pmjs
aljamaa.netaljamaa.net
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
  • آراء
دعوة وتربية
  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق
سياسة ومجتمع
  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات
الأسرة والمرأة
  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية
فلسطين والأمة
  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة
قناة الشاهد
  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا
الآن
  • طوفان الأقصى
  • الوثيقة السياسية
مزيد
  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن

...23 شتنبر 2026

  1. سياسة ومجتمع
  2. سياسة

أسئلة التحديث والحداثة على الفكر الإسلامي: نماذج من النساء في التاريخ الإسلامي

لبنى الورطيطي
لبنى الورطيطي
27 يوليوز 2018 على الساعة 08:035 دقائق قراءة
شارك:
Cover Image for أسئلة التحديث والحداثة على الفكر الإسلامي: نماذج من النساء في التاريخ الإسلامي
0
تتابع القراءةأسئلة التحديث والحداثة على الفكر الإسلامي: نماذج من النساء في التاريخ الإسلامي
تم الحفظ في قائمة القراءةعرض القائمة
حجم النص
18px
وضع القراءة


نماذج من النساء في التاريخ الإسلامي


في العهد النبوي كانت المرأة المسلمة واعية لشخصيتها التي اعترف بها الإسلام الحنيف، ومارست الحياة في مختلف مجالاتها انطلاقا من هذا الوعي، ولم يقيد هذه المشاركة إلا مجموعة من الآداب التي تصون ولا تعطل.
وفي المجال السياسي عبّرت في مواقف كثيرة عن حضورها واستقلال شخصيتها، فقد اختارت العقيدة التي آمنت بها وهاجرت الوطن والأهل الكفار من أجلها، فهذه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت "... ممن خرج إلى رسول الله يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وسلّم أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم" رواه البخاري .
كما أنكرت على الحاكم الظالم وأبانت عن شجاعة ورجولة عزّ نظيرها، فعن أبي نوفل قال: "... دخل الحجاج بن يوسف الثقفي بعد مقتل عبد الله بن الزبير على أسماء بنت أبي بكر فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك. أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا، فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا أخالك إلا إياه.قال: فقام عنها ولم يراجعها" رواه مسلم .
هذا وقد حاربت المرأة حتى في العهود الذهبية محاولات التنقيص من قدرها أو تهميشها في الحياة، بعد أن أثبتت حضورها الفعال في بناء الدولة الإسلامية، مثال ذلك حديث طويل رواه البخاري ومسلم عن سيدتنا أسماء بنت عميس بعد أن زايد عليها سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه بأسبقيته بالهجرة، فاشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ناصرها وأيدها . وفي عهد النبوة مواقف كثيرة لنساء تسلحن بالمعرفة والحكمة والمشاركة الفعالة فصححن أخطاء لصحابة عظام ، ولم يجد هؤلاء العظام غضاضة في الانتصاح لامرأة.
وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تتوقف مشاركات المرأة وإسهاماتها في الحفاظ على قوة الدولة الإسلامية ونهضتها، وتعتبر أحداث حرب الجمل أبلغ مثال على هذه المشاركة والحضور، قال الإمام ياسين معلقا على اجتهاد أمنا عائشة " أمنا العزيزة ارتكبت خطأ فخرجت من مستقرها، قليلة الخبرة بالجماهير الحاشدة وتفاعلاتها، ظنت بحسن نيتها أنها بحضورها وحرمتها في المسلمين ستوقف مسلسل العنف" .
لم يستنكر الإمام فعل الخروج من الناحية الشرعية بقدر ما ناقش قلة الخبرة بالتعقيدات السياسية، ولم تكن رضي الله عنها -وهي أم المومنين- لاتدري أحكام الإسلام في هذا الخروج، بل اجتهدت فأخطأت كما يخطئ الرجال.
كانت رضي الله عنها تعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي شجع الحضور الرمزي للنساء في بيعة العقبة، ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان هما أم عمار نسيبة بنت كعب وأسماء بنت عمر، وكان حريصا على إشراك المرأة في المحطات الأولى لبناء الدولة الإسلامية لم يكن ليستنكر اجتهاد عائشة.
محطات مشرقة مضيئة في العهد النبوي والتابعين تطفئ تأويلات المتأولين لطرد المرأة من الحياة السياسية ومن الحياة العامة بعد ذلك. وقد كانت المرأة المسلمة تتحمل كامل مسؤوليتها في عملها السياسي حينما يتأسس نشاطها على قناعة فكرية وعقدية مثلها في ذلك مثل الرجل، ولعلّ أول من تحمّل تبعات اختيار العقيدة في الإسلام هي امرأة "سمية أم عمّار" وغيرها كثر في التاريخ الإسلامي إلى الحقبة المعاصرة.
وفي الوقت الحاضر باتت الأحزاب السياسية والمنظمات تتباهى بإشراك المرأة في مؤسساتها وأنشطتها، ولكن ما تزال مشاركة النساء سياسيا في الحركات الإسلامية خافتة. فهل بسبب نقص الكفاءة والخبرة والعزيمة؟ أم لانشغالات أخرى أسرية وغيرها؟ أم هناك معيقات مجتمعية ونفسية مقيدة؟

