pmjs
aljamaa.netaljamaa.net
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
  • آراء
دعوة وتربية
  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق
سياسة ومجتمع
  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات
الأسرة والمرأة
  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية
فلسطين والأمة
  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة
قناة الشاهد
  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا
الآن
  • طوفان الأقصى
  • الوثيقة السياسية
مزيد
  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن

...23 شتنبر 2026

  1. ملفات
  2. سياسية وحقوقية
  3. تعريف بمعتقلي طلبة العدل والإحسان الإثني عشر

ذكرى وصال الصحبة بالابتلاء

محمد الزاوي
محمد الزاوي
15 أكتوبر 20094 دقائق قراءة
شارك:
Cover Image for ذكرى وصال الصحبة بالابتلاء
0
تتابع القراءةذكرى وصال الصحبة بالابتلاء
تم الحفظ في قائمة القراءةعرض القائمة
حجم النص
18px
وضع القراءة

كثيراً ما يرتبط السجن خصوصا، والبلاء عموما في ذاكرة الغالبية العظمى من الناس بأنواع من الضيق والضجر، وأصناف من العذاب والافتتان.

لذا نجد عند الأكثرين ممن اصطلوا بنار الاعتقال السياسي يؤرخون ذكرى بداية مأساتهم باستعراض غُصص آلامهم التي كابدوا عناءها، وسرد ويلات المصائب التي صَـبَّها المخزن عليهم وعلى ذويهم صباً وحشياً فائقاً، وكأنَّ سراديب السجون والمخافر السرية لا تنضح عنابرها الكئيبة إلا بنقمة خالصة، أو رزية هالكة للمال والأهل والولد.

أحاول بين ثنايا هذه السطور المُضيئة أن أتحرر من قبضة السجان وهول نفيره، وسطوة السنين العِجاف وما خلفته من عاهات مُزمنة بادية على أجسامنا الفتية وقتئذ، ومآسي مُحزنة لأهالينا الذين كُنَّا نُمثلُ لهم وميض الخلاص من كابوس التهميش والازدراء، لأهمس في أذن كل حُـرٍ أَبِـيٍ تواقٍ إلى غد الكرامة والعدل بُشرى الأمل والرجاء بعد آهات القنوط والألم، فبرغم قتامة الظلمة الآثمة ينبلج صباح الحق الماحق لزَهْوِ الباطل المتعالي على عباد الله، وصدق المثل العربي الشائع: "الحق أَبْلَج والباطل لَجْلَج".

أؤرخ لذكرانا الرابعة عشْرة بالحديث عن بداية الوصال الحميد بين "عطاء صحبة الأولياء ومنع البلاء"، وهما ينسجان معاني الوُدِّ والوِفاق، ويمدان جسور التلاق، غير آبهين بأباطيل الشاكِّين من أدعياء العلم وديدان القراء، وأراجيف المتشكِّكِين من الرُعاع والعامة من الناس.

وإنه لوصال أكيد يَفقهُ كُنْهَ حقيقته كلُّ من في قلبه ذرة من إيمان خالص حي، ومُسكة من يقين صادق مُصدق، قال تعالى: وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.

إن البلاء مجلبة لوخزات الرحمة الإلهية الواسعة، ومَرقاة إلى سدرة الخصوصية، فهو ضم لطيف رحيم بيد الحكمة الربانية البالغة إلى حضرة القرب، وحِجر المحبوبية، قال تعالى على لسان نبيه سيدنا يعقوب عليه السلام: وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

فالابتلاء إذن اجتباء رباني، وتعليم لَدُنِّي، وإتمام للنعمة الظاهرة والباطنة، لذا كان للأنبياء ووُراثهم الخُـلَّص النصيب الأوفر من شِدَّته، وهذا ما أكده الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام بيانا نبويا لا يدع في القوس مَنزعاً لمُتأول، أو قاعدٍ كاسي يبغي عافية الجبناء: "عن سعد قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد صلابة وان كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ماله خطيئة" 1 .

