الذكر تبشيرٌ وصبرٌ وبناءٌ زمن المحن

Cover Image for الذكر تبشيرٌ وصبرٌ وبناءٌ زمن المحن
نشر بتاريخ

تقديم منهجي

تمعن(ي) – أخي أختي – معي ألفاظ العنوان: “الذِّكر تبشيرٌ وصبرٌ وبناءٌ في زمن المحن”، حيث استوقفتني دلالاته الكثيفة؛ فاعتبرته مدخلا – قد يختزل رؤية متكاملة – للذكر باعتبار مركزيته وفعله في الوجدان والواقع والتاريخ، لا مجرد طقوس فردية معزولة عن الواقع وشروطه اللذين لا يرتفعان، وبذلك فالذكر – حسب العنوان – أصل مؤسِّس تنبثق منه ثلاثة ينابيع أساسية: تبشير، وصبر، وبناء، لكنها ينابيع تحتاج إلى عناية ورعاية وحماية وتوجيه، وأخذ باليد والوجدان؛ لما يعيشه الناس من سياقات – محلية ودولية – مشحونة بالمحن والابتلاءات والاضطرابات، وخيبات الأمل بعدما انكشف وينكشف بسبب طوفان الأقصى زيف في القيم والخطابات المخادعة والمنافقة والكيل بمكيالين.

الذكر وبناء الفرد والأمة

بث الله سبحانه هذه المعاني الجامعة في كثير من آيات كتابه العزيز؛ من ذلك قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الأنفال: 45)، والآية دليل على أن ذكر الله تعالى لا يُترَك في حال، إلا في حال ولوج بيت الخلاء، قال محمد بن كَعْبٍ القُرَظيُّ: “لو رُخِّص لأحد في ترك الذِّكر لرُخِّص لزكريا عليه السلام؛ إذ قال تعالى له: أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا (آل عمران: 41)، ولرُخِّص للرجل في الحرب؛ لقوله تعالى: إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا (الأنفال: 45)” 1.

أما الأحاديث في الباب فكثيرة منها: ما روته أمنا عائشة رضي الله عنها حيث قالت: “كان رسولُ الله ﷺ يذكرُ اللهَ على كلِّ أحيانه” 2، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله ﷺ: “سبقَ المُفَرِّدون» قالوا: وما المُفَرِّدون يا رسولَ الله؟ قال: «الذاكرون اللهَ كثيرًا والذاكرات” 3، وقوله كذلك: “يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ، ولو اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ” 4.

وَلقد وفق الله الإمام ياسين رحمه الله لجمع هذه المعاني وبسطها سائغة للذاكرين؛ حيث يطرحها لا بوصفها ممارسة تعبدية فردية معزولة عن واقع الناس وهمومهم وأفراحهم، ولا باعتبارها ترفًا فكريا وقلبيا يلجأ إليها المنسحبون المنعزلون، بل يُقدَّمها باعتبارها مائدة ربانية وركيزة وجدانية ووجودية وسلوكية، بل شرطًا من شروط تأسيس وبناء الفرد والأمة -ضمن ما اصطلح عليه “بشروط التربية”- وقدمها كذلك باعتبارها مفتاحًا لفهم سنن الله في النصر والتمكين والابتلاء، حيث يقول رحمه الله: “ذكر الله باللسان والقلب والاستغراق والاستهتار… بناء على غير أساس إن لم يَصُن ذلك الذكر الكثير ذكر الله عند الأمر والنهي، وعند حق كل ذي حق، وفي الدرهم والدينار، وفي الأمة التي تنتظر مجاهدين لإقامة دين الله في الأرض” 5.

فالأمر -إذن- جلل؛ إذ ليست العبرة بكثرة الألفاظ -وإن كان ذلك مطلوبا- بل المقياس مدى حضور الذكر في توجيه السلوك، وضبط مواقف الأفراد والجماعات، خاصة فيما تشهده الأمة اليوم من سياقات كبرى: طوفان الأقصى وما يحمله من كشفٍ وفضح لحقائق الناس، ثم فيضانات المغرب وما تفرضه من واجبات التضامن والمسؤولية، وصولًا إلى بشائر شهر رمضان؛ المدرسة العملية لإعادة ترتيب العلاقة بالمال والفقراء والمساكين.. إحياء لروح الجماعة، وبناء شبكة تضامن رحيم، حيث يتحوّل الذكر إلى زكاة، والصيام إلى إغاثة، والقيام إلى صون حقوق الناس، وباعتباره موسمًا تربويًا جامعًا، حيث كان “رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وَكانَ أَجْوَدَ ما يَكونُ في شَهْرِ رَمَضَانَ إنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلَامُ كانَ يَلْقَاهُ، في كُلِّ سَنَةٍ، في رَمَضَانَ حتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَعْرِضُ عليه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ” 6.

