من الحجر الصحي إلى البيت الصحي

Cover Image for من الحجر الصحي إلى البيت الصحي
نشر بتاريخ

العالم بأسره، بخيله وخيلائه، بعدته وعتاده.. ينحني اليوم أمام فيروس حوّل حياته إلى جحيم حقيقي، ساوى بين دوله، لا فرق بين غنيه وفقيره؛ الكل خلف جدران منزله علها تكون حصنه المنيع تقيه زيارة غير مرغوب فيها، فأي دخول لهذا الزائر، من أي منفذ، قد تكون الضريبة غالية غلاء الأنفاس.

في ظل الحجر الصحي، كيف نجعل بيوتنا صحية، لها من المناعة ما تجعلها تصمد أمام أي طارئ؟!!

فإذا سلمنا بأن خلف كل عظيم امرأة، فيقينا سوف نجزم أن هذه العظيمة تملك من الرحمة والحنو الفطري ما يجعلها تتجاوز هذه المحنة وتحولها إلى منحة.

خطابي لكِ سيدتي

أمامك تحد مهم وهو زرع الطمأنينة وبثها في من حولك؛ اطمئني وطمئني أسرتك أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. سلمي الأمر لله فلن تجدَ الراحةُ إلى قلبك سبيلا إلا إذا سلمت كل همومك وأمورك لرب العالمين فهو كاف عبده.

ومع هذا التسليم تعليم رقيق أن النظافة من الإيمان، ليس فقط في وقت الأمراض والأزمات، بل في كل الساعات والأوقات.

لطالما اشتكيت من ضعف الروابط الأسرية، أو فتورها، وانشغال الزوج والأبناء بمشاغل الحياة اليومية، فلتجعلي من الجلوس الاضطراري محطة لتزييت ما صدأ، ولترميم البناء؛ الإشراك والتشارك في اتخاذ القرارات وفي تقسيم الوظائف أمر مهم، كل فرد يتحمل مسؤولية وله وظيفة داخل البيت. مع الكثير من الحب والتطاوع والتياسر.

هي فرصة ذهبية إذن لإعادة ترتيب الأولويات، وتصحيح المنطلقات.

لا مزيد من التوتر ومن المشاحنات، فما ينتظرنا أجلّ، ولنا في الله أمل أن القادم أجمل.

دمتِ في رعاية الله.

https://www.facebook.com/1822047111400098/posts/2606191922985609/