"عن أبى عبيدة بن حذيفة عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوده في نساء فإذا سقاء معلق نحوه يقطر ماؤه عليه من شدة ما يجد من حر الحمى قلنا يا رسول الله لو دعوت الله فشفاك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" 2 .

فهو إذن وراثة نبوية خالصة، وسنة إلهية جارية يحظى بشرف النيل من فيوضاتها كل من اقتفى طريق الهدي النبوي الخالد، صاعداً على مدارج الإحسان، مقتحماً عقبات الجهاد.

وصدق سيدي عبد القادر الجيلاني رحمه الله حيث قال: البلايا خطاطيف الحق عز وجل).

فعلى مِحك البلاء يُختبر الصادق من الكاذب، وينجلي المعدن الكريم من البهرج اللئيم، والفاضل الأصيل من الزنيم الدخيل.

يقول الله عز وجل في أوائل سورة العنكبوت: ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ.

وعلى مائدة فضل البلاء ينهل الصابر المحتسب من معين الضراعة والاستسلام بين يدي من له الخلق والأمر، فتُطوى عنه السنون البَواكي طياً رفيقاً رحيماً، إذ أن الشدة بتراء لا بقاءَ لها وإن طال أمدُها: اشتدِّ أزمةُ تنفرجِ قد آذن ليلُك بالبَلجِ.

وينبسط له العطاء غـَََدَقا غزيراً، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "الصبر في القرآن على ثلاثة أوجه: صبر على أداء الفرائض وله ثلاثمائة درجة، وصبر عن محارم الله تعالى وله ستمائة درجة، والصبر على المصائب عند الصدمة الأولى وله تسعمائة درجة وذلك لشدته على النفس وعدم التمكن منه إلا بمزيد اليقين، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "أسألك من اليقين ما تهون به علي مصائب الدنيا"".

وعلى بساط البلاء الفسيح يقطع ذوو الهمم العالية والإرادات السامقة مفاوز الشهوات وكدورات اللذات، مُستبقين جِماع الخيرات، قاصدين أعلى الدرجات، جاعلين من فضائه المترامي الأطراف محراباً للذكر والتفكر، ومضماراً للجهاد والمجاهدة، ومهمازاً للظفر بقبس من الرجولة الإيمانية الإحسانية، وهذا ما ألمح إليه حبيبنا المرشد بياناً نورانياً شافياً في رسالته التي وجهها لنا برحمة أبوية حانية حيث قال: إنكم أحبتي في امتحان الرجولة فكونوا رجالا،لا تخرجوا إلا ومعكم كتاب الله عز وجل حفظا وفهما وعملا، فرصة العمر).

نعم إنها فرصة العمر: أن يجتمع عند المؤمن الحُسْـنيان في محضن وحيد وعقد فريد، ألا وهما: الصحبة والبلاء.

لقد لفنا رداء الصحبة الغالية ونحن نرزح تحت نير المخزن المنتفش العاتي، فكانت العافية والمعافاة حليفنا، تدفع عنا الآفات والأتراح حيناً، وتجلب لنا المكارم والأفراح أحياناً أُخر.

فيا سـَعْد من أحَلَّت به بشرى البلاء وهو مستوطن أرض الصحبة يسقي بماء التحاب في الله والوفاء بعهد الله تربتها الخصبة: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً.

نعم معية وصحبة هي المِفتاح:

مفتاح لأقفال القلوب حتى يسطع فيها نور الفطرة الكاملة سراجاً منيراً وهاجاً يُضيء الجنبات، ويُثلم العثرات، ويَُـلَمْـلِم الشتات.

كما أنها مفتاح لأبواب الخير العميم الجزيل، مِغلاق لمنافذ الشر المستطير.

فصحبة الوارث الكامل تضع قدم المبتلي على محجة العبودية الحقة الكاملة، فيرى بعين بصيرته في ضيق البلاء رحابة الاجتباء، وفي قلق المنع هناء العطاء.

فهو يتقلب بين "جلال وجمال"، "جلال" يُشهده قهر الجبار المتعال، "وجمال" يُشهده بر اللطيف الودود.