الذكر من القعود السلبي إلى الثبات المنهض

لعلنا لا نختلف إذا قلنا: إن الآية الكريمة: أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ” (الرعد: 28). هي من أكثر الآيات استدعاء واستعمالا من طرف الوعاظ في وعظهم وإرشادهم؛ رغبة منهم في تلمس آثارها الوجدانية المرجوة تحقيقا، وإيمانا منهم بأنه “توجد في الإنسان، في أي إنسان، تلك الومضة الإلهية التي تنتظر إعادة إشعالها، التي تنتظر أن تعود إلى النشاط” 7،   لكن عن أي نشاط نتحدث؟ أهو تلك الآثار والراحة النفسية العابرة؟ أم هو النتيجة العملية لشحن القلوب وشحذ الإرادات وسمو معرفة الله تعالى؟ حيث يتعلم الإنسان “العلم النافع المنشئ للعمل الصالح… (ويتعلم) كيف (ينهض بالأمة) نحو الكرامة والشهود الحضاري وقيادة العالم نحو السلم والسكينة والسعادة والتعاون على الخير” 8.

وبذلك، فالطمأنينة المقصودة ليست انسحابًا وانزواء وانكفاء على النفس، بل ثباتا على محراب النفس تزكية، “والتزكية المطلوبة حظ من الله وقدر مقدور وهو قوله تعالى: بل الله يزكي من يشاء. والتزكية المطلوبة اتباع للرسول وتمسك بهديه وهو قوله تعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (الجمعة: 2)، إن الله عز وجل جعل في كل منا قابليات للكمال الروحي والسمو إلى مقامات النور، فهل يتأتى لصاحب الهمة أن ينام قبل أن يعرف حظه من الله، وكيف يكرس حياته لشأن قبل هذا الشأن؟…” 9، ثم الثبات على الثغور -كل الثغور- مقارعة للعدو دون فقدان الوجهة، والوجهة الله سبحانه، ثم الطمأنينة باعتبارها سنة من السنن الإلاهية، في بناء الشخصية المؤمنة، المطَمْئِنة، الشاهدة بالقسط؛ التي لا يضرها من خالفها وخذلها.

وعلى أساس ذلك، نقرأ طوفان الأقصى باعتباره ابتلاء كاشفا لا كارثة إنسانية، ومرحلة من مراحل التدافع الممحصة للصفوف، الفاضحة زيف شعارات وقيم الغرب ونفاقه، بل الكاشفة خذلان الأقربين؛ علمائهم وعامتهم، رؤسائهم ومرؤوسيهم، الكاشفة عن المعادن النفيسة والأصيلة؛ الواصلة والموصولة والثابتة والمثبتة عند الشدة، والشامخة أمام الصدمات.

يتقاطع هذا مع ما يؤكده الإمام ياسين رحمه الله عندما يربط الذكر بـاليقين، منزها قلبي المؤمن والمؤمنة الموصولين بالله عن كل أنواع الارتباك والحيرة؛ حين تتداعى الهزائم الظاهرية، ويتكالب الأعداء ومن والاهم، لماذا؟ لأن نظر القلبين معا معقود على الوعد وصاحب الوعد، لا على المشاهد والأحداث الآنية.. يقول رحمه الله: “ذكر الله به يتقدس الكيان القلبي للمؤمن، ويكون التقديس أعظم إن كان ذكر الله أدوم. ويكون ذكر الله أعظم إن كانت دواعي الغفلة وأزمة الموقف أشد. وبهذا يكون الذكر في الجهاد، الذكر عندما يخاف الناس ويزدحمون على مخارج الأمان ومهارب الجبن، أكبر الذكر” 10.

