أقدمت قوات الأمن المخزنية في العديد من مدن المغرب، مساء اليوم السبت 27 شتنبر 2025، على قمع ومنع الوقفات الشبابية الاحتجاجية التي كان مزمعا تنظيمها للمطالبة بإصلاح الأوضاع الاجتماعية والسياسية.

الوقفات التي حج إليها العديد من الشباب والشابات، خاصة ممن يعرفون بالجيل z، رفعت مطالب واضحة ومشروعة تتمحور حول رفض واقع الصحة الكارثي والتعليم المأزوم مع المطالبة بإنهاء حالة الفساد السياسي والاقتصادي المستشرية.
غير أن السلطة، كدأبها القمعي، استبقت الوقفات بحملة من التخويف والاستدعاءات، ثم طوقت الساحات ونقاط الالتقاء والاحتجاج، ومارست سلوكها المعتاد في التعنيف والضرب والدفع والسب، بل واعتقلت العديد من الشباب والمحتجين إلى سيارات الشرطة ومراكزها.

الشباب المحتجون، الذين تمردوا على واقعهم وواقع مجتمعهم، ونزلوا للتظاهر في مدن كالدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير… رفعوا شعارات تحمل دلالات واضحة في رفضها للأولويات المقلوبة لأصحاب القرار كان من أبرزها ترديدهم “مابغيناش كأس العالم.. الصحة هي الأهم”.
هذا وتأتي هذه الاحتجاجات والدعوات إلى التظاهر في سياق اجتماعي وسياسي مختنق، عكسته المسيرات التي شهدتها العديد من القرى والدواوير في الأسابيع الماضية مطالبة بالماء الصالح للشرب وإنهاء العزلة والتهميش، وكذا وقفات أكادير ومكناس وغيرها المنددة بالوضع الصحي والتعليمي المتدهور، ناهيك عن أوضاع الشباب المأزومة من بطالة وأفق مظلم.