pmjs
aljamaa.netaljamaa.net
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
  • آراء
دعوة وتربية
  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق
سياسة ومجتمع
  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات
الأسرة والمرأة
  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية
فلسطين والأمة
  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة
قناة الشاهد
  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا
الآن
  • طوفان الأقصى
  • الوثيقة السياسية
مزيد
  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن

...23 شتنبر 2026

  1. دعوة وتربية
  2. في ظلال القرآن

﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾: آيةُ المحاسبة الكبرى ومسؤولية الإنسان بين الدنيا والآخرة

عائشة منقاري
عائشة منقاري
06 يناير 2026 على الساعة 10:005 دقائق قراءة
شارك:
Cover Image for ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾: آيةُ المحاسبة الكبرى ومسؤولية الإنسان بين الدنيا والآخرة
0
تتابع القراءة﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾: آيةُ المحاسبة الكبرى ومسؤولية الإنسان بين الدنيا والآخرة
تم الحفظ في قائمة القراءةعرض القائمة
حجم النص
18px
وضع القراءة

تندرج آية ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾ ضمن سورة الصافات، وهي سورة مكية في غالبها، نزلت في أواخر العهد المكي قبيل الهجرة. سُمّيت توقيفيًا بـ«الصافات» نسبة إلى افتتاحها بالقسم بالملائكة المصطفّين، كما تُعرف أيضًا بـ«سورة الذبيح» و«سورة الزينة». يبلغ عدد آياتها مئة واثنتين وثمانين آية (182)، وتُعدّ من السور المثاني.

تدور السورة حول هدفين مركزيين هما توحيد الله ونفي الشرك، وإثبات البعث والجزاء، ويتجلى ذلك من خلال عرض مشاهد اليوم الآخر، وربط المصير الإنساني بالمحاسبة والمسؤولية. كما تحتل قصص الأنبياء، مثل نوح وإبراهيم وإسماعيل ولوط ويونس وموسى عليهم السلام، موقعًا محوريًا في السورة، بوصفها نماذج للصبر والطاعة والثبات على التوحيد.

وتتميز سورة الصافات بقوة ترابط آياتها، وبأسلوبها القائم على القسم والتقرير العقدي، مما يجعل آية وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ خلاصةً لمعانيها الكبرى، إذ تختزل رسالة السورة في تقرير المسؤولية الشاملة أمام الله يوم الحساب.

تُعدّ آية وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ [الصافات: 24] من الآيات القرآنية العميقة التي تختزل حقيقة الوجود الإنساني كلّه في لحظة واحدة، لحظة الوقوف بين يدي الله يوم القيامة. فهي ليست مجرد تصوير لمشهد أخروي، بل إعلان حاسم عن مبدأ المسؤولية الشاملة التي تحكم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالناس. ومن خلال هذه الآية الموجزة في ألفاظها، العظيمة في معانيها، يوقظ القرآن الضمير الإنساني من الغفلة، ويوجّه السلوك في الدنيا على ضوء المصير في الآخرة.

من الناحية اللغوية، يحمل الأمر الإلهي بـ«وَقِفُوهُمْ» دلالة الوقف القهري الذي لا اختيار فيه ولا مهرب منه. إنه توقيف تمارسه القدرة الإلهية المطلقة، بعد انقضاء زمن العمل وبدء زمن الحساب. وهذا الوقوف لا يقتصر على الأجساد، بل يشمل القلوب والضمائر، حيث تُستحضر الأعمال والنيات والمواقف كلّها. ثم يأتي التوكيد بـ«إنّهم» ليقطع كل احتمال للإنكار أو الإفلات، ويؤكد حتمية المسؤولية، بينما يعبّر وصفهم بـ«مسؤولون» عن المساءلة الدقيقة التي لا تُغفل صغيرة ولا كبيرة، ظاهرًا كان العمل أو خفيًا.

وفي الاصطلاح القرآني والشرعي؛ تؤسس هذه الآية لمفهوم المحاسبة الشاملة، إذ تبدأ المسؤولية من الإيمان والعقيدة، فيُسأل الإنسان عن صدق توحيده وانعكاسه على سلوكه، ثم تمتد إلى الأعمال كلّها، فلا يُستثنى فعل ولا ترك، ولا تُهمل نية ولا مقصد. كما تشمل المسؤولية النعم التي أنعم الله بها على الإنسان من صحة ووقت ومال وعلم وقدرات، إذ تُعدّ كلّها أمانات سيُسأل عنها: كيف استُعملت، وفيما صُرفت، وهل وُجّهت إلى الطاعة أم أُهدرت في الغفلة؟

وقد أجمع المفسرون على شمول معنى الآية وعظم دلالتها؛ فالطبري يربطها بحبس الظالمين على الصراط للسؤال عن التوحيد وحقوق العباد. والقرطبي يؤكد أن الوقوف مرحلة فاصلة تسبق دخول النار، تُكشف فيها الأعمال والأقوال والأمانات. ويبيّن ابن كثير أن السؤال هنا سؤال تقريع وتوبيخ، يُظهر تقصير الإنسان وجحوده للنعم. بينما يبرز السيوطي البعد الأخلاقي للآية حين يكشف زيف الشركاء والتحالفات التي كان الإنسان يتكئ عليها في الدنيا، فإذا بها تتلاشى يوم الحساب.