الذكر والتبشير… مقاومة ثقافة اليأس

الذكر والبشارة ركنان أساسيان في تربية الفرد وبعث الأمة، واليأس انحراف عن حسن الظن بالله وضعف في اليقين، وإن العودة إلى الذكر حتى يصير ربيع القلب، وقرة العين، وراحة الروح؛ لأصل كل تغيير 11، ذلك لأن هذا حال من امتلأ قلبه بالرجاء لا بالقنوط، ويعدّ السلوك إلى الله طريقاً عملياً قائماً على الذكر والصبر وتحمل المسؤولية، لا على التنظير المجرد أو العزلة المنبتّة عن واقع الأمة 12.

والذكر هنا -كما أسلفنا- ليس فردياً منغلقاً، بل ذكرٌ مُنظَّم يقوي ويعضد العمل الجماعي ويحمي من الاستسلام لعزلة الزوايا أو الانسحاب من قضايا المسلمين، كما أنه يفتح الأمل في وعد الله بالنصر والخلافة، بل  يصبح “لحاماً” يشد الصف، ويعطي معنى للصبر تحت البلاء، ويربط بين المقاصد الكبرى كالعَدْل والإحسان وبين مشروع نهضة الأمة ووحدته.

وليس من الجدة في شيء أن أقول: إن الإمام رحمه الله يقدّم الذكر المقترن بالعمل والخدمة والجهاد التربوي والاجتماعي بديلاً عن الانكفاء الروحي، ويعدّ الانغماس في خيال منقطع عن همّ الأمة نوعاً من أنواع تضييع الوظيفة الرسالية، وفي المقابل فإن السالك المجاهد الذي يجمع بين دوام الذكر وتنظيم الناس لعلى صف الجهاد لإقامة العدل، والخلاصة إن الذكر والبشارة جناحان لا ينفصلان سيرا إلى وعد الله.

الذكر والمسؤولية المادية… من العبادة إلى الإغاثة

من أبرز معالم فقه الذكر الربطُ الشراييني -إن صح التعبير- بينه والعدل الاجتماعي، بينه وتحمل المسؤولية المادية والأخلاقية تجاه ما يصيب الناس من لأواء ومصائب وكوارث؛ لأن الذكر ينمي اليقظة ومراقبة الله، ومآل ذلك لا شك: عدل وبذل وانحياز عملي للمستضعفين، وبهذا لا غيره يصان الذكر، قال الإمام رحمه الله: “”ذكر الله باللسان والقلب والاستغراق والاستهتار… بناء على غير أساس إن لم يَصُن ذلك الذكر الكثير ذكر الله عند الأمر والنهي، وعند حق كل ذي حق، وفي الدرهم والدينار، وفي الأمة التي تنتظر مجاهدين لإقامة دين الله في الأرض” 13.

وفي كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ما يعضد هذا المعنى ويقويه؛ قال  الله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ” (البقرة: 43)، وقوله كذلك: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (البقرة: 177)، فجعل بذلَ المال علامةً على صدق الإيمان. وفي الحديث الشريف: “المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَة” 14، وهو صريحٌ في تحويل الذكر من حال الطمأنينة الوجدانيٍّة الفردية إلى مسؤوليةٍ تضامنية جماعية.

لذلك، وفي سياق الكوارث والأزمات والفياضانات، يكون الفعل الإغاثي الميداني الفعال مؤشرا على تحقيق الذكر مبتغاه، فتُتلمس آثاره في معانى الأخوّة، ويقظة الضمير الاجتماعي.

الذكر ويقظة القلب: قاعدة البناء والتحول

التربية هي الأساس، بل التربية أولا ووسطا وإلى رحيل الإنسان عن هذه الأرض، ولا تربية بلا ذكر، ولا ذكر بلا يقظة قلبية؛ قال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ (آل عمران: 191)، “{يذكرون الله} إمّا من الذِّكر اللساني وإمّا من الذُّكر القلبي وهو التفكّر، وأراد بقوله: {قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم} عموم الأحوال كقولهم: ضَربه الظهرَ والبطْن، وقولهم: اشتهر كذا عند أهل الشرق والغرب، على أنّ هذه الأحوال هي متعارَف أحوال البشر في السلامة، أي أحوال الشغل والراحة وقصد النوم، وقيل: أراد أحوال المصلّين: من قادر، وعاجز، وشديد العجز” 15.

