فارس قوسه الكتابة

Cover Image for فارس قوسه الكتابة
نشر بتاريخ

تمهيد

الكاتب ابن بيئته بفكرها وواقعها ومشكلاتها، وما تعلمه من سابقيه من شتى المشارب والمناهل المعرفية والفكرية. الجدة في موضوعنا هو كاتب فريد من نوعه أظهرت كتابته طفرة في زمانه (بداية العقد الثامن من القرن العشرين) على مستوى التنظير الفكري لقضايا عدة، ليس فقط ما يهم الإسلام والمسلمين بل كان قلمه متحررا من قيود السكوت والحياد اتجاه قضايا حساسة كالحكم والعدل. ملازما للعمل بما حبر في البلاغ والتبليغ بين جموع الناس.

 لم يكن الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله ذلكم الكاتب المنكمش في زاوية مكتوباته، سجين لغته، وإنما كانت كتاباته طموحة للتغيير الشامل لما علق بالإنسان عامة، والمسلم والأمة من فتن. لذلك تجد كتابته بناء محكما لجهاز فكري ومنهجي متكامل مستند إلى القرآن والسنة الشريفة. استثماره للمفاهيم القرآنية وتفصليها بالأحاديث النبوية كانت مهيمنة على فكره التجديدي في جل مكتوباته المتشعبة القضايا. كان همه من الحرف، والكلمة، والبيان، والشعر، والكناية، والمجاز… أن يدل الإنسان على خالقه فيعرفه ويحسن عبادته، وعلى منهاج نبيه صلى الله عليه وسلم فيتبعه، وعلى مصيره الأخروي فيعمل له ويحسن السلوك إليه.

ألمعية مبكرة في التعلم والعلم

لقد اتقدت ملكته اللغوية منذ مرحلته الابتدائية، حيث كان شغوفا بالقراءة ملتهما لما يقع بين يديه من علم السلف وكذا الأجانب. في طفولته المبكرة منّ الله عليه بحفظ القرآن الكريم، كما كان يقرض الشعر وهو ابن الثانية عشرة من عمره، وفي مرحلة الشباب زاد اهتمامه بتعلم اللغات الأجنبية إلى جانب تمكنه من اللغة العربية الفصحى، كان لأستاذه العلامة المغربي محمد المختار السوسي رحمه الله دور كبير في صقل موهبته في اللغة والأدب والتاريخ. كل ذلك حفز في هذا الشاب الطموح بعد سنوات اشتغاله في ميدان التعليم إلى الترقي في مدارج العلوم والمعرفة.

منظومة مفاهيمية خاصة

المتدبر لمكتوبات الإمام رحمه الله تستوقفه مفاهيم هي نهر ثرار من المعاني والحمولات المعرفية، والتاريخية، والدينية، لابد للقارئ أن يفك ألغازها ليتبين منهجه في الكتابة، ويفهم عن الكاتب مضامين كتبه. فالمفردة عند الإمام رحمه الله مفهوم عميق وتحمل دلالات أعمق، تغوص في يم التاريخ والقرآن والنبوة والفلسفة وعلم الاجتماع وغيره من العلوم.

منظومة المفاهيم التي أثلها في تراثه الكبير تهيمن على أساس منهجيته في الكتابة. يعتبر كتابه “مقدمات في المنهاج” ملخص مفاتيح فكر الإمام رحمه الله الذي أسسه منذ العقد الثامن من القرن العشرين ووسمه بـ”المنهاج النبوي” حتى يكون الفهم سواء بين الجميع 1. أصل رحمه الله لكل كلمة استعملها في كتابه وفكره مفهوما. يقول رحمه الله: “وسائل يسأل: من أي قاموس تتكلم؟ وهل يجوز شرعا ويفيد بلاغا أن تتجشم كل هذا العناء؟” 2. لقد كابد الإمام عناء بسط مشروعه المنهاجي في تجديد الدين مبينا الطريق الواضح لسلوك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، آلته العلم، ومرشده العمل والتنفيذ والطاعة للأمر الإلهي في القرآن والسنة.

