في حلقة جديدة من برنامج “رجل ومسار”، الذي تعرضه قناة الشاهد بودكاست ويقدمه الأستاذ منير الجوري، واصل فضيلة الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، استعادة محطات من مساره الدعوي والتنظيمي، متوقفا عند مرحلة ما بعد اعتقال أعضاء مجلس الإرشاد مطلع سنة 1990، وما تلاها من توقيف عن العمل، ثم عند قضايا التربية الأسرية، وتأسيس الدائرة السياسية، وقراءة الجماعة للتحولات السياسية في نهاية التسعينات، وصولا إلى وفاة الملك الحسن الثاني، وصدور مذكرة “إلى من يهمه الأمر”، ثم رفع الإقامة الجبرية عن الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله سنة 2000.
واستأنف الحوار من محطة الإفراج عن أعضاء مجلس الإرشاد سنة 1992، بعد سنتين من الاعتقال، حيث وجد الأستاذ عبادي نفسه مطرودا من مهنته التي كان يعيش من دخلها. وسأله مقدم البرنامج عن تلك المرحلة التي امتدت سنوات، وعن كيفية تدبيره لمحنة التوقيف عن العمل وما رافقها من آثار مادية وأسرية.
وأوضح الضيف أن الله سبحانه وتعالى إذا أخذ من العبد شيئا عوضه خيرا منه، مؤكدا أن الجماعة تكفلت به وبأسرته خلال تلك المرحلة، وأنه عاش، بفضل الله ثم بفضل إخوانه، في وضع مادي أيسر مما كان عليه أثناء عمله. وبعدما أعيد إلى وظيفته، صُرفت له تعويضات سنوات التوقيف، فقام برد ما كانت الجماعة قد أنفقته عليه، بل أشار إلى أن جزءا من ذلك المال كان سببا في بناء بيته بوجدة.
ولم يتوقف الحوار عند أثر المحنة على الداعية وحده، بل انتقل إلى أثرها على الأسرة والأبناء، باعتبار أن مثل هذه الابتلاءات لا تصيب الفرد منفردا، وإنما تمتد إلى محيطه القريب. وفي هذا السياق، استحضر الأستاذ عبادي قول الإمام المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله: “محننا منح”، موضحا أن فراق الأهل والأولاد كان مؤلما، وأن زياراتهم له في السجن كانت تخفف وطأة ذلك الفراق. ومع ذلك، أكد أن الأسرة كانت محاطة بعناية الله، وأنه وجد في السجن صحبة مع الله تعالى من خلال الذكر والدعاء والاستغفار.
وعند سؤاله عن أبنائه في تلك المرحلة، ذكر أن الله رزقه بست بنات وولد، وأن الأسرة امتدت بعد ذلك، بحمد الله، إلى عشرين حفيدا. ومن هذه التجربة الشخصية انتقل الحوار إلى سؤال أوسع حول تربية الأبناء، وما ينبغي أن يعتمده الداعية من أسس ومعايير في بناء الأسرة وأداء مهمته التربوية داخل بيته.
وقد جعل الأستاذ عبادي أصل التربية ومصدرها في الربوبية الإلهية، مؤكدا أن الله سبحانه وتعالى هو المربي، ولذلك سمي رب العالمين. وبيّن أن على الإنسان أن يقوم بما أوجبه الله عليه من رعاية واهتمام واعتناء، غير أن التربية ليست مجرد توجيه مباشر، بل تقوم على أسس أعمق كثيرا مما يغفل عنه الناس.
وجعل أول هذه الأسس النية في الإنجاب، موضحا أن من قصد بالولد خدمة دين الله، تولى الله أمر تربيته وحفظه. واستدل بقصة امرأة عمران، التي نذرت ما في بطنها محررا لله، فلما وضعتها أنثى تقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا، وهيأ لها بيئة صالحة في بيت زكريا عليه السلام. ومن هذا المعنى خلص إلى أن النية الصالحة في الإنجاب تفتح باب العناية الربانية بالأبناء.
أما الأساس الثاني، فهو التربية بالدعاء، إذ استحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه إنه دعوة أبيه إبراهيم وبشارة أخيه عيسى، مؤكدا أن دعاء الوالدين للولد باب عظيم من أبواب الصلاح. ثم تحدث عن التربية بصلاح الوالدين، مستحضرا قوله تعالى في قصة الغلامين: “وكان أبوهما صالحا”، وقصة زكريا عليه السلام حين أصلح الله له زوجه، لأنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون الله رغبا ورهبا وكانوا له خاشعين. فصلاح الآباء، في نظره، ينعكس رعاية وحفظا في الذرية.
