أجلت المحكمة الابتدائية بخريكة، زوال اليوم الإثنين 10 مارس 2025، ملف معتقل الرأي المدون والمناهض للتطبيع محمد بوستاتي إلى جلسة 17 مارس 2025 قصد إعداد الدفاع، وتم حفظ البت في طلب الإفراج المؤقت لآخر جلسة اليوم.
وتزامنا مع الجلسة الثانية لمحاكمته، شهد الشارع المحاذي للمحكمة بمدينة خريبكة وقفة احتجاجية حاشدة تضامنا مع المعتقل بوستاتي، ورفع المتظاهرون من أصدقائه وعائلته وعدد من الحقوقيين، شعارات قوية تنديدا باعتقاله، وبمتابعته في حالة اعتقال بناء على تدويناته التي يعبر فيها عن رأيه.
وفي هذه الوقفة التي نفذت تحت أمطار الرحمة؛ رفعت صور المعتقل، وألقيت كلمات تستنكر هذا الاعتقال الظالم، وأكد الأستاذ عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان في كلمته، أن اعتقال بوستاتي يندرج ضمن القمع الذي تتعرض له الشعوب العربية وتتعاون في ذلك كل الأنظمة العربية، في إشارة إلى سبب المتابعة، وهي مرتبطة بانتقاده لمواقف النظام الحاكم بالسعودية في سياق حرب الكيان الصهيوني على القضية الفلســـطينية العادلة، كما جاء في محضر المتابعة.
وشدد فتحي على أن التعاون بين الأنظمة العربية أولى في نصرة فلسطين وليس لقمع شعوبها وتكميم أفواهها، لافتا إلى أن التعاون جدير ليس في قمع الشعوب ولكن في الاقتصاد لكي تستفيد الأمة كلها من خيراتها ولا تبقى تحت رحمة أوروبا وأمريكا والصهيونية.
وكانت السلطات بمدينة سطات، اعتقلت البوستاتي يوم الأربعاء 26 فبراير “على خلفية تدوينه الذي لا يروق للسلطات المخزنية” وفق ما جاء في بيان الجماعة بسطات، ونقلته إلى مدينة خريبكة مباشرة بعد اعتقاله، حيث ظل تحت الحراسة النظرية، ليقدم يوم الجمعة 28 فبراير 2025 أمام وكيل الملك الذي قرر متابعته في حالة اعتقال.