استهجن الفاعل الحقوقي عبد الإله بنعبد السلام استمرار تشميع 14 بيتا من بيوت قيادات وأعضاء من جماعة العدل والإحسان ومنها بيت الأمين العام طيلة 20 سنة، رغم أن الجماعة تعمل في وضوح وبدون عنف وبعيدا عن أي إملاء خارجي.

منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، في تصريحه لبوابة العدل والإحسان، أثناء مشاركته في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة المحلية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة بوجدة يوم السبت 23 ماي، ذكّر بأن هذه البيوت شمعتها السلطات المغربية بدون حق ولا قانون ولا حكم من القضاء، فقط لأن السلطات تتضايق من وجود الجماعة وفعلها النضالي إلى جانب كافة القوى المناضلة، وأكد أن حضوره يأتي للتعبير عن استنكاره الشديد لاستمرار هذا الحصار والتضييق والمصادرة للحق في العمل السياسي.
وأكد بنعبد السلام أيضا أن ظاهرة مصادرة المنازل بهذا الشكل من إخضاعها للتشميع ومنع أسر المناضلين من ولوجها لم يعرفها التاريخ لا في المغرب ولا في أي بلدان أخرى، وهذا فيه اعتداء صريح على الحق في السكن، مضيفا أن ما يزيد الأمر سوءا هو أن السلطات وبدل القيام بواجبها في الحفاظ على سلامة هذه البيوت وضمان سلامة ما فيها من أثاث ومحتويات غضت الطرف عن اللصوص ومن يحضرون للعبث بمحتوياتها وسرقة أثاثها.
ودعا عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة السلطات إلى الرجوع إلى رشدها واحترام الحقوق والحريات في بلادنا، لأن هذا السلوك يزيد الأوضاع احتقانا في البلد ويعني أن صدر الدولة يضيق بالآراء المعارضة لها ولسياساتها التي تصادر الحقوق والحريات.

أما الفاعل الحقوقي بوسماحة بهلول فقد استنكر تشميع بيت الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الذي لا يستند لا على حكم قضائي ولا قانون ولا دستور، وطالب ممثل اللجنة المحلية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة بفك الحصار المضروب على هذه البيوت وإرجاع لأصحابها.
فيما سجّل بوشتى مساعف أن من عجائب وغرائب هذا البلد أنه يشمّع بيوت قياديين في جماعة العدل والإحسان ذنبهم الوحيد أنهم يغردون خارج السرب، وأنهم ينتقدون السياسات المتبعة من قبل المخزن، التي تزيد من تفقير الشعب المغربي وتزيد من الفساد والاستبداد.
وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة بأن مشاركتهم في هذه الوقفة المحلية بمناسبة مرور عشرين سنة على تشميع السيد الأمين العام، تأتي لتؤكد أن الجماعة منبعثة من هذا الشعب وتقف إلى جانب مظلوميه، لكن مع الأسف المخزن لا يستطيع تحمل هكذا جماعات تشتغل مع المستضعفين ومع المواطنين، متابعا بالقول بأن هذا الملف سيبقى شاهدا على الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها المخزن في حق الجماعة، ونحن سنظل نناضل حتى إٍرجاع هذه البيوت وجبر ضرر أصحابها.

يذكر أنه وبمناسبة مرور 20 سنة على الإغلاق التعسفي الظالم لبيته بمدينة وجدة، نظمت اللجنة المحلية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة بالشرق وقفة احتجاجية عشية السبت 23 ماي 2026، تنديدا باستمرار إغلاق بيت الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي.
الوقفة تم تنظيمها أمام البيت المشمع عرفت تطويقا أمنيا للبيت المشمع، شهدت حضورا لافتا لأعضاء الجماعة وقيادييها في المدينة ومواطنين وفعاليات حقوقية ومدنية محلية ووطنية.