ذة. فرشاشي تنعي "غزلان" وتعتبر سوق الشغل الموسمي وحشا ينهش جسد الفقيرات

نعت الأستاذة حفيظة فرشاشي عضوة الهيئة العامة للعمل النسائي لجماعة العدل والإحسان التلميذة غزلان، التي لقيت مصرعها السبت المنصرم 29 غشت الجاري، إثر انقلاب شاحنة على الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين ماسة وتيزنيت، إذ كانت تتنقل يوميا من وإلى الضيعات الفلاحية حيث كانت تشتغل عاملة زراعية طيلة العطلة الصيفية.
وكتبت فرشاشي على حسابها بفيسبوك: "غزلان تلميذة سنة أولى بكالوريا ابنة أكلو مدينة تزنيت ترحل عنا إلى دار البقاء في رحلة الموت على متن راحلة الموت؛ بيكوبات تنقل العاملات الفلاحيات إلى الضيعات حيث يقايضن عرق جبينهن وكد سواعدهن بدريهمات معدودات لا تسمن ولا تغني من جوع".
وحيّت الناشطة النسائية "الشابة غزلان على هذا الحس من المسؤولية والإرادة الصلبة على تجاوز قهر الفقر"، مبرزة حال هاته الشابة ومعها فئة عريضة من الكادحات من أجل لقمة العيش؛ "بقدر ما كانت أحلامها كبيرة وهي تدرس وتجتهد وتصر على إتمام مسارها التعليمي، كانت أقدامها في الأرض تخطو بها في كل اتجاه شريف لتعين نفسها وأسرتها على تخطي الفقر وتسد احتياجاتها المعيشية".
ونبهت فرشاشي إلى ظروف العمل اللاإنسانية التي تعاني منها هاته الشريحة عموما، وما ينتج عنها من مصائب متتالية تزهق أرواح العديد من النساء، "غزلان وهي تلج سوق الشغل الموسمي وجدته وحشا ينهش جسد الفقيرات مثلها خارج أي ضابط قانوني، وأرواح تزهق على قارعة الطريق في نقل فاقد لأي ضمانات، تسيب يخنق كل الأحلام والآمال، وعيش مرير نهايته نعل مقلوب على قارعة الطريق يصفع وجه كل المحتكرين مصاصي دماء البسطاء..".
وختمت تدوينتها بالقول: "رحم الله غزلان وعوض خيرا والديها، وليتها تكون صفعة ضمير يستيقظ ليدين امتهان ضعف الضعفاء".
يذكر أن الحادثة المذكورة أدت إلى وفاة التلميذة غزلان وإصابة 14 عاملة زراعية بجروح متفاوتة الخطورة.





