"أوطم": منع ملتقى القدس السادس وتوقيف الدراسة 4 أيام بسبب ذلك "مهزلة"

نددت نقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (أوطم) في بيان لها يوم الأربعاء 20 مارس، بمنع تنظيم ملتقى القدس السادس، الذي كانت تعتزم تنظيمه بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان هذا الأسبوع أيام 21_22_23 مارس 2024. معتبرة أنه ضرب في استقلالية الجامعة وإهانة لمكوناتها وتحويلها إلى "ملحقة أمنية خاضعة للتعليمات والإملاءات الأمنية"
وبينما أقرت رئاسة جامعة عبد المالك السعدي في بلاغ لها يوم أمس بأنها توصلت بإشعار عن تنظيم نشاط طلابي برحاب الجامعة، قررت في البلاغ نفسه "عدم الترخيص بتنظيم هذا الملتقي ومنع تنظيمه بجميع مؤسساتها"، مع إعلان "توقيف الدراسة وإغلاق جميع مرافق المؤسسات المعنية أيام 20 و21 و22 و23 مارس 2024".
وفي حين قالت رئاسة الجامعة إن منع الملتقى وتوقيف الدراسة يأتيان "استحضارا لمصلحة طلبة جامعة عبد المالك السعدي في ضمان ظروف سليمة للتحصيل العلمي والأكاديمي"، تساءل بيان الطلبة "كيف يعقل أن تلتقي المصلحة الطلابية مع توقيف الدراسة لمدة أربعة أيام وتبديد الزمن الجامعي دون سند قانوني أو منطقي، ولا تلتقي مع تنظيم نشاط تنويري هادف يسلط الضوء على القضية الفلسطينية في ضوء سياقاتها الراهنة؟"
البيان الموسوم بـ "الجامعة المغربية في قبضة الأجهزة الأمنية ورواد التطبيع"، اعتبر أن المنع هو "تجل لمدى ارتهان الجامعة لسياسة التطبيع الخطيرة التي ترفضها جميع مكوناتها"، مشددا على أن جامعة عبد المالك السعدي انخرطت في مشروع التطبيع الأكاديمي حيث وقعها على اتفاقية تعاون مع جامعة حيفا الصهيونية، ومشاركة رئاستها في ملتقى إلى جانب جمعية صهيونية خلال شهر فبراير الماضي.
واعتبر البيان قرار منع تنظيم الملتقى وتعطيل الدراسة بجميع المؤسسات التابعة للجامعة، استهتارا خطيرا بحرمة الجامعة، وتحقيرا لاستقلالية قرارها وللقوانين المنظمة لها، ولمجالسها المنتخبة، مشددا على أنه تجسيد نموذجي لمقتضيات حملة التطبيع المسعورة مع الصهاينة للجهات الرسمية ضدا على إجماع الشعب المغربي الرافض للتطبيع المشؤوم.
واستغرب الطلبة من عبارة "غير مرخص له" التي رأتها جامعة تطوان مبررا لمنع النشاط، معتبرين أنها "غير مدركة لمقتضيات القانون"، ومؤكدين أن اتحادهم تستمد هياكله شرعيتها من أصوات عشرات الٱلاف من الطلاب كل سنة، ويؤطر المئات من الأنشطة سنويا بكل الجامعات المغربية، ومن ضمنها الكليات التابعة لجامعة عبد المالك السعدي التي تنشط فيها التعاضديات منذ أزيد من 34 سنة بشكل يومي.
وبينما أكدت المنظمة النقابية تشبثها بحقها في تنظيم الأنشطة الطلابية داخل الفضاءات الجامعية، مع رفض كل أشكال التضييق علها، نبهت مقابل ذلك إلى ما وصفته بـ "حجم الاختراق الصهيوني لمختلف دواليب صنع القرار السياسي والاجتماعي... بالمغرب"، وحذرت من تبعات هذا الارتهان الذي يقامر بمصلحة الوطن واستقراره.
وكانت الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كشفت النقاب عن الملصق الرسمي للملتقى أول أمس الإثنين في صفحتها الرسمية، وقالت إنه سينظم في جامعة عبد المالك السعدي بتطوان أيام الحميس والجمعة والسبت، تحت شعار: "طوفان الأقصى... شرف الأمة وعزتها، عنوان نصرها وسبيل تحررها" قبل إعلان المنع من قبل رئاسة الجامعة.









