سلوى المحزون (قصيدة شعرية)

Cover Image for سلوى المحزون (قصيدة شعرية)
نشر بتاريخ

أسائلي سلوى حزين باكي

وذاكرٍ شكوى عُبيد شاكي
إليك أهدي عبرة، قد صغتها

عبارة بفضل ذي الأملاك
سميتها سلوى، وكم سلّت أطا

يب الكلام غائر الأشواك
والحزن مثل الشوك يدمي الأنفسا

وإن يطل يسلمك للإهلاك
وهل على الدنيا يديم الحزن عا

قل موحد بلا إشراك
وما الدّنى إلاّ كيَمٍّ قد علا

هديره بالهائج الفتّاك
فاليمّ يمٌّ ليس يجدي لومه

فكن حكيما محكم الأفلاك
واصبر مع الله تزل عنك المُل

مّات، وتدنو منه براًّ زاكي
شفاء خلق الله في الإيمان وال

رّضا، وليس من يذق كالحاكي
ومن تدم للناس شكواهُ ، يعي

بوه بضعف العقل والإدراك
فالخلق دع، وادع الذي أنجاك يو

مَ قلت: عزّ عنهمُ إدراكي
يُنْجيك بعدما على الأعناق قد

وجدت برْد الصارم السَّفَّاك
بأمره سكّين إبراهيم سا

كن، كنار الملك الأفاك
بأمره ذو النون في قاع البحا

ر آمن بباطن الأسماك
بأمره محمّد بعد العنا

علا إلى عالٍ من الأفلاك
سبحانه يغيثنا مما بدا

لممسكٍ أو عزّ عن إمساك
سبحان خير مؤنس ألفيته

لمّا همى دمعي إلى الأحناك
يجري سبيله على خدّي مقي

مٌ، قد جرحت عبرتي مجراك
كفكفتها فجاوزتني أختها

فقلت: طاب بالثرى مرساك
قالت: فإني رشح قلب قد غدا

سبيكة بمرجل السباك
والقدر إن غلت بما فيها رمت

ومثلها كذاك حال الباكي
قلت: دعيني لا تطيلي صحبتي

إن إلهي مطفئ مبكاك
ولْتسألي يا نفس رباًّ كلّما

رجوته من فضله لبّاك
رب رحيم منعم سبحانه

من مكرم، حاشاه أن ينساك
وناد يا دنيا ألا مُرّي وغي

ري فلتغرّي، خاب من يهواك
شمطاء تبدي زينة إنّي رأي

ت الله في التنزيل قد أفناك
وأنزل الآيات تتلى بيِّنا

تٍ أنّ خير الناس من يأباك
أقسامنا منك توافينا فنر

ضاها من المولى، ولا نرضاك
ونحمد الله على أقداره

والحفظ نرتجيه من بلواك
وما يكون من قضا، نلقاه بالرِّ

ضا كما بدا، ولانخشاك
فيك قال الرسول أقوالا، وما

أدراك ماذا قال ما أدراك
قال الرسول ما تساوي من بعو

ضةٍ جناحا غاب في غبراك
وما تساوي جيفة قد ألقيت

ترمّ بالفلاة من بطحاك
ولو تساوي ما سقى القيّوم كا

فراً ولا رواه من سُقياك
فلا تديمي مهجتي حزنا، فما

أرضاك للفنا وما أضناك
وربّ ما أضناك قد أدناك في

غيبٍ، وما أرضاك قد أرداك