في خطوة احتجاجية جديدة ضد ما وصفته بقرارات “تعسفية” و”غير قانونية”، دعت اللجنة المحلية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة بالشرق إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت المقبل 24 ماي 2025، على الساعة الخامسة والنصف مساءً، أمام البيت المشمع الكائن قرب ساحة لاستور بمدينة وجدة.
وتأتي هذه الوقفة تنديداً باستمرار إغلاق وتشميع بيت الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، منذ أكثر من تسعة عشرة سنة، دون أي سند قانوني أو قضائي، بحسب ما جاء في إعلان اللجنة.
وأعربت اللجنة عن استنكارها لما وصفته بـ”الإجراء التعسفي الذي يمس بالحقوق والحريات” الأساسية للمواطنين، حيث يمثل تشميع البيوت خرقاً واضحاً للدستور والقوانين الوطنية، فضلاً عن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وتندرج هذه الخطوة الاحتجاجية في إطار تخليد الذكرى السنوية لتشميع بيت الأستاذ محمد عبادي يوم 25 ماي 2006، وتجديد مطالبة السلطات المعنية بضرورة رفع التشميع عن بيت الأمين العام للجماعة وسائر البيوت المغلقة وتمكين أصحابها من حقوقهم في السكن والتملك، وإشراك الفعاليات الحقوقية والمدنية في مؤازرة المتضررين والدفاع عن العدالة والحرية.
يُذكر أن السلطات المغربية دشنت، منذ سنة 2006، حملة تشميع لبيوت أعضاء وقيادات من جماعة العدل والإحسان، طالت 14 بيتا في مدن عدة: الدار البيضاء، القنيطرة، فاس، مراكش، الجديدة، وجدة، طنجة، أكادير.. ضمن سياسة تضييق ممنهجة على أنشطة الجماعة وأعضائها، في مس اعتبرته العديد من الوجوه والهيئات الحقوقية والقانونية الوطنية والدولية “مسا خطيرا بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية، وخرقا فاضحا لكل الشرائع والأعراف والمواثيق الدولية والدستور والقوانين الوطنية ذات الصلة، تمثل في مصادرة أقدس حق ألا وهو الحق في الملكية وحق السكن وحرمة المنازل والحياة الخاصة للأشخاص”.
وما تزال هذه البيوت مشمعة، خارج إطار القانون والشرائع، إلى يومنا هذا من دون حراسة أو حماية من طرف السلطات المعنية، ما جعلها عرضة للسرقة، ولاعتداءات متكررة، بل ولنشوب حرائق كما وقع في البيت المشمع بأكادير، إضافة إلى التآكل الناتج عن الإهمال وانعدام العناية، مع أن أصحاب البيوت، مسنودين بلجان محلية ووجوه حقوقية وطنية ودولية، يغتنمون كل الفرص المتاحة والوسائل القانونية للدفاع عن حقهم، لكن السلطات المغربية تنهج مسلك الصمم في ملف يتأسس على القرار الإداري والسياسي التعسفي بعيدا عن مقتضيات القانون وأحكام القضاء.