البيت السعيد قرة عين ساكنيه وإشعاع على محيطه

لا يكون البيت سعيداً إلا عندما تنظر برحمة إلى جذورك؛ نصفك الآخر، وباقي فروعك، فهم شركاء حياتك ومماتك.
إن توأم روحك يناصفك الود والسكينة، ويقتسم معك الدمعة والبسمة، وإن الأبناء ثمار الحب وقطاف الحرث الناتج عن غرسكم وما تعهدتم وربيتم..
إن حرص المؤمن والمؤمنة على استكمال مكارم الأخلاق يتطلب:
- صفاء النية مع شريك الحياة، حتى وإن كان ملوثاً، فالنية الصافية شعاع يخرج من الروح الأكثر صفاءً إلى الروح المشوشة، فيتم ذلك التفاعل المؤدي إلى التوازن والتكامل، فيحصل الطهر والصفاء.
- النظر إلى ما يجود المولى على توأم روحك من إيجابيات، والتحدث بنعم الله عليكما، مع التغافل والتغاضي على الهفوات والنقائص، والتعاون على الترقي سويا إلى مدارج الكمالات.
- العطاء المتواصل لشريكك في الحياة ولأولادك؛ اخدم، اغفر، سامح، تكرم، أحب، اعطِ لله.. وسترى عجبا.
- شريكك يحتاج إلى حياة مفعمة بالعاطفة والحنان، تمحو عنه سواد الخيبات والصدمات، فكن له سندا وعضدا، ولا تعن النائبات عليه فتتكسرا معا لا قدر الله.
- تذكروا أن أبناءكم ليسوا صورا مكررة عنكم، فلكل منهم بصمته الخاصة ونمطه المميز ، فلا تقلقوا وكونوا موجهين رحماء .
- إدراكك، أيها المؤمن أيتها المؤمنة، أن سعادتكما وفلاحكما في تحبيب أقاربكما في الدين، ودعوتهم للخير، وباب ذلك في الصبر والتبشير.
- حرصكما معا على الدعاء لأهليكم بظهر الغيب، دليل صفاء القلب، ومفتاح زيادة المحبة، ويصل الأمر ذروته بالمحافظة على دعاء الرابطة وتمام الصلة بالله.
وتأكدوا أن غذاء السعادة الزوجية في ربط الصلة بالله؛ عبر محبته ومحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، والحب المتبادل، مع سمو الأخلاق وإدراك الكمالات الخلقية والعلمية، واكتساب المهارات التي من شأنها تقوية الروابط ونبذ الخلافات...
وأعدكم أن الهم سينكشف والغم سينجلي، فإذا بالسعادة نور ساطع وشعاع خفاق بين ضلوعكم، تستشعرونه بهجة نابضة في النفوس وسمو بالأرواح إلى ملكوت الرحمة والطمأنينة الأبدية.