معيقات مجتمعية:


من مخلفات الفهومات الخاطئة للأحاديث النبوية الصحيحة والأحاديث الضعيفة وحتى الموضوعة التي تحط من قدر المرأة، ومن الآثار الواقعية لسجن المرأة بين الجدران حتى كاد يذهب عقلها وهي غارقة في جهلها واهتماماتها الضيقة، ومن ترسبات اجتماعية ثقيلة تشكلت التمثلات حول المرأة، فهي إمّا ساذجة بلهاء ثرثارة ينقصها الفهم السليم والرأي السديد، أو خجولة غير واثقة من قدراتها.
هذه التمثلات تتزعزع أحيانا حينما تبرز نساء في مجالات الحياة المختلفة ومنها السياسية، ساعدتهن عوامل اجتماعية وثقافية خاصة، وترعرعن في أسر تؤمن وتشجع انطلاقة المرأة ومشاركتها سواء في العالم الإسلامي أو العوالم الأخرى. لذلك فالظروف الاجتماعية والعوامل الثقافية حاسمة في التغيير الذي نأمله، حتى يكون حقيقيا وليس صوريا لغايات إيديولوجية أو مادية أو غيرها.
حينما ردّت عائشة رضي الله عنها آراء رجال في مواضيع مختلفة كردّها نظر عمر وابن عمر لمّا قالا بعدم جواز التطيب عند الإحرام، وردّت مع أم سلمة نظر أباهريرة والفضل بن عباس في صيام الجنب، وردّت نظر عبد الله بن عمر في طريقة غسل النساء، ونظر ابن عباس في حرمة التحلل من الحج قبل الهدي ، كان المناخ الثقافي يقبل أن يخطأ الرجل فتصوب نظره امرأة، وإن كانت عائشة زوجة رسولنا صلى الله عليه وسلم فهي امرأة، وردّت نظر رجال عظام، ولكن على علم ودراية.
ثمّ تغيرت الأحوال بعد ذلك وتبدّلت معها أوضاع النساء والرجال أيضا، يقول الإمام عبد السلام ياسين واصفا لعهود ما بعد هذا الجيل الذهبي " لا نجد بعد عهد النبوة والخلافة الراشدة ذكرا للنساء بفضل، وكأن الفتن التي ابتلعت من الرجال أنفة الخضوع للسلطان الجائر عقّمت النساء من الفضائل التي كان يتحلّى بها الجيل الباني المشارك الحي من الصحابيات رضي الله عنهن" .
نتوق لنهضة مجتمعية تعيد نماذج عائشة العالمة وسمية أول شهيدة في الإسلام واللاتي غزون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واللاتي جادلن عن حقوقهن. فبهذه النهضة تتحقق القومة الكبرى بإذن الله، ولا عودة لأمة هي خير أمة أخرجت للناس إلا بعودة الحقوق للمرأة، ولاحقوق لها في مجتمعات يسودها الاستبداد العمودي والأفقي، استبداد السلطان واستبداد الرجل، " على المومنات جهاد لاقتحام عقبات التقاليد وعوائق العادات والأنانيات والذهنيات المتخلفة" ، جهاد إلى جانب الرجل وليس بصراع معه حتى لا يخرجنا الطابع اللائيكي لحماة قضية المرأة من ربانية هي مدار وغاية تواجدنا وسعينا.