 اقتبس مفاهيما من المعين الصافي وهو القرآن والنبوة. كان أهمها الكلمة الجامعة لما أثل وهي “المنهاج النبوي” تأسيا بقدوته الخالدة، معلمه ومربيه سيدنا محمد صلوات ربي عليه، “فقد وصف الله عز وجل لنا تأثير القرآن العميق في قلوب الذين سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقولهم” 3. لم يحتج الناس إلى مفاهيم لمعرفة الحق واتباع طريق الاستقامة إنما -يقول الإمام- تسرب إليهم “مباشرة من القرآن المسموع بالقلب والعقل، لا وسائط فكرية ولا مفاهيم” 4. أما في عصر الحضارة الجاهلية والفتنة العارمة فلا سبيل إلا طريق المنهاج بتدرج وتؤدة ليكون ولاء الأمة لله ولرسوله تاما شاملا.

إن انتماء الإمام رحمه الله إلى أبناء الحركة الإسلامية، والجذوة المتقدة من رجال الصحوة الإسلامية، جعله يستبشر أفق الأمل الجديد لانبعاث الإسلام بعد أن كسره تاريخ العض والجبر والاستعمار. وبنى أسس منهاج التغيير لتجديد أمر الدين؛ بدءا من تجديد الإيمان إلى تجديد سبل الدعوة والجهاد نصرة لدين الله الخالد.

قدم رحمه الله لتيسير التواصل الفكري والمعرفي بينه وبين القراء “المفاهيم الرئيسية التي تشكل الحبل المنهاجي الحامل لمضمون ما أريد تبليغه بحول الله” 5. وجعل رأس هذه المفاهيم العبارة المقتبسة من سورة البلد “اقتحام العقبة إلى الله عز وجل” 6. لقد استعمل مفاهيم أخرى كانت محورية في تأثيث مشروعه التجديدي، نذكر منها: الرحمة والحكمة، النداء والاستجابة وغيرها. كانت المفاهيم مفاتيح فهم فكر وتفكير كاتب يجاهد بقوس كلمة الحق، حتى يوصل المتعلم المسلم إلى زبدة ما أنتجه فكره الدعوي للأمة والإنسان وهو “الخصال العشر” المنبثقة من شعب الإيمان علما وعملا وزحفا.

تعظيم للسان العربي المبين

ما فتئ الإمام رحمه الله يوصي باللغة العربية الفصيحة النقية من اللحن والعجمة. فتجد مفردات كتابته وألفاظها جزلة في المبنى والمعنى. ضمت مكتوباته ثراء لغويا من المعجم اللغوي القديم والحديث. حافظ على سلامة المفردة من التحريف والتغريب، لم يتقعر قط ولم يتكلف في أسلوبه وانتقاء كلماته، هو  السهل الممتنع: سهل واضح في مبناه لمن كانت لغته سليمة، ممتنع عن مجاراة تيار الكتابة المنحوتة في قوالب التغريب الخانعة للجمود والانقياد.

كتابته كانت منطلقة غير هيابة لحوادث الأيام والعقبات، تصور لك الواقع بالبث المباشر، وتستدعي لك التاريخ استدعاء الحكم الشاهد، وتتتلمذ مرشدة الناس إلى الحق أمام القرآن والنبوة. لقد كان الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله يعظم لغة كتابته بتعظيمه لغة القرآن الكريم. لم يعتبر اللغة العربية من التراث والأصالة أو العروبة، فتلك بقايا ما تركه حطام الاستعمار والقومية العربية المنتنة على العالم العربي الإسلامي.

هي لغة القرآن واللسان العربي المبين الذي تنزل هداية للبشر من الجاهلية إلى الإسلام. لذلك فحب المسلمين للغة العربية خليق بأن ينبع من حبهم وولائهم للقرآن. يذم رحمه الله ذلك الولاء الأعمى للعربية والعروبية في إقصاء جلي للوحي. فهذه اللغة “كان الله عز وجل في سابق علمه هيأها لتكون وعاء لوحيه كما هيأ رجلا من بين أولئك القوم (العرب) لتلقي الوحي” 7. فلاريب أن نشدان مجد اللغة العربية ومجد أمة الإسلام لا يكون إلا بلغة القرآن وفي معية الوحي.

