إحياء القلوب
إن إحياء القلوب بالمنهاج النبوي الذي تربى عليه الصحابة رضي الله عنهم، والذي حافظ السادة الصوفية رضي الله عنهم على جوهره، هو المنجاة من دركات الهبوط والسفول التي تَرَدَّى بطلاب الحق فيها إسلام النصوص الموثقة وإسلام العقول المفكرة غير المتفكرة المنبَطِحَة على أرض المادة، ما ترمُق إلا أفقَ الفِكْر العالمي السائد الصائل بمكتشفاته ومخترعاته وأشيائه...
جديد المرئيات
القائمة البريدية
ولنا كلمة
الأولى
أمة تمضي نحو قدسها
تحل هذه الأيام الذكرى الخامسة والستون لنكبة فلسطين، والأمة الإسلامية أقرب ما تكون إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين، بدلالة اليقظة المتصاعدة لأبنائها الذين أزاح الله بهم بعض أعتى طغاة الأمة في هذا العصر، وزلزل بهم الأرض من تحت أقدام من ينتظر منهم هذا المصير المحتوم. يقظة وعنفوان زكاه هذا الانبعاث الربيعيٌّ المبشر بالمستقبل المشرق للشعوب المستضعفة قياما في وجه الظلم والاستبداد الذي تسلط عليها قرونا بقوة السيف والقهر.
لقد كان الاستبداد ولا يزال الحصن الحصين الحامي للعدو الغاشم، بما يُمِدّه به من حبل الخيانة والتواطئ، ولهذا بدأت عُقد القضية الفلسطينية في التفكك مباشرة بعد أن بدأ عِقد أئمة الاستبداد في الانفراط الواحد منهم بعد الآخر.
إن قضية الأمة الأولى، فلسطين المباركة، معيار أساسي لقياس درجة يقظة الأمة ومدى قوة منعتها واستعدادها للبذل والعطاء، وإن الخط البياني لنهضتها كان يواكبه دائما، وعلى مر تاريخها الطويل، صعود لهذا الخط في التعاطي مع أُمِّ قضاياها.
نعم، لقد عاشت القضية الفلسطينية خمسا وستين سنة من المحنة التي ضاعت معها الأرض وذُبِّح أهلها وأصحابها، وانتهك العرض، وزادها محنةً هرولةُ المهرولين، وتطبيع المطبعين، واستسلام المستسلمين، وتهاوت الآمال على أرض الواقع المرير الذي لم يتحكم فيه العدو الصهيوني صلفا وعنجهية واستكبارا وعلوا، حتى غدت صورة القضية مؤلمة حزينة حالكة تدعو إلى الإحباط، لولا أنه بدد ظلامَها تشبث الأمة بوعد إلهي لعباده الموقنين، وبشائر النصر التي تلوح في الأفق على أيدي المجاهدين في فلسطين الأبية، تذكرنا أن هذا الطغيان إلى زوال، وتنقش اسم فلسطين في وجدان الأجيال بعد الأجيال، تعلم معاني الجهاد والبذل والفداء والوفاء والصبر والصمود، ولولا أن الله تعالى يقيض من عباده من يحمل لواء الصمود والمقاومة والصبر والعزم، ويشرفهم بالاجتباء لحفظ أرض الرسالات، ومسرى خاتم النبوات صلى الله عليه وسلم الذي يقول: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، ولا ما أصابهم من البلاء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قالوا يا رسول الله وأين هم؟ قال في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس" .
غير أنه ينبغى أن نبقى يقظين، وأن لا نأمن مكر الماكرين، الذين يتلونون كالحرباء، ويعيدون توزيع الأدوار، ويلبسون لكل حال لبوسها، ويلتفون على جهاد المجاهدين، ويتآمرون في الخفاء على القضية الفلسطينية ويحاولون قطع المدد الذي يمدها من الأمة؛ فالمعركة لا تزال طويلة، والعقبات كثيرة، والطريق شاقة، والتحديات كبيرة... ولكن الله أكبر.
-
الشهيد كمال عماري.. حسبوه صيدا فكان قيدا -
مقامات العقل في المنهاج النبوي
-
الدكتور أمكاسو يساهم ببحث ضمن تقرير "الإسلاميون في عام 2012"
-
ملف طلبة فاس ودرس الفتوة الإيمانية
-
سوريا والقتل بخطوط ملونة
-
دراسة للدكتور منار عن "التجربة الحكوميّة لحزب العدالة والتنمية في المغرب"
-
جلسة حوارية حول مكتوبات الإمام المجدد عبد السلام ياسين مع الأستاذ الشيباني بمدينة سلا
بعد الحادث الذي اهتز له الرأي العام الوطني وتداولته صفحات المواقع السياسية والاجتماعية والمتعلق بالاعتداء الشنيع الذي أقدم عليه محمد ...
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:..
إنها أولا قضية "تعبئة الأمة بتربية عميقة" كما أنها قضية "نضج الوعي التاريخي في الأمة". أما الدعوة إلى الانخراط في العمل السياسي بمبرر ...
لقد خص القرآن الكريم المسجد الأقصى بالذكر ورفع منزلته حين جعله ربنا سبحانه وتعالى مسرى عبده وحبيبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..
استجابة لنداء الهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية المحلية بطنجة، ومن بينها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بطنجة..
إني أتيتك يا مولاي في السحر ** أشكو إليك بلاء بالغ الأثر
من لي سواك إذا ما عدت يرحمني ** والدمع يجري على خذي كالمطر
آراء وتحليلات
في الصميم
هو بحق إمام مجدد لروح هذه الأمة المغربية وانتمائها الإسلامي الأصيل، إمام لم تثنه سطوة طاغية ولم تبدله المحن، إمام أخرج حركة إسلامية من الأرض المغربية وأنبتها نباتا حسنا ورعاها حق رعايتها، إمام كان، بل أصبح، برفقة صحبه الخلص، الأمل في عودة الإسلام إلى حياة المغاربة.
إن الأستاذ ياسين ليس مفكرا يجتر ما سبق تأثيله أو يساير ما هو كائن في الفكر الإسلامي والإنساني، بل إنه مجدد في مختلف المجالات الفكرية، يعرض رؤى تجديدية لعدة قضايا ومشكلات سواء تعلقت بالفكر الإسلامي أو الفكر الإنساني يستقيها من معين النبوة مباشرة.
الفكر الفقهي عند الأستاذ ياسين ليس كلاما في الفقه فقط، فهو تحدث عن تاريخ الفقه، تحدث عن العقل الفقهي عبر التاريخ كيف تأثر بانتقال الحكم من الخلافة على منهاج النبوة إلى الحكم الجبري العضوض... وكيف أصبح العقل ليس حرا طليقا، بل مقيدا تحت إرادة السلطان.