عوائق نفسية:


إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم الآية . لايمكن لواقع المرأة أن يتغير ما لم تغير النساء من اهتماماتهن وفهوماتهن لوظائفهن المتعددة، غير متأثرات ولا منبهرات بأشكال تغريبية مظهرها يخفي مخبرها. ما ينبغي أن يعني نساءنا المؤمنات هي وحدة صف الأمة ونهضتها، وليست نرجسية لإثبات شخصيتهن أو سادية في انتزاع حقوقهن على حساب الأبناء في التربية والرعاية وحقوق الأزواج في السكن وحقوق المجتمع في المشاركة الفاعلة.
يقول الإمام ياسين رحمه الله "...تكسر أسنانها المرأة إن تعلّقت بحق سياسي يخرجها من برجها" ، برج المرأة ليس سجنا لها وإنما ثغر من الثغور التي لايقف عليها غيرها، فهي مسؤولة عن هذا الثغر بنص الحديث النبوي، يساعدها الرجل إن اكتسب قدرا من الفهم أو التفهم ويشجعها، بل وتفعل ذلك الدولة بإصدار قوانين تمنح قيمة خاصة ومتميزة لأعباء المنزل وتربية الأبناء حتى لاينظر إليها أنها مهمة الخدم والعبيد، كما أن تربية الأبناء مسؤولية مزدوجة بينها وبين الرجل الأب.
ومع كل ما ذكر، على المرأة المومنة أن لا تركن لأعباء المنزل بل تفوض فيها لمن له الوقت والقدرة الكافيين من أفراد الأسرة بعد أن تزرع فيهم روح التعاون وأهميتها لتجد وقتا لاكتساب العلوم والمشاركة في الشأن العام ومنه الشأن السياسي، فالمرأة ليست معفية من ذلك لتتحصن في برجها، وهي "إن كانت لها الكفاءة وكان لها الطموح والصبر وفائض الحيوية، أمينة مسؤولة عما تتطاول إليه همتها وتستحقه قدرتها على العمل والضبط" .
وإذا استحضرنا واقعنا العربي الحالي وارتفاع معدلات العنوسة وطول مدة الدراسة وارتفاع معدلات العقم ومعدلات الطلاق فإن المرأة تمتلك الفائض من الوقت- رغم المعاناة- ولا ينقصها إلا الوعي بوظائفها والقدرة على تمثلها وتنزيلها حسب طاقتها وكفاءتها وما يتلاءم والخصوصية الثقافية لأمتنا.
وتحتاج نساؤنا للتحرر التدريجي من معيقات نفسية ملتصقة بالمعيقات الثقافية بل إنها بنتها الشرعية كاهتزاز الثقة بالنفس، و"فوبيا" السمعة، وعدم الاستعداد لتحمل التبعات...أمراض تكاثرت مع عهود الانحطاط والاستبداد، أما في العهود المشرقة فقد كانت نساء المسلمين متحررة من هذه النقائص ويجتهدن في التخلص من رواسبها. فهذه أم سلمة تقدم المشورة المباركة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بعد رفض الصحابة الامتثال لأمره بالنحر والحلق وتهمم الرسول الكريم بذلك، فلم تتردّد رضي الله عنها في تقديم المشورة لرسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم ونصحته أن يفعل ذلك دونهم، وكانت تعلم بحكمتها أنهم سيتبعون رسول الله في فعله . لم يكن نبي الله يشكّ في رجاحة عقل أم سلم، ولم يكن بعد الحديث الموضوع "شاوروهن وخالفوهن" ولاثقافة أن من يستمع لآراء زوجته -إن كانت سديدة- يعاني من خرم في رجولته.
وفي الحديث الذي رواه مسلم أن أسماء بنت شكل كانت تغالب الحياء لتتفقه في الدين، وتعلق سيدتنا عائشة على الحديث بالقول "نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين . عائشة رضي الله عنها كانت تعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم "الحياء كله خير" رواه مسلم، لكنها رأت أن الحياء الذي يمنع تلقي العلوم وخاصة علم الفقه ليس بخير، وقياسا على ذلك فالحياء الذي يمنع المرأة من الخروج للمساهمة في تغيير مجتمعها نحو الأفضل مرفوض وهو ما يسميه علماء النفس "الخجل"، كيف لا والمتغربات من أمتنا معاول للفساد لايعرفن للخجل طريقا بل لايعرفن للحياء مسلكا !!
مغالبة الحياء لأجل تلقي العلوم والمشاركة الفاعلة في المجتمع لا ينافي ضرورة محافظة المرأة المؤمنة على اتزانها وتوازنها وآدابها من غض للبصر وستر لمفاتنها ووقار في حركتها وجدية في تخاطبها، هذا مع احتمالية وقوع ما يسيء إلى سمعتها وهي في غمار السياسة والاختلاط بأصناف مختلفة من الناس، فقد أسيئت سمعة الطاهرة الشريفة أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها وما اقترفت ذنبا وذلك بعد نزول آيات الحجاب!!.
إن سمعة المرأة غالية في مجتمعاتنا، وسمعة الرجل كذلك. لكن لا ينبغي أن تعطل "فوبيا" السمعة قدرات نسائنا وكفاءتهن وانطلاقتهن ومساهمتهن الفاعلة. ولا ينبغي أن يخدش في سمعة المرأة مسؤوليتها في تحمل عواقب اختياراتها، فقد تحملت الشريفات توابع قناعاتهن منذ فجر الإسلام وحتى اليوم، منذ عهد سمية أم عمّار إلى عهد زينب الغزالي، لأن الله متّعهن باستقلال في شخصيتهن وتميّز فيها ما لم تتدخل العوائق المجتمعية لتعويقها "... منهن من تقتحم العقبة لا تنتظر الرجل أن يسحبها معه كما يسحب التابع، كم من صحابية أسلمت وتخلّت عن المشرك الزوج، والمشرك الأب، والمشركة الأمّ، والمشركين العشيرة والقوم والحماية والرزق. كم منهنّ هاجرن إلى الله ورسوله ابتداء من ذاتهن وهمتهن ومبادرتهن" .
تحتاج المرأة في مجتمعاتنا إلى دروس خاصة في "التنمية البشرية" من أجل تنويرها بالمفهوم المنهاجي لتقود مشروع تحريرها من ربقة الأفكار البالية والبديهيات والمسلمات الظالمة والأنانيات المستعلية.


