بمناسبة مرور خمس سنوات على توقيع اتفاق التطبيع.. هيئة النصرة: ذكرى خزي وعار

Cover Image for بمناسبة مرور خمس سنوات على توقيع اتفاق التطبيع.. هيئة النصرة: ذكرى خزي وعار
نشر بتاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة

بيان بمناسبة الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاق التطبيع (ذكرى الخزي والعار)

اليوم وقد مرّت خمس سنوات كاملة على توقيع اتفاق الخزي والعار، اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني، تحلّ اليوم 22 دجنبر 2025 هذه الذكرى الأليمة، في سياق إقليمي ودولي يتّسم بتصاعد الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، واستمرار سياسة الإبادة والتهجير والاستيطان، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.

وإذ تستحضر الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة هذه الذكرى، فإنها تؤكد ما يلي:

أولاً: في الموقف المبدئي

تجدّد الهيئة موقفها الثابت والرافض بشكل قاطع لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، باعتباره كياناً استعمارياً عنصرياً قائماً على الاغتصاب والتهجير وجرائم الحرب. وتؤكد أن التطبيع لا يمكن أن يكون خياراً سيادياً ولا مصلحة وطنية، بل هو انخراط مباشر في شرعنة الاحتلال وتبييض جرائمه، وطعن في الإرادة الشعبية المغربية المناصرة تاريخياً لفلسطين.

ثانياً: في استحضار محطات مناهضة التطبيع

منذ الإعلان عن اتفاق التطبيع، انخرطت الهيئة، إلى جانب قوى وطنية ومدنية وحقوقية، في مسار نضالي متواصل، تجلّى في:

  • تنظيم مئات الوقفات والمسيرات الشعبية في مختلف المدن المغربية رفضاً للتطبيع.
  • إصدار بيانات ومذكرات احتجاجية موجّهة إلى الجهات الرسمية والمؤسسات الوطنية.
  • تنظيم ندوات فكرية وحقوقية لتفكيك خطاب التطبيع وآثاره السياسية والاقتصادية والأمنية.
  • الانخراط في حملات المقاطعة الأكاديمية والثقافية والاقتصادية للكيان الصهيوني.
  • توثيق خروقات التطبيع وآثاره السلبية على السيادة الوطنية والأمن المجتمعي.

ثالثاً: في المؤشرات الإحصائية خلال خمس سنوات من التطبيع (2020–2025)

رغم فشل التطبيع في تحقيق أي مكاسب حقيقية للشعب المغربي، تشير المعطيات المعلنة إلى ما يلي:

  • توقيع أكثر من «40 اتفاقية ومذكرة تفاهم» في مجالات الأمن، والعسكر، والاقتصاد، والبحث العلمي، والسياحة.
  • ارتفاع حجم التبادل التجاري من مستويات شبه منعدمة قبل التطبيع إلى ما يفوق «300 مليون دولار سنوياً» في بعض السنوات، مع اختلال واضح في الميزان التجاري لفائدة الكيان الصهيوني.
  • تسجيل ما يزيد عن «20 زيارة رسمية متبادلة» لمسؤولين حكوميين وعسكريين وأمنيين.
  • إبرام صفقات تعاون عسكري وأمني شملت الطائرات المسيرة، وأنظمة المراقبة، والتجهيزات الاستخباراتية.
  • تنظيم أنشطة ثقافية ورياضية وسياحية مشتركة، قوبلت في أغلبها برفض شعبي واسع واحتجاجات ميدانية.
  • استقبال سفن الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني في الموانئ المغربية، في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة

ü    وفي المقابل، لم يسفر هذا المسار عن أي تحسّن في الأوضاع الاجتماعية أو الاقتصادية للمغاربة، ولم يحسم في القضية الوطنية، بل زاد من عزل المغرب شعبياً وأخلاقياً في محيطه العربي والإسلامي.

رابعاً: في الدعوة إلى إسقاط التطبيع

تدعو الهيئة إلى:

  • الإلغاء الفوري والشامل لاتفاق التطبيع وكل ما ترتّب عنه.
  • احترام الإرادة الشعبية المغربية الرافضة للتطبيع.
  • تعزيز الدعم السياسي والإنساني والقانوني للمقاومة الفلسطينية.
  • تجريم التطبيع قانونياً، وحماية الفضاء العمومي من كل أشكال الاختراق الصهيوني.
  • تعزيز التنسيق وتضافر جهود القوى المجتمعية كافة، قصد التصدّي ومقاومة مختلف أشكال التطبيع.

وختاما نؤكد أن ذكرى التطبيع ليست مجرد محطة زمنية، بل جرح أخلاقي مفتوح، ومسؤولية تاريخية تستوجب استمرار النضال حتى إسقاط التطبيع، وانتصار الحق الفلسطيني، وصون كرامة المغرب ومكانته الحضارية.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة

فتح رجب 1447ه الموافق ل 22 دجنبر 2025

البيضاء