الإنسان الرسالي بين الحرية والفاعلية في التصور المنهاجي
يُعدّ سؤال بناء الإنسان محورا مركزيا في مختلف المشاريع الفكرية والإصلاحية، إذ لا يمكن لأي مشروع تغييري أن يحقق أهدافه دون تأسيس نموذج إنساني قادر على حمل الرسالة وتحقيق مقاصدها في الواقع. وفي هذا السياق يبرز التصور المنهاجي لجماعة العدل والاحسان باعتباره تصورا متكاملا يهدف إلى إعادة بناء الإنسان على أساس يجمع بين الإيمان والوعي […]
البيت الأسير.. في الشمع المغربي والديناميت الصهيوني: تأمل في سياسة محو المكان
ثمة جرائم لا تحتاج إلى سكين. تكفيها شمعة. شمعة حمراء صغيرة توضع على مزلاج باب، لا لتضيء عتمة، بل لتعلنها. لا لتمنح الأمان، بل لتنزعه. ثم تنصرف السلطة وقد أدت طقسها البارد، تاركة البيت معلقا بين الحياة والموت، لا هو مسكون بأهله، ولا هو متروك لخرابه الكامل. في الظاهر يبدو الأمر إجراء إداريا عابرا… لكن […]
رمزية البيت الأسير في الذاكرة الجمعية
وأنت تعبر شارع سيدي محمد بن عبد الله في وجدة، وتقترب من ساحة زيري بن عطية (إعدادية باستور سابقا) غير بعيد عن مسجد محمد الخامس، يفرض مشهد صامت نفسه على المارين: بيت مغلق الأبواب، نوافذه موصدة، وعناصر أمن تراقب الخطى والأنفاس أكثر مما تراقب المكان. ليس مشهدا عابرا في نسيج المدينة، بل نقطة ثابتة في […]
مركزية الإنسان في مشروع العدل والإحسان: أولوية التربية والتكوين مدخلا لكل تغيير (2/2)
المبحث الثاني: أولوية التربية والتكوين باعتبارهما المدخل الأصيل لكل تغيير أولا: أولوية التربية في التصور المنهاجي لمشروع العدل والإحسان إذا كانت مركزية الإنسان تمثل الركيزة النظرية العميقة في مشروع العدل والإحسان، فإن أولوية التربية تبرز باعتبارها الترجمة المنهاجية المباشرة لهذه المركزية، والشرط العملي الذي به تنتقل من مستوى التصور إلى أفق التحقق. فاعتبار الإنسان محورا […]
العلم والإدراك
قال تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم: 30] وقال كذلك جل شأنه: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [النحل: 78] فطرة الله التي فطر الناس عليها […]
مركزية الإنسان في مشروع العدل والإحسان: أولوية التربية والتكوين مدخلا لكل تغيير (1/2)
تكتسب هذه الدراسة أهميتها من كونها تكشف عن أحد المرتكزات النظرية المركزية في المشروع التغييري للعدل والإحسان، والمتمثل في مركزية الإنسان، بما يجعل من التربية والتكوين مدخلا أساسيا لإعداد الفاعل..
الشباب في فكر الإمام عبد السلام ياسين
جعل الإمام عبد السلام ياسين قضية الشباب في صميم مشروعه التربوي والدعوي، كما بسط معالمه في كتابه المنهاج النبوي: تربية وتنظيما وزحفا. واعتبرهم محور التغيير في المجتمع، والقوة الأكثر فاعلية وحيوية داخله، والقوة المقتحمة. فأولاها اهتماما بالغا؛ تربية وتكوينا، احتضانا وإشراكا وتأهيلا. لذلك خاطبهم خطاب المربي، لا خطاب السياسي، حيث يقول رحمه الله: “إننا بحاجة […]
8 ماي 1990 بين أصداء الداخل وتفاعلات الخارج
شهدت العاصمة الرباط يوم الثلاثاء 8 ماي 1990 حدثا استثنائيا في تاريخ المغرب كانت له تداعيات داخلية كبيرة على عدة مستويات سياسية وحقوقية واجتماعية، وأثار انتباه وتحرك بعض الجهات الدولية المستقلة التي لم تخف تجاوبها مع ما يعيشه المغرب من أوضاع خلال هذه الفترة، والتي لا يمكن توصيفها سوى بأن البلد كان يتململ فوق صفيح […]
حين يُمنع فتحي من الإبحار..
لم يعد السجن فكرةً ولا شاشةً فقط… بل صار قرارًا. قرارًا يُتخذ في لحظة، ليمنع إنسانًا من أن يكون حيث يجب أن يكون، ومن أن يقول ما يجب أن يُقال، ومن أن يتحرك حيث يتحرك الضمير. حين يُمنع مناضل من المشاركة في أسطول الصمود، فالقضية ليست مجرد إجراء إداري، ولا مجرد “تنظيم” أو “ظرف سياسي”. […]