تَتْوِيجٌ فَرِيد

لِحَفْلِ الذِّكْرِ فِي الْقَصْرِ الْكَبِيرِ*** تَبَاهَى الشِّعْرُ بِالشَّأْنِ الْكَبِيرِ وَأُورِثْنَا احْتِفَاءً مِنْ جُدُودٍ *** بِحِفْظِ الذِّكْرِ فِي حِرْزِ الصُّدُورِ وَدَأْبُ الْمَغْرِبِ الأَقْصَى تَلِيدٌ *** وَلاَ يَبْلَى عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ فَعُمْرُ شُيُوخِنَا للهِ وَقْفٌ *** عَلَى قُرْآنِنَا الْكَلِمِ الطَّهُورِ بِتَحْفِيظٍ وَإِسْنَادٍ تَوَاصَوْا *** لِنَجْنِيَ نَحْنُ مِنْ تِلْكَ الْبُذُورِ بِهِمْ حُفِظَ الْكِتَابُ بِكُلِّ جِيلٍ *** كَحِفْظِ الْمَاءِ لِلْغُصْنِ النَّضِيرِ وَلَمْ يَحْبِسْهُمُ عَنْ بَذْلِ عِلْمٍ *** قَرِيسُ الزَّمْهَرِيرِ وَلاَ الْهَجِيرِ أَيَا مَوْلَايَ فَلْتَرْحَمْ رِجَالاً *** تَفَانَوْا فِي رِضَا الْمَوْلَى الشَّكُورِ وَبَارِكْ رَبَّنَا عَقِباً فَيَجْرِي *** عَلَى سَنَنٍ بِقَلْبٍ مُسْتَنِيرِ عَسَى تَمْتَدُّ مَدْرَسَةٌ وَتَمْضِي *** بِتَوْفِيقٍ إِلَى يَوْمِ النُّشُورِ شَهِدْنَا الْيَوْمَ تَتْوِيجاً فَرِيداً *** عَزِيزَ الْمِثْلِ مُنْقَطِعَ النَّظِيرِ لِمَنْ بَذَلَتْ لِحِفْظِ الذِّكْرِ جُهْداً *** كَجُهْدِ الْجُنْدِ فِي سَاحِ النَّفِيرِ فَإِنَّ زَمَانَنَا الْمَوَّارَ سَدٌّ *** يَصُدُّ الْمَرْءَ عَنْ جَلَلِ الأُمُورِ وَيُرْدِي الْخَلْقَ بِالدُّنْيَا وَيُغْرِي *** بِأَصْنَافِ الْمَلاَهِي وَالفُجُورِ وَآيَاتُ الْعِنَايَةِ فِي نِسَاءٍ *** حَفِظْنَ الذِّكْرَ تَنْطِقُ بِالْحُبُورِ وَمَنْ تَرْغَبْ إِلَى الْقُرْآنِ تَغْنَمْ *** مِنَ الْبَرَكَاتِ طَيّاً فِي الْمَسِيرِ وَتُرْزَقْ فَرْحَةَ الإِقْبَالِ حَتَّى *** تَذُوقَ سُهُولَةَ الذِّكْرِ الْيَسِيرِ وَإِنْ تَحْمِلْ كَلاَمَ اللهِ رُوحاً *** كَحَمْلِ حُرُوفِهِ تَظْفَرْ بِنُورِ وَيَعْصِمْهَا مَنَ الْخَنَّاسِ حَبْلٌ *** يُمَدُّ لَهَا مِنَ الْمَوْلَى الْمُجِيرِ وَيُسْعِفْهَا إِذَا خَطَبَتْ بَيَانٌ *** وَتَحْمِي النَّشْءَ مِنْ زَيْغٍ بِسُورِ
القصر الكبير، الأحد 17 شعبان 1438هـ الموافق لـ 14 مايو 2017م