وأضاف إلى ذلك التربية بالقدوة، باعتبارها أمرا أساسيا لا غنى عنه، ثم التربية بالاهتمام بأبناء المسلمين عامة، مستحضرا معنى كان الإمام المرشد يكرره، وهو أن من اهتم بخلق الله لا يضيعه الله ولا يضيع أولاده. فمن كان في خدمة عيال الله، تولى الله شأنه وشأن أسرته، خاصة في حال غيابه عنهم. ومن هنا استحضر دعاء السفر ومعاني الاستيداع، حيث يترك الإنسان أهله وأولاده في حفظ الله ووديعته.
ومن الأسرة الصغيرة انتقل الحوار إلى “الأسرة الأكبر”، أي الجماعة. فقد ذكّر مقدم البرنامج بما ورد في الحلقة السابقة عن اشتداد المحنة على جماعة العدل والإحسان، من خلال الاعتقالات وحصار الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، وكيف لم تؤد تلك المحنة إلى تراجع الجماعة، بل كانت سببا في توسعها وتعريف الناس بها. وبعد الحديث سابقا عن تأسيس مجالس النصيحة، توقف الحوار عند سنة 1998، حين تأسست الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وسأل مقدم البرنامج عما إذا كانت تلك الخطوة تمثل بداية ممارسة السياسة من طرف الجماعة.
وفي جوابه، رفض الأستاذ عبادي فكرة الفصل بين الدين والسياسة، معتبرا أنها فكرة دخيلة على المسلمين، نشأت في السياق الأوروبي نتيجة الصراع بين رجال الفكر ورجال الدين، وانتهت هناك إلى تسوية تجعل الشأن الدنيوي لرجال الفكر، والطقوس التعبدية لرجال الدين داخل الكنائس والمعابد. ثم حمل الاستعمار هذه الفكرة إلى بلاد المسلمين، وروّج لها باعتبارها سر تقدم أوروبا، زاعما أن عزل الدين عن الحياة شرط للنهوض.
واعتبر أن هذا التصور كارثة في حق الأمة، لأن السياسة، في الفهم الإسلامي، جزء لا يتجزأ من الدين. واستدل بالحديث النبوي الصحيح الذي يفيد أن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء، كلما مات نبي خلفه نبي، ليؤكد أن السياسة في جوهرها رعاية شؤون الخلق بأحكام الشرع. وشرح أن العرب تقول: فلان يسوس الفرس، أي يعتني به ويرعاه، ومن ثم فإن السياسة هي الاهتمام بشؤون الناس، وهذا من أوجب الواجبات على المؤمنين.
وانتقد التصور الذي يحصر الدين في علاقة الإنسان بربه فقط، واعتبره فهما كنسيا للدين، لأن الإسلام، كما يراه، يتضمن العلاقة بالله، كما يتضمن علاقة الإنسان بخلق الله وبمصالح الناس. ومن هذا المنطلق، ذكّر بأن الجماعة نصت في قانونها منذ البداية على أنها جمعية ذات صبغة سياسية، وأن اهتمامها بشؤون الأمة حاضر منذ تأسيسها، وليس أمرا طارئا بدأ مع تأسيس الدائرة السياسية.
بعد ذلك، انتقل الحوار إلى التحولات السياسية التي عرفها المغرب في النصف الثاني من التسعينات، خاصة تعديل الدستور سنة 1996 وما أعقبه من انتخابات سنة 1997، ثم تجربة ما سمي بحكومة التناوب التوافقي، التي جاءت بناء على اتفاق بين النظام السياسي والمعارضة التاريخية. وسأل مقدم البرنامج عن قراءة الجماعة لذلك الانتقال، وهي تعيش في الوقت نفسه الحصار المضروب على الإمام المرشد والتضييق على أنشطتها. وأوضح الأستاذ عبادي أن الجماعة اعتادت أن تنظر إلى مثل هذه المبادرات باعتبارها ترقيعات تهدف إلى إشغال الرأي العام وطمأنته، دون أن تمس جوهر السلطة. فالإصلاحات الجزئية، في تقديره، كانت تدخل بين الحين والآخر، لكنها لا تمس مواقع القرار الحقيقية، إذ بقيت السلطات الأساسية ممسوكة بقبضة الحكم.
واعتبر أن بعض رموز المعارضة التاريخية استجابوا للانخراط في تلك التجربة، وربما غُرر بهم، لأنها لم تحقق ما كان المغاربة ينتظرونه من إصلاحات، ولا مارست الديمقراطية كما ينبغي أن تمارس، أي باعتبارها حكم الشعب نفسه بنفسه. وذهب إلى أن الديمقراطية في بلدان متخلفة مثل المغرب ليست في الغالب سوى واجهة تخاطب الخارج، وتطمئن المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، بينما ما يمارس داخليا، في نظره، هو تعليمات فوقية لا ترجع حقيقة إلى سلطة الشعب.
