قال الأستاذ محمد النويني، المحامي بهيئة الدار البيضاء ورئيس الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، إن المحكمة الدستورية قررت وجود إخلال شكلي في مسطرة إحالة القانون رقم 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، موضحا أن المحكمة صرحت بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مدى مطابقة القانون للدستور على حالتها.
وأضاف النويني أن المحكمة الدستورية اعتبرت أن الجهة المحيلة لم ترفق رسالة الإحالة بنسخة مطابقة لأصل نص القانون المراد مراقبة دستوريته، وهو ما جعل، حسب قرار المحكمة، محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويشكل مانعا قانونيا يحول دون بت المحكمة في القضية المعروضة عليها.
وأوضح أن المحكمة الدستورية أمرت، في قرارها عدد 277/26 م.د الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 في الملف عدد 317/26، بتبليغ نسخة من القرار إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية. وسجل أن المقصود بالنشر في الجريدة الرسمية، وفق ما جاء في منطوق القرار، هو قرارها هذا، وليس قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وأضاف أن هذا الإخلال المسطري والإغفال الشكلي يمسان بهيبة المؤسسات التي تمثل جهة الإحالة، باعتبار أن هذه المؤسسات يفترض فيها ضبط الإجراءات الشكلية التي ينبغي احترامها في عملية الإحالة، مشيرا إلى أن الأمر نفسه حدث أيضا مع القانون المنظم للدفع بعدم الدستورية.
وأكد النويني أن الوضع يبقى على ما هو عليه إلى حين تصحيح المسطرة، مشددا على أن القانون المعتمد في تنظيم مهنة المحاماة هو القانون الحالي.