يضع الإمام رحمه الله للّغة غاية وهدفا ساميين ألا وهو الرسالة، ليقطع عن العربية والكتابة العربية حبال الجاهلية الممتدة، ويفصمها عن جذور القومية التي ما تزال تنخر في جسم أمة الإسلام منذ زمن. يقول رحمه الله “أما نحن فإن تعلقا خاصا باللغة القرآنية، تعلقا هو من الدين، من صميم الدين، لأن شكل اللغة لا يمكن فصله عن مضمون الرسالة. جمالها ليس هو القيمة، لكن القيمة ما حمله إلى عقلنا وقلبنا ذلك الجمال” 8.

إن من ميزات القرآن العظيمة إسماع الفطرة، لذلك نرى تأثيره في السماع والإسماع على عرب الجاهلية من مشركين ونصارى ومنهم الخطباء والشعراء، “ما كان ذلك ولا يكون بخاصية في اللغة العربية، إنما كان ويكون بما تحملته اللغة العربية من بركات الوحي الإلهي، وما تغشاها من هيبته” 9. فبعد الإسماع يؤتي الله سامع الذكر الحكيم باللسان العربي المبين الهداية إلى بلاغ الإسلام وطريقه القويم.

عجمة اللسان وعجمة القلب

أعطى الإمام من خلال كتابته الرصينة النقية المثال للأجيال في ضرورة الاهتمام بتكوين الملكة اللغوية وتدريبها بالقراءة والكتابة لتنمية الذوق اللغوي. فقد أصبح من العسير على جيل ما بعد الألفية الثانية والثالثة أن يفهم نصوص الأدب والشعر أو يبرع في الكتابة العلمية الأكاديمية، لتفلت اللغة الفصيحة من بين يديه. فما بالك بتدبر الآيات والحديث الشريف أو علوم فقهية وأصولية أخرى. فكما يقول الإمام فقد أهلكت العجمة ذراري الأمة بعد الغزو الثقافي والعلماني الذي كرسه الاستعمار ورسخته نحلة الغالب.

 يورد رحمه الله وهو العالم المجتهد الذي نهل من مصنفات فقهاء الأمة، واطلع على فلسفات الغرب   وخبر لغة المستشرقين، وفطن لأهداف المستعجمين المستغربين، أن ساداتنا علماء السلف يوصون المجتهد من الأمة ويحذرونه من العجمة، فإذا دخلت على اللسان حالت دون فهم بيان العلوم، إذ إن آلة “المجتهد فهم اللغة العربية فهما واسعا” 10. وللتمكن من استنباط الأحكام الشرعية “يقتضي هذا أن يكون المجتهد المتصدي لفهم كتاب الله وسنة رسوله التبحر التام في نحو اللغة وصرفها وبلاغتها حتى يستشف ما يحمله ظاهر اللفظ وما يستتر وراء التراكيب من دقيق المعاني ولطيف التعابير” 11.

يربط الإمام رحمه الله عجمة اللسان بعجمة القلب، إن اجتمعتا هلكت الفهم عن الله ومراده من الوحي وغايته ومقاصده. فكم من أعجمي اللسان قد تنور قلبه بالإيمان لما انفتح لفهم الوحي ونافح عن الإسلام بلسانه وقلبه. يقصد الإمام رحمه الله عجمة القلب والعقل التي اجتاحت العالم العربي الإسلامي، بعد أن تسربت إلى ميادين الفكر والتعليم والتدريس ايديولوجيات الليبرالية العلمانية، ومنطق الفلسفات اليونانية ومذاهبها التي تحارب الغيب والوحي، ويؤكد أنه “لا يغرينا تبجح قوم بفهم العربية، يتصدرون لبسط ايديولوجياتهم ينسبونها للإسلام ويلفقونها حول آيات من القرآن، يموهون باطلاعهم الموسوعي وبهرجة اللفظ وزخرف القول” 12.