رؤية إسلامية معاصرة لمشاركة المرأة في السياسة


نستهلّ هذه الفقرة بقولة للأستاذ ياسين في كتاب التنوير " سؤال المومنات وإشكاليتهن: كيف تعبّأت الصحابيات فجاهدن في سبيل الله في ساحة القتال جنبا إلى جنب مع الأبطال؟ إن عرفنا سرّ تلك التعبئة الجليلة ربّما كان أهون علينا أن نجاهد جهادا لا دماء فيه تسيل. وهل الإسلام وصفة بمذاق الدمّ" . كان رحمه الله متهمما بالطرق والسبل الكفيلة بتعبئة المؤمنات حتى يتأهلن للمشاركة في الحياة السياسية، من أجل بناء أمة وتنشئة أجيال، إنه جهاد عمر بل أعمار.
تجاهد المرأة المسلمة من أجل التعرّف عن قرب على هموم المرأة اليومية في مجالات الحياة المختلفة، وتقترح البدائل المنصفة الغير مقيدة بفهومات السابقين ولكن غير المتطاولة على نصوص الشرع وأحكامه القطعية. ومعالجة هموم المرأة تعبئة لها من أجل التعرف على حقوقها وواجباتها، فتطالب بالأولى وتناضل من أجلها وتقوم بالثانية مستشعرة مسؤوليتها الدنيوية والأخوية. والمشاركة السياسية حق وواجب للمرأة المسلمة، ليس لمعالجة قضيتها فحسب وإنما من أجل تحقيق النهضة والقومة الحضارية لعموم الأمة.
وإذا كان لا يتصور نهوض لواقع المرأة في ظلّ الاستبداد، فإنه لا يتوقع محاربة الاستبداد في ظل واقع يستبدّ فيه بالمرأة. دورة حلزونية. فحينما تتحرر المرأة المسلمة ستساهم في تغيير أمتها ومحاربة الاستبداد، وإن لم تشارك في المؤسسات السياسية فستخوض معارك ضارية ضد المستبدين والمتغربين من داخل الأمّة وخارجها، في أسرتها ومعملها وقريتها وذلك هو لبّ السياسة وجوهرها، وشكلها هي المشاركة في المجالس والمؤسسات انتخابا وترشحا.
ينبغي تشكيل قوة اقتحامية تكون المرأة فاعلة أساسية فيها وليس شكلا تجميليا أو رقما يرمز للانفتاح على المرأة وقضيتها. كما ينبغي أن يبدع الفقهاء المتنورون حلولا جديدة واجتهادات غير مسبوقة في قضية المرأة بدل الاقتصار على لوم فقهاء الماضي واستنكار الحلول الكسيحة التي تطرحها الجمعيات النسائية المتغربة.
لن تقوم للأمة قائمة ما لم يأت التغيير من الداخل، ما لم يساهم المجتمع برمّته في صناعة امرأة مسلمة نموذج لا هي ب "الحرمة" تمرّ من الحياة كأن لم تكن، ولا هي ب "المتحرّرة" التي طلّقت الشرائع والتقاليد والأعراف ولم تعد تؤمن إلا بنفسها وحقوقها ولو على حساب حقوق المجتمع والآخر.
امرأة نموذج تمارس أدوارها الأسرية وتشارك في الحياة العامة بوعي ومسؤولية حسب طاقتها وكفاءتها، وما دخول غمار السياسة إلا جزء صغير من الحقوق التي ينبغي أن تمنح للمرأة وتشجع على خوضها، ذلك أن عامّة النساء لاتستهويهنّ المشاركة في الحياة السياسية، وهو ما يؤكده الواقع في العالم الإسلامي والعوالم الأخرى كذلك، ف " إذا كان في النساء مستثنيات لهنّ من قوة الشكيمة ما يمكّنهن من مناطحة الأهوال، فإن عامّتهن إلى ما يناسب أنوثتهن أميل" .