ومن هذا الباب خلص إلى أن الجماعة لم تكن تراهن كثيرا على ذلك المسار، وأن ما وقع لاحقا من تعثر تجربة التناوب وفشلها في مطلع سنوات الألفين أكد، بحسب قراءته، محدودية التوقعات التي كانت معلقة عليها.
وتوقف الحوار بعد ذلك عند حدث مفصلي في تاريخ المغرب المعاصر، وهو وفاة الملك الحسن الثاني يوم 23 يونيو 1999، وما رافقها من انتقال الحكم إلى الملك محمد السادس. وسأل مقدم البرنامج الأستاذ عبادي عن كيفية تلقي الجماعة لهذا الخبر، وعن موقفها من الملك الراحل. وفي جوابه، ميّز بين النقد السياسي والدعاء للميت. فقد أوضح أن الإمام المرشد كان ينتقد الحسن الثاني في حياته فيما يتعلق بقضايا الأمة، أما في علاقته بربه، وقد مات مسلما، فلم يكن موقفهم إلا الترحم عليه والدعاء له ولسائر أموات المسلمين. وأكد أنه لم يكن هناك فرح بموته، بل كان هناك دعاء له بالرحمة والمغفرة، رغم ما عانته الجماعة في عهده من مضايقات وابتلاءات.
وعن التوقعات التي رافقت انتقال الحكم إلى الملك الجديد، ذكر فضيلة الأمين العام أن الجماعة كانت ترجو أن يقع تغيير حقيقي، ولذلك بادر الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله إلى كتابة رسالة جديدة بعنوان “مذكرة إلى من يهمه الأمر”، وجهها إلى الملك محمد السادس، داعيا إياه إلى أن يغاير في سياسته، وأن يرجع الأمر إلى الأمة، وأن يعيد الأموال، وأن يسوس الرعية بالعدل، وأن يجعل الأمر شورى بين المسلمين. غير أن تلك الآمال، كما قال، تبخرت مع مرور الأعوام.
وعند سؤال مقدم البرنامج عما إذا كان مجلس الإرشاد قد اطلع على المذكرة قبل صدورها، خاصة أن كثيرا من المتابعين اعتبروها موقفا رسميا للجماعة من الملك الجديد، أوضح الأستاذ عبادي أنه بعد تأسيس الجماعة كان الإمام المرشد يعرض على أعضاء مجلس الإرشاد ما يكتبه قبل طباعته، فيناقشونه ويبدون ملاحظاتهم، وكان يستجيب لتلك الملاحظات والتعديلات. وأكد أن المذكرة نوقشت داخل مجلس الإرشاد، وأن نصها كتب في البداية باللغة الفرنسية ثم عُرّب إلى اللغة العربية.
ثم انتقل الحوار إلى مسألة النصيحة العلنية للحاكم، وهي فكرة سبق للإمام عبد السلام ياسين أن مارسها في رسالة “الإسلام أو الطوفان”، كما مارسها في “مذكرة إلى من يهمه الأمر”. وسأل مقدم البرنامج عن موقف الأستاذ عبادي من الانتقادات التي تعتبر أن النصيحة ينبغي أن تكون سرية بين الداعية والحاكم لا علنية أمام الناس.
وقد أجاب بتمييز واضح بين المخالفات الخاصة والمظالم العامة. فإذا كان الإنسان يرتكب مخالفة شرعية بينه وبين الله، ولا تمس المجتمع، فالأصل ألا يجهر بنصحه، خاصة إذا كان يفعل ذلك سرا. أما إذا تعلق الأمر بمصالح الأمة وحقوقها، وبما يمارس عليها من تضييع أو ظلم، فإن الأمة ينبغي أن تعلم بما يقع لها وما يكاد لها. وفي هذه الحالة تكون النصيحة العلنية مطلوبة، لأنها لا تستهدف التشهير بالشخص، بل إصلاح علاقته بالله وبخلقه، حتى لا يلقى الله وهو يحمل أوزار الناس وتبعات الأمة.
وأكد أن الدين كله قائم على النصيحة، وأن الناس كثيرا ما يبادرون إلى نصح الأمة، لكنهم يتغاضون عن نصح الحاكم، مع أن صلاح الحاكم بداية لصلاح الأمة. واستحضر معنى الحديث النبوي في فضل كلمة الحق عند سلطان جائر، ليدلل على أن الخوف من السجن أو الطرد من العمل أو الموت هو الذي يجعل الناس يتركون الحكام يفعلون ما يشاؤون في شعوبهم، ومن هنا، كما قال، أُتيت الأمة.