ويزداد وقع الآية قوة حين تُقرأ في سياقها القرآني، حيث تأتي بعد مشهد الحشر والسوق إلى صراط الجحيم، وقبل التوبيخ الإلهي: مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ [الصافات: 25]. فهذا التدرج في المشهد - من الحشر، إلى السوق، إلى الوقوف، ثم السؤال - يرسّخ معنى العدل الإلهي، إذ لا عقوبة بلا حساب، ولا مصير بلا إقامة للحجة وكشف للأعمال.

ولا تقف دلالة الآية عند حدود الآخرة، بل تمتد آثارها التربوية إلى حياة المؤمن في الدنيا، حيث تؤسس لمنهجٍ عمليّ في بناء الإنسان المؤمن عبر محاسبة النفس ومجاهدتها. فالقرآن الكريم يربط بين الإيمان والمراجعة الدائمة بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر: 18]، وهو توجيه صريح إلى استحضار يوم الحساب في كل تفاصيل الحياة. وفي هذا المعنى يقول الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله: «التبسم لإخوتك والبِشر والتبشير حق المسلمين عليك، لكن محاسبة النفس في حقوق الله هي واجبك نحو الله»1، مبيّنًا أن المؤمن يجمع بين حسن الخلق مع الناس والصرامة مع النفس في حق الله.

ومن هذا المنطلق، تُعدّ محاسبة النفس من أعظم أبواب المجاهدة والسير إلى الله، إذ بها يفيق القلب من الغفلة، ويستقيم السلوك، ويتحوّل الإيمان من مجرد دعوى إلى عمل وجهاد. فالمؤمن الحقّ لا ينشغل بعيوب الناس قبل أن يقف مع نفسه وقفة صدق، يزن أعماله بميزان الآخرة، ويسائلها عمّا قدّمت وأخّرت. وفي منهج الإمام عبد السلام ياسين، ترتبط محاسبة النفس ارتباطًا وثيقًا بخصلة الجهاد، لأن الجهاد في جوهره مجاهدةٌ للنفس قبل كل مواجهة أخرى. فالنفس إن لم تُربَّ على الصدق والانضباط، كانت أول عائق في طريق الدعوة والعمل، ولذلك تصبح المحاسبة اليومية وقودًا لبناء الإنسان المؤمن، تُصحّح النيّات، وتكشف مواطن التقصير، وتمنع الغرور والتراخي.

ويتعزز هذا المنهج بما ورد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزنوها قبل أن تُوزَنوا»2، وهي قاعدة تربوية تجعل المؤمن يعيش في يقظة دائمة، يستغفر لزلاته، ويحمد الله على نعمه، ويتوب ويتفكر ويذكر، إدراكًا منه أن الوقوف بين يدي الله آتٍ لا محالة، وأن السؤال سيكون دقيقًا لا يُغفل شيئًا.

وخلاصة القول؛ إن آية وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ليست مجرد خبر عن الآخرة، بل منهج حياة متكامل، يعلّم الإنسان أن عمره كله أمانة، وأن كل كلمة وخطوة ونيّة ستُعرض يومًا ما على الله الواحد الديّان. فهي دعوة صريحة إلى المجاهدة، ومحاسبة النفس، وبناء إنسان مؤمن يقظ، يستعدّ ليوم الوقوف قبل أن يُوقَف، ويحاسب نفسه قبل أن يُحاسَب.

المراجع

  1. 1.عبد السلام ياسين، الإحسان، ج 1، ص 269. ↩
  2. 2.أخرجه أبو نعيم في الحلية، 1/52، بإسناد جيد. ↩
إعدادات القراءة
18px
وسوم
#القرآن#القرآن الكريم
شارك المقال
اقرأ التالي
المسئولية: فهم وإنجازالمسئولية: فهم وإنجاز6 يونيو 2007

مواضيع ذات صلة

Cover Image for هذه هي المجالس التي يحاربون

هذه هي المجالس التي يحاربون

Cover Image for هذه هي المجالس التي يحاربون..

هذه هي المجالس التي يحاربون..

Cover Image for جشع محموم وراء ردع مزعوم

جشع محموم وراء ردع مزعوم

آخر مواضيع الكاتب

Cover Image for تفسير آية: "لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتّىٰ تُنفِقُوا مِمّا تُحِبّونَ"

تفسير آية: "لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتّىٰ تُنفِقُوا مِمّا تُحِبّونَ"

Cover Image for رد الأمانة وأداء الدَّين

رد الأمانة وأداء الدَّين

aljamaa.netالذكرى الأربعون

تابعنا على:

صفحة العدل والإحسان على فيسبوكحساب العدل والإحسان على تويترحساب العدل والإحسان على إنستغرام

العدل والإحسان

  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا

دعوة وتربية

  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق

سياسة ومجتمع

  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات

الأسرة والمرأة

  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية

فلسطين والأمة

  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة

قناة الشاهد

  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا

مزيد

  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
دعوة وتربية
سياسة ومجتمع
الأسرة والمرأة
فلسطين والأمة
قناة الشاهد
الذكرى الأربعون
مزيد

تابعنا على:

فيسبوكتويترإنستغرام
aljamaa.netpmjs

جميع الحقوق محفوظة 2026