يقول ابن عطاء الله السكندري رحمه الله: متى أعطاك أشهدك بِرَّه، ومتى منعك أشهدك قهره، فهو في كل ذلك متعرف إليك، ومقبل بوجود لطفه عليك)ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك).

فما يسعُ المرءَ بعدَ كلِّ هذا إلا أن يستقبل ضيف البلاء بقلب ممتلئ رضاً، ولسان يلهج شكراً، مُنَكِّساً رأسَ قلبِه وقَالَبه أمام مطارق القدر، مسلحاً باليقين، عابداً بانتظار الفرج، متسلياً بنظم بديع لسعيد النورسي الذي خبر البلاء فكانت كلماته زاخرة بدُررٍ من الحقائق السَـنية، والوصايا الحكيمة، فقال ناصحاً مشفقاً: "إنما الشكوى بلاء"

دع الصُراخ يا مسكين، وتوكل على الله في بلواك.

إنما الشكوى بلاء.

بل بلاء في بلاء، وآثام في آثام وعناء.

إذا وجدتَ مَن ابتلاك،

عاد البلاء عطاء في عطاء، وصفاء في صفاء.

دع الشكوى، واغنم الشكر. فالأزهار تبتسم من بهجة عاشقها البلبل.

فبغير الله دنياك آلام وعذاب، وفناء وزوال، وهباء في هباء.

فتعال، توكل عليه في بلواك!

ما لكَ تصرخ من بلية صغيرة، وأنت مثقلٌ ببلايا تسع الدنيا.

تبسّم بالتوكل في وجه البلاء، ليبتسم البلاء.

فكلما تبسّم صغُر وتضاءل حتى يزول.

أيها المغرور اعلم!

إن السعادة في هذه الدنيا، في تركها) 3 .

جاعلا حُداءه: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.

باسطاً يديه بالدعاء: اللهم ارزقني حبك وحبَّ من تنفعني محبته عندك، اللهم ما رزقتني ما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، وما زويت عني ما أحب فاجعله فراغاً لي فيما تحب.

آمين والحمد لله رب العالمين

محمد الزاوي

سجن بوركايز -فاس-

الثلاثاء 28 رمضان 1426 // 01-11-2005

المراجع

  1. 1.سنن الدارمي، (2783)، 2 / 412. \ ↩
  2. 2.مسند أحمد بن حنبل، (27124)، 6/369.\ ↩
  3. 3.المقام الثاني من الكلمة السابعة عشرة.\ ↩
إعدادات القراءة
18px
aljamaa.netالذكرى الأربعون

تابعنا على:

صفحة العدل والإحسان على فيسبوكحساب العدل والإحسان على تويترحساب العدل والإحسان على إنستغرام

العدل والإحسان

  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا

دعوة وتربية

  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق

سياسة ومجتمع

  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات

الأسرة والمرأة

  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية

فلسطين والأمة

  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة

قناة الشاهد

  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا

مزيد

  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
دعوة وتربية
سياسة ومجتمع
الأسرة والمرأة
فلسطين والأمة
قناة الشاهد
الذكرى الأربعون
مزيد

تابعنا على:

فيسبوكتويترإنستغرام
aljamaa.netpmjs

جميع الحقوق محفوظة 2026

شارك المقال
اقرأ التالي
قبسات من وصية الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى 2/2قبسات من وصية الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى 2/210 يناير 2013

مواضيع ذات صلة

Cover Image for الحَبْر الألمعي

الحَبْر الألمعي

Cover Image for الابتلاء.. محنة أم منحة؟

الابتلاء.. محنة أم منحة؟

آخر مواضيع الكاتب

Cover Image for اليوم المشهود عرفة

اليوم المشهود عرفة

Cover Image for مسائل متعلقة بصيام ستة أيام من شوال

مسائل متعلقة بصيام ستة أيام من شوال

Cover Image for د. الزاوي: يوسفية مُحب

د. الزاوي: يوسفية مُحب

Cover Image for إمارة الـمؤمنين بين القداسة والطاعة الـمطلقة

إمارة الـمؤمنين بين القداسة والطاعة الـمطلقة