وتناول الحوار أيضا انتقادا آخر وُجه إلى “مذكرة إلى من يهمه الأمر”، وهو أنها صدرت مبكرا بعد تولي الملك محمد السادس الحكم، قبل أن تمر على تنصيبه سوى أشهر قليلة. ورد الأستاذ عبادي بأن التعجيل بإصدارها كان مقصودا، لأن المطلوب كان توجيه النصح قبل أن يسير القطار في السكة نفسها التي كان عليها في عهد الملك الحسن الثاني. لقد أرادت الجماعة، بحسب تعبيره، أن تقدم ملاحظات وتوجيهات واقتراحات قبل أن تتغلغل الدولة العميقة وتعيد إنتاج التوجه نفسه الذي كان سائدا من قبل.
ثم توقفت الحلقة عند يوم 10 ماي 2000، حين أعلن وزير الداخلية أن الأستاذ عبد السلام ياسين حر ويمكنه مغادرة بيته بعد عشر سنوات من الإقامة الجبرية، قبل أن يخرج يوم الجمعة 19 ماي 2000 لأداء صلاة الجمعة. وسأل مقدم البرنامج عن أثر هذا القرار داخل الجماعة، خاصة أنه جاء ضمن إجراءات مست فاعلين سياسيين ومعارضين آخرين في المغرب.
وأوضح الأستاذ عبادي أن الجماعة استبشرت خيرا بهذا القرار، خاصة أنها حُرمت طوال سنوات من زيارة الإمام المرشد والجلوس إليه. وقد كان أول خروج له إلى صلاة الجمعة حدثا مؤثرا، إذ سمع المؤمنون بالخبر فتوافدوا أفواجا إلى المسجد، وعمّت الفرحة بينهم.
غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن الإشكال لم يكن في رفع الحصار عن شخص الإمام فقط، بل في رفع الحصار عن الدعوة نفسها. فقد كانت السلطة، في نظره، تريد رفع الحصار عن رجل لا عن دعوة، بينما كان موقف الجماعة أن الحصار ينبغي أن يرفع عن الدعوة حتى تمارس أنشطتها كاملة في حرية ودون قيد.
وعن الاتصالات التي سبقت رفع الإقامة الجبرية، أوضح الأستاذ عبادي أن مبعوث الدولة كان واضحا في أن مهمته لا تخول له مناقشة الملف كاملا، وإنما تقتصر فقط على الحديث عن رفع الحصار عن الإمام المرشد. ولذلك انتهت اللقاءات عند هذه النقطة وحدها، دون معالجة أوسع لوضع الجماعة ودعوتها.
وبعد رفع الحصار، وجد عدد كبير من أعضاء الجماعة أنفسهم لأول مرة أمام فرصة اللقاء المباشر بالإمام عبد السلام ياسين، بعدما التحقوا بالجماعة في سنوات كان فيها محاصرا ولم يسبق لهم أن جالسوه أو رأوه عن قرب. ووصف الأستاذ عبادي الأجواء التي رافقت خروجه بأنها كانت فرحة عارمة، تجلت خاصة في الجولة التي قام بها في عدد من مدن المغرب، حيث استقبلته جموع غفيرة في مواكب مهيبة، رغم ما وقع من محاولات اعتراض وعراقيل وقطع للطريق.
وأكد أن ذلك الخروج أحدث إشعاعا دعويا وروحيا جديدا داخل الجماعة، وزاد الأعضاء ارتباطا بها وانخراطا في صفوفها وتمسكا بمنهاجها. وقد رأى في تلك الأجواء دليلا على أن العلاقة بين الإمام وأعضاء الجماعة لم تكن مجرد علاقة تنظيمية مباشرة، بل كانت علاقة روحية عميقة تشكلت، في جانب منها، رغم المسافة والحصار.
وفي ختام الحلقة، تفاعل الأستاذ عبادي مع سؤال المقدم حول سر العلاقة الخاصة التي جمعت كثيرا من أعضاء بالإمام عبد السلام ياسين خاصة أنهم لم يلتقوه من قبل، قائلا أن الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، وإن العلاقة الروحية تتأسس في عالم الغيب ثم تظهر آثارها في عالم الشهادة. فالذي جذب الناس إلى الجماعة، في نظره، هو ما عرفوه في الإمام من شجاعة وجهاد وعلم وتواضع ودعاء.
وشدد أخيرا على أن الصحبة لها فضل على أعضاء الجماعة، لا العكس، وأن التحاقهم بها لم يكن ثمرة فهمهم وإرادتهم فقط، بل كان قدرا من الله، وحفظا ورعاية منه، ودعاء من المؤمنين ساقهم إلى ما وصفه بالخير الذي يعيشونه في هذه الجماعة المباركة.