قدّمت الناشطة الحقوقية السعدية الولوس خلال الندوة المنظمة ضمن فعاليات الذكرى 13 لرحيل الإمام عبد السلام ياسين، مداخلة ركزت فيها على ضرورة مواجهة الخطر الصهيوني عبر استراتيجية واضحة المعالم لبناء وعي مجتمعي يفضي إلى مقاطعة كل ما يرتبط بالكيان الصهيوني.
وأعربت عضوة السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لمناهضة التطبيع عن اتفاقها مع مجمل ما طُرح خلال الندوة، معتبرة أن المشروع الصهيوني، وإن كشف حقيقته الإجرامية وفتح وعي الشعوب، إلا أن جزءا من الرأي العام لم يستوعب بعد طبيعة هذا الصراع وتعقيداته. وأكدت أن الخطر لا يقتصر على الصهيونية كإيديولوجيا وممارسة استعمارية، بل يتجاوزها إلى المطبعين والداعمين الذين يسهّلون لها الاستمرار، الأمر الذي اعتبرته أشد خطورة من الصهيونية نفسها.
وشددت الولوس على أن الإشكال الحقيقي يتمثل في أشكال الدعم غير المباشر الذي تقدمه بعض الدول، من خلال السماح بمرور السلاح والمعدات، أو عبر العلاقات الاقتصادية والمالية، مبرزة أن المغرب، قد حدد موقفه واختار صف الصهاينة باختياره لمسار التطبيع رغم رفض أغلبية الشعب.
واستحضرت رئيسة الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان تواجد أعضاء جماعة العدل والإحسان الميداني المستمر من أجل إسناد الحق الفلسطيني، لتسأل الجماعة عما إذا كانت تتوفر على استراتيجية واضحة من أجل إيقاف كل العلاقات مع الكيان الصهيوني، وبناء وعي يومي لدى المواطن المغربي حتى يصبح السؤال عن مصدر المنتوجات والخدمات وعلاقتها بالكيان الصهيوني سلوكا واعيا ومتكررا، معتبرة ذلك السبيل الوحيد لمواجهة جرائم الإبادة الجماعية في فلسطين.