البيان الختامي للمجلس القطري للقطاع النسائي للموسم الدعوي 2010/2011

جماعة العدل والإحسان.
االدائرة السياسية.
القطاع النسائي.
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
عقد القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان الدورة الخامسة لمجلسه القطري برسم الموسم الدعوي 2010/2011 وذلك يومي السبت والأحد 12/13 محرم 1432 الموافق ل18/19 دجنبر 2010 تحت شعار:عملنا النسائي: بناء متين وتطلع نحو حضور أقوى وانفتاح أوسع).
افتتحت أشغال الدورة بكلمة المكتب القطري التي رحبت في مستهلها أمينة القطاع النسائي الأستاذة مريم يفوت بجميع المشاركات، وأشارت من خلالها إلى الواقع المزري للمرأة المغربية، الذي يحاول البعض التعمية عليه تحت دعاوى زائفة، من قبيل أن المرأة وصلت فعليا لمراكز القرار السياسي وأصبحت تتمتع بكل الحقوق الاجتماعية والسياسية والقانونية. والواقع المعاش يؤكد غير ذلك، الأمر الذي يضاعف المسؤولية الملقاة على عاتقنا كنساء العدل والإحسان، في تعرية واقع الحيف والظلم واستنهاض الهمم لتغييره.
وقد كانت هته المحطة فرصة للوقوف على منجزات سنة من عمل القطاع، ومناسبة للتنويه بأهم الأنشطة التكوينية والتأهيلية والتوعوية التي استفاد منها عدد مهم من النساء.
وإضافة إلى التقييم والتقويم من خلال مدارسة التقارير ومناقشتها، فقد تم التداول والتشاور في عدد من القضايا التي تهم آفاق عمل القطاع وسبل تطويره ليكون في مستوى ما ينتظرنا من تحديات آنية ومستقبلية.
أما في الشق التواصلي، فقد استفادت المشاركات من لقاء تواصلي مع الدكتور عمر أمكاسو عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ونائب أمينها العام، الذي نوه في كلمته بالمجهودات القيمة التي يبذلها القطاع النسائي من أجل المساهمة في تغيير واقع المظلومية الذي تعاني منه النساء، مؤكدا على محورية العمل النسائي في تصورنا وفي مشروعنا المجتمعي. وقد نبه الدكتور أمكاسو إلى أن بلوغ أهدافنا رهين بتحقق شرطين اثنين: أولهما الارتباط بالله سبحانه وتعالى واستشعار الحاجة والافتقار إليه، وثانيهما الحفاظ على الروح الجماعية في العمل والبناء المؤسساتي الرصين.
وفي إطار مواكبة قضايا النساء في بلدنا الحبيب، قدمت لجنة الدراسات العلمية والقانونية ملفا متكاملا حول قضية النساء السلاليات والكيشيات في إطار استمرار الفعاليات التضامنية مع هته الشريحة الواسعة من النساء التي تتعرض لظلم لا يسعنا إلا التنديد به. هذا الملف وغيره من الملفات "العالقة"، يعكس هشاشة واقع المرأة وغياب الإرادة الحقيقية للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية...
وقد توجت هته الدورة بلقاء تواصلي مع مؤسسة الزائرات في شخص الأستاذة منى الخليفي التي تحدثت في كلمتها عن التلازم التام في مشروعنا بين السلوك إلى الله تعالى والعمل على نصرة المستضعفين. وأكدت أن ما تقوم به نساء العدل والإحسان من أنشطة وبرامج يدخل في سياق إنصاف المرأة ورفع الحجب عنها لتستعيد ثقتها بالله تعالى أولا، ثم بنفسها وتنهض لأداء دورها كصانعة للمستقبل.
كما كان اللقاء مناسبة للتنديد بما طال ويطال جماعتنا من قمع وتضييق، وما ملف قياديي فاس السبعة إلا دليل آخر على الانتهاكات الخرقاء التي يصر النظام على انتهاجها ضد كل أبي يرفض الانضواء تحت عباءته. ملف أريد له أن يكون ورقة ضغط جديدة على الجماعة، فشاء الله تعالى أن ينقلب السحر على الساحر ليصبح الملف وصمة عار جديدة في سجل الاستبداد.
وقد استنكرت المشاركات استمرار التردي في الحريات والحقوق ونحن على بعد أيام قلائل من اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يمر بنا والمغرب لازال ينوء بحمل ثقيل من الإخفاقات الحقوقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية... وما الفيضانات الأخيرة التي أغرقت العاصمة الاقتصادية البيضاء ومعها عدد من مدن المغرب وقراه إلا دليل آخر على فشل السياسات الرسمية في معالجة الملفات الحساسة والحيوية، والعجز عن توفير حد أدنى لشروط بنية تحتية صلبة تمكن من مواجهة الكوارث الطبيعية، لكن ما يزيد الواقع قتامة أن ضريبة هاته الإخفاقات يؤديها المواطن المسكين الذي لا حول له ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
هذا وقد مرت أشغال الدورة في جو من العمل الجاد والنقاش المسؤول والاقتراح الهادف. وعرفت كسابقاتها حضورا قويا ووازنا لأطر القطاع وفعالياته، إلى جانب عدد مهم من الضيوف الذين مثلوا مختلف مؤسسات الجماعة.
وإذ نختتم أشغال هته الدورة ونحن نحمد الله تعالى على ما من به علينا من فضله وتوفيقه وكرمه، نعلن ما يلي:
تضامننا مع المعتقلين السبعة وعائلاتهم ومع كافة ضحايا انتهاكات الحقوق والحريات
شجبنا لكل أساليب القمع والترهيب التي تستهدف بنات الجماعة وأبناءها
إصرارنا على المضي قدما في كل ما من شأنه رفع المظلومية عن النساء
استمرارنا في مد جسور التواصل والتعاون مع كل ذوي المروؤات نصرة لقضايا المستضعفين
تضامننا مع كل الشعوب التي تواجه الاستكبار الأمريكي والغطرسة الصهيونية وعلى رأسها إخواننا في فلسطين والعراق.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
21 دجنبر 2010






