الدين عند الله الإسلام -1-

آدم عليه السلام: أب البشر
أذكر الله ألبي نداه *** جلّ ربّي وعلا في سماه قد جلا آياته محكمات *** معجزات في سناها سناه لم تزل آياته تتوالى *** ساطعات والهدى قد جلاه من جبال ووهاد وشعرى *** وسهيل في الفضاء رساه ورواب وسهول وهضب *** وبرار قصدتها الشياه وبحار وعيون تجاري *** وغيوم قد دعتها المياه وابتهاج وسرور وبشر *** أسعد الإنس وهم نفاه وافتقار بعد مال وفير *** واغتناء بعد فقر وهاه فطر الناس على خير عهد *** منه أوفى عاقل واحتذاه جل ربي عن شبيه وند *** لا تظن الأمر فيه اشتباه ليس لله شريك وزوج *** ربي فردٌ قد تعالى في سماه خلق الله الوجود ابتداء *** فوق عرش فاستوى في علاه أعلم الله الملائك أني *** خالق خلقا سوّيا بناه من تراب خلقه قد تناهى *** آدم الإنس في مبتداه أمر الله الملائك أن يأ *** توا بطين من خصيب دناه فجرت أملاكه في امتثال *** نحو أرض ترتجي مبتغاه فسعى جبريل يبغي ترابا *** من ترابٍ جل شأن حصاه ملأت أرجاءها الأرض صوتا *** واحتمت بالرب ترجو حماه وارتمت في حضن مسكنة أر *** ض تمنّي حفظها من أذاه قالت الأرض أعوذ بربي *** منك إن كنت تريد رضاه فارعوى عنها الملاك برورا *** بالإله عاد يقفو خطاه فأتاها خشية عزرئيل *** قد هداه هاتفٌ من نداه أخذ الترب خليطا من اللو *** ن وقال القول فيه صداه قبضة من طينة من بياض *** وسواد واحمرار نماه ثم شاء الله أن يستتم ال *** خلق إنسا أتاه رجاه فاستوى الخلق قويما جميلا *** زانه البارئ ثم ارتضاه نفخ الروح بجسم قديد *** فانتهى الروح وأدى مداه عطست نفسه آدم لما *** بلغ الروح به معتلاه قالت الأملاك قل:حمدا لله *** ربنا الرحمان جل علاه شمّت الله فكان جوابا *** يلتقيه عاطس من دعاه واشتهى آدم أكلا وشربا *** إذ رأى في جنة مشتهاه هب يبغي أن ينال ثمارا *** من نعيم رامه واشتهاه لم يكن قد بلغ الروح رجلا *** رجع الجسم إلى مستواه خلق الإنسان من عجل إذ *** أتعب النفس بطول مناه أمر الأملاك أن يحمدوه *** بالسجود الجمع لبوا نداه فاستجابوا كلهم غير إبلي *** س أبى أن يستجيب قضاه قال: لا أسجد للخلق من طي *** ن وخلقي شعلةٌ في بناه قاس خلقا من ترابٍ عليه *** وهو النار تزيد اعتداه رفض الإذعان من كبره لل *** ه بدا إنكاره إذ دعاه كان إبليس مطيعا رضيا *** فانتقاه ربنا في سماه ثمّ ولّى عن تقاه عدوا *** يمتطي الكفر يقود لواه يحمل الغدر لآدم صدا *** يرتجيه النصح فيه أذاه إنه الحقد يزيد اشتعالا *** في نفوس شانها ما اجتراه وعد الله خلودا كريما *** آدما في جنة وابتلاه كل شهيّا من ثمار وجانبْ *** قدرٌ في لوحه قد جراه كان في الأمر بلاء وحكمٌ *** قصة خلق عدا إذ رآه لعن الله رجيما تردّى *** كافرا عن جنة قد نفاه قال: أنظرني إلى يوم بعث *** كي أصد العبد عن مرتجاه فاستجاب الله سؤل رجيم *** أجّل الأمر ليوم قضاه جد حقدا يرتجي هدم بيت *** بالخطايا والشكوك رماه إذ يمني الإنس بالفوز غيا *** والمخازي في حلاها بلاه سوف جندٌ من جنوده تدعو *** عازما ترك ثواب رجاه أحدث الشرك بديلا عن التو *** حيد يغري راهبا عن دعاه فارتمى الناس بأحضان شرك *** يبعدون الحق زاد سناه فتلقى آدم كلمات *** وثوابا من إله هداه أنزل الله إلى أرض كد *** آدم العبد عليه أساه مستقرا في رباها شقيا *** بعد ذنب مهلك قد دعاه فالتقته بعد جهد حواء *** علّ منها أنسه وهناه فاستكانت واستكان إليها *** ألف الله وكان قضاه أنجب ذرية من خلاف *** توأما من توأم قد رعاه أشهد الله بني آدم أن *** ني إله الكون أعلي بناه أمر الله بني آدم أن *** يعبدوه ويلبوا نداه بقرابين تزيد اقترابا *** وولاء فيه سرٌ دعاه قبل الله من العبد هابي *** ل فداء وبرورا وعاه لم يجب قابيل بعد افتراء *** فامتلا منه الأذى واعتلاه أشعل النار لهيبا بقلب *** يضمر الحقد يعادي أخاه باسطا بالثأر كفا جموحا *** يحمل الموت يريد رداه لم يشأ هابيل قتل أخيه *** يرتجي سلما يسلي أخاه ظل محتارا وقد جاء ذنبا *** بعد فعل شانه وازدراه مثّل الشر دمارا محيطا *** منذ بدء الخلق حتى مداه جاء مغتالا أخاه غرابٌ *** إذ يواري في الثرى ما اجتراه فانتهى الفعل به نحو ترب *** يدخل الإثم بلحد ثواه وكذا الجاني يواري الخطايا *** يدفن الوزر برغم نفاه ومضى بالناس في الدهر خلفٌ *** أحدثوا الشر فيه اشتباه قد هدى الله العباد لرشد *** يرحم الخلق ويعلي بناه يبعث الرسل إليهم مبينا *** يرشد الناس لنيل رضاه دينه حقٌّ ونورٌ مبينٌ *** ويقينٌ في الصدور تلاه سار فيهم حكمة وبلاغ *** وكتاب للرشاد رواه موكب النور السني عبادٌ *** حملوا الحق أقاموا لواه أنبياءٌ يرشدون ورسلٌ *** علماءٌ ورثوا ما تلاه








