الجبهة والنصرة: مشاركة فرقة "غولاني" في تدريبات بالمغرب شراكة مباشرة في الجرائم ضد الفلسطينيين

أثارت مشاركة وحدة عسكرية صهيونية ضمن مناورات "الأسد الإفريقي" التي يحتضنها المغرب تنديدا قويا من قبل هيئات مدنية وسياسية مغربية، معتبرة ذلك "فعلا شنيعا منفلتا من كل الضوابط الأخلاقية" و"تواطؤًا واضحًا مع العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني".
وفي بيانين منفصلين، عبرت كل من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع والهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة عن إدانتهما الشديدة لمشاركة فرقة "غولاني" التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في التدريبات العسكرية التي تجرى ما بين 12 و23 ماي الجاري، بمشاركة قوات مغربية وأمريكية وإفريقية.
وتُعرف فرقة "غولاني" بضلوعها في جرائم بشعة بحق المدنيين الفلسطينيين، كان آخرها مجزرة راح ضحيتها 15 من عناصر الهلال الأحمر والدفاع المدني والأونروا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تم إعدامهم ميدانياً ودفنهم وهم مقيّدو الأيدي.
واعتبرت الجبهة المغربية أن هذه المشاركة تمثل "توغلاً في التطبيع الرسمي مع العدو، واستفزازاً للشعب المغربي قاطبة وخيانة للقضية الفلسطينية"، في وقت تتواصل فيه الحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. ودعت إلى "وضع حد نهائي لهذه المناورات أصلا بسبب طبيعتها المعادية لمصالح الشعوب، وفي مقدمتها شعوب القارة الإفريقية والشرق الأوسط بصفة عامة".
من جهتها، أشارت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة إلى أن استقبال وحدات الاحتلال على الأراضي المغربية "في وقت يرتكب فيه الكيان المحتل أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني"، يعد "تطبيعًا مرفوضًا، وتواطؤًا واضحًا مع العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني"، ويجعل النظام المغربي "شريكًا مباشرًا في الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني".
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب العسكري فقط، بل نددت الهيئة بما وصفته "بالتورط الاقتصادي"، مشيرة إلى تقارير عن شحن منتجات مغربية إلى الكيان الصهيوني، وسط تساؤلات بشأن طبيعتها، خاصة في ظل اتفاقيات تعاون عسكري وصناعي معه. كما حذرت من "تأسيس شركة "إكسيليا" في المغرب، والتي كانت في فرنسا، المختصة بإنتاج الموصلات الإلكترونية المستخدمة في توجيه الصواريخ التي تقصف الأبرياء في غزة"، معتبرة ذلك "انخراطا ممنهجا في دعم الاحتلال؛ سياسيًا وعسكريًا ولوجستيًا"، محملة النظام المغربي "المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التعاون المشين، سياسيًا وأخلاقيًا وقانونيًا".
ودعت الهيئة القوى الحية في المغرب إلى التحرك العاجل لوقف هذا الانحدار التطبيعي، و"نصرة القضية الفلسطينية التي تظل عنوانًا للحرية والعدالة وكرامة الأمة".
يُشار إلى أن مناورات "الأسد الإفريقي" تُجرى سنوياً بالمغرب، بشراكة مع القيادة العسكرية الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم)، وتعد من أكبر التدريبات متعددة الجنسيات في القارة.