خـاتــمــة


نخلص إلى الملاحظات التالية:
-للمرأة قضية حقيقية وليست وهمية أو مفتعلة، يفسرها الاستضعاف التاريخي الطويل.
-إذا كان الاستضعاف السياسي واقع عاشته الأمة الإسلامية جمعاء بعد القرون الذهبية، فهذا لا يبرّر زيادة استضعاف المرأة من قبل الرجل، بل المسؤول هي العقليات والذهنيات التي وجدت مناخا ملائما "للتفريخ".
-فهومات الفقهاء المختلفة لبعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تأثرت بواقعها فحصل الخلط بين الخطاب الرباني والفهومات الفقهية.
-حضور المرأة ومساهماتها السياسية في العهد النبوي وعهد الخلافة الراشدة منارات لتصحيح الفهومات الخاطئة واستشراف لمستقبل أفضل.
-لا يمكن الحديث عن النهوض بواقع المرأة وإشراكها الفاعل في الحياة السياسية ما لم تصحّح المجتمعات الإسلامية نظرتها إلى المرأة التي ترسّخت منذ قرون حتى لايظلّ إشراكها مجرد شعارات وأرقام وصور.
-تحتاج المرأة أن تتحمّل مسؤوليتها في تغيير واقعها بالتعلم والمعرفة والاقتحام وأن لا تستكين لدور الضحية الذي ألفته بعض نساءنا وتعايشن معه.
-الطرح الإسلامي متميز في تصحيح نظرة المجتمع للمرأة وخصوصا المشروع المنهاجي الذي قدمه الإمام عبد السلام ياسين، ونحتاج لبذل الجهد لتحويل الأفكار إلى تمثلات، والمفاهيم إلى سلوكات وواقع.
وبالله التوفيق

إعدادات القراءة
18px
aljamaa.netالذكرى الأربعون

تابعنا على:

صفحة العدل والإحسان على فيسبوكحساب العدل والإحسان على تويترحساب العدل والإحسان على إنستغرام

العدل والإحسان

  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا

دعوة وتربية

  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق

سياسة ومجتمع

  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات

الأسرة والمرأة

  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية

فلسطين والأمة

  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة

قناة الشاهد

  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا

مزيد

  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
دعوة وتربية
سياسة ومجتمع
الأسرة والمرأة
فلسطين والأمة
قناة الشاهد
الذكرى الأربعون
مزيد

تابعنا على:

فيسبوكتويترإنستغرام
aljamaa.netpmjs

جميع الحقوق محفوظة 2026

شارك المقال
اقرأ التالي
بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيله.. مؤتمر دولي يناقش "البعد الإنساني في فكر الإمام عبد السلام ياسين"بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيله.. مؤتمر دولي يناقش "البعد الإنساني في فكر الإمام عبد السلام ياسين"15 دجنبر 2020

مواضيع ذات صلة

Cover Image for الإسلام والغرب في كتابات الأستاذ عبد السلام ياسين (1)

الإسلام والغرب في كتابات الأستاذ عبد السلام ياسين (1)

Cover Image for مقالات تأسيسية
فقه التجديد

مقالات تأسيسية فقه التجديد

Cover Image for المدخل إلى التواصل مع الغرب من خلال فكر الأستاذ عبد السلام ياسين (6)

المدخل إلى التواصل مع الغرب من خلال فكر الأستاذ عبد السلام ياسين (6)

Cover Image for التجديد والعقبة: العقبة (2)

التجديد والعقبة: العقبة (2)

Cover Image for أسئلة التحديث والحداثة على الفكر الإسلامي3

أسئلة التحديث والحداثة على الفكر الإسلامي3

آخر مواضيع الكاتب

Cover Image for السعادة إنجازات ورضا

السعادة إنجازات ورضا

Cover Image for ويعود رمضان لنعود

ويعود رمضان لنعود

Cover Image for مفاتيح الطفل "العنيد"

مفاتيح الطفل "العنيد"

Cover Image for رجولة العنف

رجولة العنف