الشاهد عندنا هو اقتران الذكر بالتفكر على كل الأحوال والأزمان، ومع اقتراب شهر البركات رمضان، تتأكد الحاجة إلى استعادة الذكر مكانته في الحياة باعتباره مدرسة تصحح مسار الإنسان: قلبًا، وفكرا، وسلوكًا، واستعدادًا لتحمل أمانة الشهادة على الناس بالقسط. ويجمل بمن وفقه الله وأدرك رمضان، ألا يخرج هذا الشهر إلا وقد ظهرت ثمار الذكر الفردية والجماعية وأينعت، وآثار الذكر في وفيك كما يقول الإمام: “إحياء قلبك. وآثاره في مجتمع الغفلة والفتنة أن يسري شفاء ذكر الله في الجسم المريض. تذكر الله في ملأ عندما تؤذن للصلاة، وعندما ترفع شعار التوحيد بين المتنكرين لدينهم، وعندما تدعو هذا وذاك وهذه الجماعة وتلك إلى الله. تحاضر، وتحاج، وتخاصم في الله. كله ذكر.

والورد المواظب عليه بآداب الذكر، ومنها الطهارة واستقبال القبلة والحضور القلبي، منه تأتي القوة التي تحملك إلى محافل الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله” 16.

خاتمة جامعة

بعد هذه الجولة في رياض الذكر والذاكرين، واستحضار آلام الغزيات والغزيين، وكل المستضعفين، نخلص إلى أن خراج الذكر في زمن المحن، هو الانخراط المسؤول إلى جنب هؤلاء المكلومين، والتبشير في وجه اليائسين، وبذلك تؤول الأوراد اللفظية والتفكرية وحلق الذكر إلى منهج حياة، قادر على مواجهة امتحانات الداخل والخارج، وفتن المرحلة، منهج يستمد قوته ويقينه الراسخ من دلالات قوله تعالى: واللَّه غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ (يوسف: 21).

وختاما نقول: إن الذكر بمنابيعه  ليعضد ويقوي الرؤية التربوية والحركية التي ترى في الذكر قوةً مقاصدية جامعة، تُحوِّل المحن والإحن وكل أسباب الانتظارية والقعود من حالة شلل إلى أفق تبشير وصبر وبناء.


[1] أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي، تاج الفكر في أحكام الذكر، دار التدمرية، الرياض – العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ – 2014 م، ص:240.
[2] أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (634)، وأخرجه موصولاً مسلم (373).
[3] أخرجه مسلم (2676).
[4] صحيح الترمذي، رقم: 2516.
[5] ياسين عبد السلام،  الإحسان، ج1، ص: 257.
[6] أخرجه البخاري (1902)، ومسلم (2308) واللفظ له من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
[7] حوارات مع الإمام عبد السلام ياسين، حوار (1986 – 1987م)، ص: 240. https://siraj.net/ar/search?tex
[8] ياسين عبد السلام، تعال نؤمن بربنا ساعة.. مع الأستاذ المصطفى حمور  https://www.aljamaa.net/posts
[9] ياسين عبدالسلام، مجلة الجماعة – العدد الرابع، ص: 117.
[10] الإحسان 1، ص: 222.
[11] محماد رفيع، الوحي بين مقاصده ومطالبه من خلال نظرية المنهاج النبوي للإمام عبد السلام ياسين. Maʿālim al-Qurʾān wa al-Sunnah. https://doi.org/10.33102/jmqs.v16i1.185(2020)
[12] الحسين شلاش، عالمية الدعوة القرآنية للسلام وسبل تقريبها: قراءة في التفسير المنهاجي للإمام عبد السلام ياسين(2021).. Maʿālim al-Qurʾān wa al-Sunnah. https://doi.org/10.33102/jmqs.v17i2.318
[13] الإحسان، ج 1، ص: 257.
[14] صحيح البخاري، رقم:  2442.
[15] ابن عاشور القرآن الكريم – التحرير والتنوير – تفسير سورة آل عمران – الآية 191 https://quran-tafsir.net
[16] ياسين عبد السلام، المنهاج النبوي، ص 182.