لقد عاصر الإمام بدايات علمنة اللغة العربية، وعايش ضياع المتعلمين من شباب المسلمين وتغربهم عن لغة دينهم، فصاروا أبعد ما يكونون عن لسان القرآن، بعد أن صيرتهم الجامعات والمدارس التابعة للمستعمر الفرنسي أو الإنجليزي آنذاك حتى بعد الاستقلال المزيف أتباعا لها في اللغة والملة. نعت القرآن من خلال مفكري الاستشراق والمتغربين بالتراث “نص من النصوص بحاجة إلى أن يعيدوا قراءته مستندين إلى المناهج اللسانية البنيوية التي تؤسس لهم فهما تشككيا عدميا” 13. لقد انتقد الإمام ذلك المنهج المستحدث في إخضاع نصوص الوحي إلى مفاهيم ومعطيات العلوم الإنسانية المعاصرة، فهي لا ريب تطبيع معتم على سلامة الفطرة البشرية المستجيبة لنداء هداية الله عز وجل لعباده من المسلمين والعالمين.

كتابة تجديدية

للإمام رحمه الله منهج نقدي في كتاباته لمن سبقوه وعاصروه لا يروم من خلاله التخصص في مدارس النقد والغوص في تياراته، وإنما هو لغاية جليلة وهي اقتحام الخفايا، وما تعتم عبر التاريخ، وتطوير ما تحصل عليه وتصويبه من غير تجريح أو إسفاف، معتمدا على الأدلة والبراهين الخاصة بالموضوع أو القضية أو الفكرة التي يثيرها في مكتوباته. وهكذا حاز رحمه الله سبق التميز بين معاصريه، راكم خلالها تراثا مكتوبا وإرثا فكريا ليس لبلده المغرب فقط بل للأمة والإنسان عامة.

إن انتقاده للواقع الفتنوي ونبش علله من أعالي التاريخ، وانكساراته التي هوت بالأمة من القوة إلى الوهن بعد أن ضيعت ميراث النبوة، جعله يوجه عدساته الراصدة لمكمن هذا الوهن ويسبر أغواره. لقد أماط الإمام رحمه الله اللثام عن موطن الداء في تخلف الأمة واستضعافها من طرف الاستكبار والاستبداد، وهو فتنة الحكم وفتنة فطرة الإنسان، وكشف عن خصام السلطان للقرآن.

يجد القارئ في مكتوباته التحليل العلمي للقضايا وأدوات الاستدلال الملموسة، وينظر للمستقبل ويستشرف معالمه بعد تقديم مقاربات للحلول الجذرية الواقعية.  يقول رحمه الله باسطا بسلاسة مطالب المنهاج: “ضرورة أن نقدم للأمة مقترحا واضحا للعمل، مضبوط الخطة، واضح المعالم، يخاطب شعور الأمة ويوقظ وعيها، مقترحا عماده: لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم” 14. ويستطرد في تعداد خطوات خطة التغيير العملية على ضوء المنهاج النبوي: “ضرورة توعية الأمة بالمرحلة التاريخية التي تعيشها وأسباب ما بنا من ويلات… ضرورة الإقلاع عن نفاق الأمة كما يفعل حكام الجبر حين يبررون الواقع الحالي ويخدرون الأمة ‘كل شيء بخير فناموا ولا تستيقظوا’. ضرورة أن نصارح أنفسنا بأنفسنا، وننتقد أنفسنا بأنفسنا” 15.

كانت كلماته تحمل أثقال العالم الداعية المتهمم بمصير الأمة، ويومِ وغدِ ومصير الفرد منها، فالعلماء هم وارثو رسالة النبوة المبلغين. كانت تحذوه رغبة في أن تكون الفئة العالمة من الأمة هي مظلة عامة الناس من سموم الاستبداد الجبري. أن تلتف حول منهاج النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والظلم، لا أن تكون سوط الجلاد أو تلتزم الحياد. أن يكون من الأمة علماء للآخرة تكون هممهم عالية بالله ولله، ترفعهم من جمود التقليد على مستوى الفهم والتنزيل في الواقع إلى الغاية والطلبة العظمى؛ وهي الدعوة إلى الله عز وجل والدلالة على الله والدار الآخرة.

