ذ. بنقادة: أسطول الصمود العالمي أضخم أسطول ستشهده الإنسانية لكسر الحصار وإنهاء التجويع

Cover Image for ذ. بنقادة: أسطول الصمود العالمي أضخم أسطول ستشهده الإنسانية لكسر الحصار وإنهاء التجويع
نشر بتاريخ

استضاف برنامج شؤون مغاربية في قناة المغاربية الدكتور عبد الحق بنقادى، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الذي يشارك من تونس في الاستعدادات لإطلاق أسطول الصمود المتوجه إلى قطاع غزة بحرا. وخلال الحوار، أكد أن هذه المبادرة الإنسانية هي “أضخم أسطول ستشهده الإنسانية هذه الأيام”، موضحا أنها تأتي في سياق التضامن العالمي مع غزة لإنهاء التجويع وكسر الحصار المفروض عليها منذ سنوات.

أسطول عالمي لمواجهة الحصار

في مستهل حديثه، بارك بنقادى للأمة الإسلامية ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، قائلا: “وما أحوجنا اليوم إلى هذه الرحمة، وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”. موضحا أن هذه الرحمة تتجلى في “توحّد جنسيات وديانات وأعراق مختلفة بعد أن عجز المجتمع الدولي عن وقف الجرائم غير المسبوقة في غزة”.

وأضاف أن “أسطول الصمود العالمي، ومن ضمنه الأسطول المغاربي، هو مبادرة إنسانية عالمية متميزة”، مشددا على أنه “أضخم أسطول ستشهده الإنسانية في هذه الأيام المقبلة”. وكشف أن الانطلاق سيكون يوم الأحد القادم “بعد استكمال جميع الإجراءات اللازمة”.

واعتبر أن هذا التحرك “كسر للحصار ووقف للتجويع والإبادة الجماعية”، مؤكدا أن مبادرات التضامن هذه تمثل ردا على فشل المؤسسات الدولية في حماية المدنيين الفلسطينيين.

مبادرة مؤطرة بالقانون الدولي

وشدد المحامي المغربي على أن هذه المبادرة “مؤطرة بالقانون الدولي”، موضحا أنها تستند إلى “اتفاقيات جنيف الأربع، وخاصة الاتفاقية الرابعة، وإلى اتفاقية قانون البحار والإعلان العالمي لحقوق الإنسان”. وأكد أن هذه المرجعيات “تلزم سلطات الاحتلال وجميع الدول الموقعة عليها باحترام العمليات الإنسانية”.

وأشار إلى أن “ما يحصل في غزة من حصار وتجويع وإبادة يستدعي أن يتداعى أحرار العالم”، مضيفا: “نحن أمام عملية إنسانية قانونية مؤطرة بفعل سلمي يتجه نحو قطاع غزة”.

ولفت في جواب عن سؤال مرتبط بالتجارب السابقة للأساطيل التي أظهرت لجوء الاحتلال إلى قرصنة السفن في المياه الدولية، إلى أن “هذه القرصنة مجرّمة تماما بمقتضى القانون الدولي”. معتبرا أن المشاركين في الأسطول الحالي “تلقوا مختلف المعلومات القانونية والسلوكية والإجراءات الضرورية” لضمان سلامتهم.

مسؤولية حماية دولية لمشاركين يمثلون أكثر من 44 جنسية

وقال بنقادى إن “المشاركين في الأسطول يمثلون أكثر من 44 جنسية، بينهم شخصيات حقوقية وإعلامية ومتضامنون من مختلف أنحاء العالم”، مشيرا إلى أن ذلك يعكس “تنامي الوعي العالمي بخطورة ما يحدث في غزة”.

وأكد أن “الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية، والمجتمع الدولي بصفة عامة، مطالبون بأن يحموا هذا الفعل الإنساني حتى يصل إلى أهدافه في رفع الحصار عن أكثر من مليونين ونصف من البشر يتعرضون للإبادة الجماعية”.

وحذّر قائلا: “إن وقع اعتداء أو قرصنة أو تشويش على أسطول الصمود العالمي، فسيكون العالم على موعد مع أسطول أضخم وأكبر”. وأضاف: “أوقاتنا وحياتنا وأموالنا وأبناؤنا ليست أغلى من دماء أطفال ونساء غزة الذين يقتلون بدم بارد”.

رسالة إلى الحكومات والشعوب

وفيما يتعلق بالمواقف الغربية، أوضح عضو الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أن “التحركات الشعبية في العواصم الغربية تضغط على الحكومات، لكننا ما زلنا ننتظر مواقف أكثر تقدما لوقف تزويد سلطات الكيان الصهيوني بالسلاح والدعم السياسي والاقتصادي”. 

وأضاف: “حين يتجه العالم نحو غزة، فهو يوجه رسالة ليس فقط إلى سلطات الاحتلال، بل إلى جميع الحكومات بأن تتحمل اليوم مسؤوليتها أمام مأساة أكثر من مليونين ونصف من البشر محاصرين في غزة”.

وختم قائلا: “إرادة الشعوب لا يمكن أن يوقفها أحد، والظلم لا يمكن أن يستمر. اليوم الإنسانية جمعاء على موعد مع التاريخ؛ من الأمم المتحدة، ومن المؤسسات والحكومات والصحفيين والشعوب… الجميع مدعو للوقوف إلى جانب أسطول الصمود العالمي حتى يحقق أهدافه الإنسانية النبيلة”.