بنشقرون يجدد المطالبة بالحقيقة والمحاسبة في الذكرى الـ15 لرحيل الشهيد عماري

Cover Image for بنشقرون يجدد المطالبة بالحقيقة والمحاسبة في الذكرى الـ15 لرحيل الشهيد عماري
نشر بتاريخ

أكد الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي السابق، ياسين بنشقرون، على استمرارية النضال في قضية الشهيد كمال عماري، مشددا على أنها قضية “لن تموت ولن تسقط بالتقادم”. وجاء ذلك في تصريحه على هامش ندوة حقوقية نظمتها جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال، تخليدا للذكرى الخامسة عشرة لاستشهاده، حيث جدد بنشقرون العهد والوفاء لذكرى الشهيد وللمطالب المشروعة لعائلته في الإنصاف واسترجاع الحقوق.

ووصف بنشقرون ما تعرض له عماري بـ “الجريمة السياسية والحقوقية المكتملة الأركان” التي ارتكبتها القوات الأمنية في حق الشهيد بمدينة آسفي إبان حراك 20 فبراير 2011. موضحا أن الاعتداء وقع خلال مسيرة سلمية حضارية كانت تطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، واصفا سلوك رجال الأمن حينها بأنه “غير قانوني وغير أخلاقي وغير مسؤول”.

وشدد الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي السابق، على أن هذه الجريمة “موثقة بالدلائل المادية والطبية والتقارير الحقوقية”، وعلى رأسها تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وأشار إلى أن التقرير المذكور أكد بوضوح أن نتيجه الوفاة كانت بسبب “الاستخدام المفرط للقوة”، وهو ما اعتبره دليلا ماديا محضا يجب أن يُبنى عليه لتحقيق العدالة الغائبة.

وانتقد بنشقرون بشدة “تماطل الدولة” لمدة 15 سنة في الكشف عن الحقيقة للرأي العام ولعائلة الشهيد وهيئة الدفاع. معربا عن استنكاره لهذا النهج الذي يمارس في حق العدالة بصفة عامة، مشيرا إلى أن الملف يتعلق بأسمى الحقوق وهو “الحق في الحياة”، وأن سنوات الانتظار الطويلة والمماطلة تعد انتهاكا مستمرا.

ودعا بنشقرون الدولة المغربية إلى الكف عن المماطلة في هذا الملف، مؤكدا على “الصمود والمثابرة حتى تحقيق مطالب الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر ومحاسبة الجناة”. كما حيا كافة النشطاء الحقوقيين والسياسيين الذين حضروا الندوة، داعيا إياهم إلى مزيد من الصمود في هذا الملف الذي يخلد أرواح جميع شهداء الوطن الجريح.

وفي ختام تصريحه، طالب الناشط الحقوقي بـ “إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير” بالمغرب، وخص بالذكر معتقلي حراك الريف، والنقيب محمد زيان، وسعيد العالمي، معتبرا أن تخليد ذكرى الشهيد كمال عماري هو مناسبة وطنية لتجديد المطالبة بالحرية والكرامة لكافة المعتقلين.