العلم النافع والفقه الشامل الشاسع

خاطب علوم الفلسفة والتاريخ وعلم الاجتماع والعلوم الإنسانية الواسعة عند العرب والغرب بالنقد تارة وبالتمحيص تارة أخرى. انتقى منها ما ينتقيه المزارع من أجود البذور والغراس، وبارز مبارزة الجندي المجاهد مدارس الكفر والإلحاد فيها. لقد أزال عن عيني المتعلم المعاصر غشاوة السقوط في الكفر والغفلة والتشكيك بدعوى العقلانية المجردة. فليس الإنسان هو ذلك “الدابة” الاقتصادية أو العاقلة أو الحيوان المتطور كما ادعت ايديولوجيات الفلسفة القديمة المنكرة لله خالق الكائنات والإنسان وإليه المعاد.

 سلك الإمام رحمه الله درب الكتابة باللغة الأجنبية وقد كان كاتبا نحريرا في الفرنسية. اعتبرها وسيلة لا غاية لتبليغ رسالة الحق. في تذكيره الدائم بلغة القرآن الكريم التي اعتبرها “اللغة الوحيدة القادرة على حمل رسالة الله إلى الإنسان” 16، اعتمد الفرنسية ليخاطب جمهور المستعربين المستعجمين تنويرا لهم، بعد أن اجتاحتهم عواصف الحداثة برعدها وبرقها في كتابه الموسوم: “الإسلام والحداثة” 17. يؤكد رحمه الله وهو المتواضع خلقا وفكرا أمام المخالفين له في الرؤية والفكر على ضرورة توحيد الجهود لإنقاذ آدمية الإنسان من بين سطوة وطواحين طاغوت الإنسان.

طمح الإمام رحمه الله من خلال هذا الكتاب إلى تنوير العقول الضائعة بين صخب الحداثة المادية المستكبرة بقوتها، وبين ضياع فطرتها وهويتها الآدمية والإسلامية. كانت بغيته أن يسمع رسالة القرآن والسلام والعبور للدار الآخرة وسط الاضطراب الجنوني العنيف لحضارة الأشياء، حيث افتقد الإنسان الكرامة والسلام والأمان.

نخلص في الأخير إلى أن كتابة الإمام وفكره ومنهجه كانت تدور حول القرآن ومن تنزل عليه الفرقان وأوتي البرهان صلى الله عليه وسلم، لذلك نجد أستاذنا رحمه الله قد جلس تلميذا نجيبا للقرآن وحضرة النبوة، حتى أينعت لغته ببيان القرآن ونور صحبة سيد الخلق، يمتح من سلوكه وهديه في فقه شامل للدنيا والآخرة، ليخرجه في حلته المنهاجية للإنسان والأمة والعالمين.


[1] مقدمات في المنهاج، عبد السلام ياسين، طبعة 1989، ص4.
[2] نفسه، ص9.
[3] نفسه.
[4] نفسه، ص10.
[5] نفسه، ص15.
[6] نفسه.
[7] الإسلام والقومية العلمانية، عبد السلام ياسين، طبعة 1995، ص9.
[8] نفسه، ص11.
[9] نفسه، ص12.
[10] نفسه، ص14.
[11] نفسه.
[12] نفسه.
[13] نفسه، ص18.
[14] مقدمات في المنهاج، ص39-40.
[15] نفسه، ص40.
[16] الحداثة والإسلام، عبد السلام ياسين، طبعة 2023، ص 5.
[17] يقول رحمه الله في توطئة الكتاب (ص7): “وآمل ألا يكون للفراغ الروحي الذي تتخبط فيه اللغات الدنيوية تأثير على خطابي غير الحاذق نظرا لتغربه في اللغة المستعارة التي أراني مضطرا إلى استعمالها”.