عرس في آسفي إهداء إلى روح الشهيد وشباب 20 فبراير البواسل

قصيدة مشتركة بين محمد ياسين العشاب وبوعلام دخيسي
تبت يداك نديم الخزي والعار *** وتب ما كسبت أزلام جبار سلمية رامها شعبي ورمت لها *** نارا ويوم غد تكوى بذي النار هي الدماء كزيت حين تفرغها *** فليسَ يُطفِي لَظَاهَا وَبْلُ أمطارِ تبت يداكَ غرستَ العُنْفَ فاجْنِ به *** شوك القتادِ وبِتْ في نُزْلِكَ الهاري! لا يرحمُ الدهرُ ضِلاًّ لا أمانَ له *** لبئس دارُكَ يا خَوَّانُ من دارِ حبستَ غيثًا ففاض الماءُ وانسكبت *** جداولٌ قطَّعوا سلسالها الجاري فاضتْ ففاضت سيول الشعب وانتفضت *** فمَادَتِ الدارُ واجْتُثَّتْ بإعصارِ! يا "مخزن" العارِ هذا الليلُ منسدلٌ *** نُهْدِي إليك بجُنْحٍ ألفَ إنذارِ إن الشعوب التي تخشى انتفاضتها *** قد أسلمت نفسها للخالق الباري إن سُيِّجَتْ بسِيَاجٍ ليس يَعْصِمُهَا *** كلاَّ ولا تَنْثَنِي من خَلْفِ أَسْوَارِ هذا كمال دعاها اليوم فاقتحمت *** وقررت غضبا في غير إدبار ستملأ الأرض أحرارا وقائدهم *** مخلد صدقوا إن قيل عماري مرابط شهد الخلان عدته *** وحدثت صورٌ تفشي بأسرار كمال أكملنا حبا وملحمة *** وأصدق الذكر إن دوى بأذكار يتلو الكتاب كما الرحمن أنزله *** غضا طريا كما لو كان في الغار "لا تحسبن شهيدا " حين يقرؤها *** يرتج خافقه شوقا لغفار تَلألأ النور من وجْه الشَّهِيدِ كما *** تلألأَ البدرُ يهدينا بأنوارِ صوتٌ من الحق طوفانٌ بمفرده *** أفاضَ من بعدهِ طوفانَ أحرار أيحسب الظلمُ أن الليلَ منسدلٌ *** أنَّى يكونُ وهذا صبحُ أبرارِ يا فجرُ أسْفِرْ ويا إصباحُ أَهْدِ لنَا *** ضياءَ عدلٍ وأَخْمِدْ نارَ أوزارِ أسرى بكَ الشعبُ في ليلٍ فأبدلَهُ *** من الظلام ضياءً نورُكَ السَّارِي مهما دجا الليل فالإصباح يعقبه *** بطَلْعَةٍ أشْرقَتْ في خيرِ إبكارِ مهما علا الظلم مهما طال إن له *** عُمْرًا، وما كان يُجْدِي طُولُ أعْمَارِ! كذلك الحق في القرآن أخبرنا *** وبشر الحب طه حين إخبار يؤول الأمر عضا ثم يعقبه *** جبر و يجبر كسرا خير جبار خلافة ها بدا في الأفق خافقها *** غيما وقد مزجت غيثا بمدرار وأنت من قد بذرت اليوم زهرتها *** في زهرة العمر تكسونا بنوار إليك حبي قصيد قد تداوله *** حبان شانهما ذود بأشعار أبيات حب لعل البيت يجمعنا *** بالنور أحمد يا بشراي من جار صلى عليه إله العرش ما ارتفعت *** رايَات حَقٍّ وَوَلَّى عهدُ أشرار




