ندوة حول"الاعتقال السياسي بالمغرب...ملف عمر محب نموذجا"

بمناسبة الذكرى السابعة لاعتقال عمر محب، احتضنت مدينة فاس مساء يومه السبت 14 أكتوبر 2017 ندوة حقوقية نظمتها جماعة العدل والإحسان تحت عنوان: "الاعتقال السياسي بالمغرب...ملف عمر محب نموذجا" وقد قام بتأطيرها كل من:
- ذ علي المغراوي عضو المكتب المركزي للهيئة الحقوقية للجماعة .
- ذ عبد الرحيم بوصوف عضو هيئة دفاع المعتقل عمر محب.
- ذ فؤاد هرجة الباحث في الفلسفة السياسية والفاعل الحقوقي .
كما ساهم في إثراء مواد الندوة مجموعة من الأطر والفاعلون الجمعويون، وقد تم تسجيل حضور متميز للفعاليات النسائية لجماعة العدل والإحسان اللواتي عبرن عن استنكارهن للاعتقال الظالم للأستاذ عمر محب ومساندتهن لأسرتيه الصغيرة والكبيرة، وتجدر الإشارة إلى أن قضية المعتقل محب تعود وقائعها صبيحة يوم الأحد، الخامس عشر من شهر أكتوبر من سنة 2006 ومن داخل معرض كان ينظمه السيد عمر محب، وبناء على مذكرة بحث مزعومة صادرة في حقه منذ سنة 1993 في موضوع مقتل الطالب آيت الجيد، قامت الشرطة القضائية بإلقاء القبض عليه بشكل مفاجئ في الوقت الذي كان يعيش على مرأى ومسمع من الجهات الرسمية طيلة هذه المدة.
بناء على المادة 83 وما بعدها من قانون المسطرة الجنائية، وبناء على مطالبة السيد الوكيل العام للملك المؤرخة في 17 أكتوبر 2006 والرامية إلى إجراء تحقيق ضد السيد عمر محب، وبعد خمسة أشهر من الجلسات المارطونية للتحقيق التي توزعت بين الاستنطاق الابتدائي والاستنطاق التفصيلي وكذا الاستماع لشهود الإثبات وشهود النفي، توبع هذا الأخير بمقتضى الأمر بالإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 26 مارس 2007 بجناية القتل العمد طبقا لمقتضيات الفصل 392 من القانون الجنائي.
هذه المتابعة خضعت لتقييم دقيق من طرف هيئة دفاع السيد عمر محب، من خلال تقريرها الصادر خلال منتصف شتنبر من سنة 2007، حيث سجلت عليها عدة ملاحظات وخروقات سواء على مستوى الشكل أو على مستوى الجوهر ناهيك على أن تلك المتابعة لا تستند على أي سند قانوني أو واقعي سليم. ورغم ذلك قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس على السيد عمر محب بالسجن 10 سنوات نافذة.
إن مظلومية عمر محب ظاهرة للعيان، خصوصا وأن أركان المتابعة السياسية متوفرة في هذا الإعتقال، هذه الوضعية تستدعي ذوي الضمائر الحية من مختلف المشارب للوقوف إلى جانب الحق، والمسارعة لنصرة المظلوم والسعي الجماعي من أجل كشف الحقيقة ومعاقبة الجاني.





