قال الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني إن الخبر المتعلق بإدانة الشاب والفنان صهيب القبلي، والحكم عليه بثمانية أشهر سجنا نافذا مع غرامة، يثير كثيرا من الاستغراب، مضيفا أن هذا الاستغراب يزداد حين يتعلق الأمر بهذا النوع من الأحكام السالبة للحرية في قضايا الرأي عموما، وفي قضايا التعبير على وجه الخصوص.
وأضاف في تصريحه لقناة الشاهد أن كل المضامين التي تمكّن من الاطلاع عليها وتحليلها، والمتعلقة بالمواد موضوع القضية، تُظهر أنه تم استجوابه بشأن أغانيه ومنشوراته، مؤكداً أنه لا يبدو إطلاقاً أن هناك ما يمكن اعتباره مساساً بالغير، أو أمراً يخرج عن إطار التعبير الحر عن الرأي، وهو الحق الذي يكفله الدستور وتضمنه القوانين المغربية من حيث المبدأ.
واسترسل المنسق الوطني الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” بأن التتبع والرصد والمتابعة والاستدعاء، ثم الاحتجاز فالمحاكمة فالإدانة أخيرا، كلها عناصر تتنافى مع المبادئ الأساسية لدولة الحق والقانون، ومع مقتضيات دولة تحترم قوانينها وتحترم حقوق المواطنات والمواطنين.
وأكد المتحدث أن منع الناس، بهذه الصيغة البشعة، من التعبير، يعني أن البلاد تسير في اتجاه الإغلاق الكامل والمطلق لفضاء التعبير وفضاء المشاركة المواطنة، معربا عن أمله في أن يتم التراجع عن هذا الوضع بقوة وبسرعة وبعمق، وبشكل يشمل جميع ضحايا القمع.
وختم المومني بالتشديد على أنه لا يمكن أن تصبح الدولة في وضع لا تملك فيه، في تعاملها مع المواطنين الذين يحملون آراء مستقلة ومختلفة، سوى استعمال آلة القمع، وتوظيف الشرطة، واستعمال القضاء من أجل القضاء على الحق في التعبير والمشاركة المواطنة.
جدير بالذكر أن المحكمة الابتدائية بتازة قضت الخميس 26 مارس الجاري، بإدانة الفنان الشاب صهيب قبلي بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم، على خلفية متابعته في قضايا مرتبطة بالتعبير عبر الوسائط الرقمية. وقد خلف الحكم صدمة كبيرة في الوسط الحقوقي والشبابي.