عقد المكتب التنفيذي للفضاء المغربي لحقوق الإنسان دورته العادية يوم السبت 28 مارس 2026، في سياق وطني يتّسم باستمرار التضييق على الحق في الرأي والتعبير، والتضييق على مناهضي التطبيع ونشطاء الحراك الاجتماعي (صهيب قبلي، النقابي حسن الداودي، النقيب زيان، رضوان القسطيط، وغيرهم).
كما سجل “تنامي ظاهرة التغول السلطوي”، مستندا إلى معطيات التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024، الذي رصد حالات وفاة داخل أماكن الحرمان من الحرية وشكايات تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، فضلا عن تزايد الإضرابات عن الطعام.
وفي الجانب الاجتماعي، انتقد بلاغ الفضاء ما اعتبره “ضعف تعاطي السلطات” مع عدد من القضايا، من بينها تداعيات الفيضانات في بعض المناطق، واستمرار معاناة المتضررين من زلزال الحوز، إضافة إلى قضايا هدم المساكن دون توفير بدائل مناسبة، والتسريح الجماعي للعمال، وتفاقم أزمات التعليم والصحة والشغل، والتي قال إنها ساهمت في بروز احتجاجات شبابية (جيل زد) وما رافقها من توقيفات وأحكام قضائية سالبة للحرية.
وعبر عن استيائه من تسارع وتيرة إصدار تشريعات تفتقد للمشروعية السياسية، معتبرا أن عددا من مشاريع القوانين المطروحة لا تنسجم مع المبادئ الدستورية، وتميل لصالح “الطرف الأقوى” على حساب المواطن باعتباره الحلقة الأضعف في المنظومة التشريعية.
وقد دعا إلى الإفراج عن معتقلي الرأي والحراك الاجتماعي، وتحقيق انفراج حقوقي وسياسي، إلى جانب مطالبته الحكومة باتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين أوضاعهم الاجتماعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة تحقيقا للحكامة وتخليقا لعمل المؤسسات.
أما على المستوى الدولي، فسجّل الفضاء تصاعد التوترات والاحتقان في عدد من مناطق العالم، محذّرا من استمرار “العدوان الصهيو-أمريكي المتعجرف” على عدة دول (فلسطين، لبنان، اليمن، إيران، سوريا، العراق، فنزويلا…)، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا للسلم والأمن الدوليين. وأعلن عن تنديده بالأعمال العدائية التي تقودها الغطرسة الصهيو-أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، مجددا دعمه للقضية الفلسطينية، ومعبرا عن تضامنه مع الشعوب الساعية إلى التحرر واستعادة سيادتها.
وختم البلاغ بمناشدة مختلف الهيئات الحقوقية والفعاليات المجتمعية إلى توحيد الجهود وتشكيل جبهة حقوقية صلبة من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات، والحد مما التغول السلطوي.