في وقفة تضامنية.. بن عبد السلام يندد بـ “تغول الاستبداد” ويستنكر استمرار تشميع البيوت واستهداف المعارضين

Cover Image for في وقفة تضامنية.. بن عبد السلام يندد بـ “تغول الاستبداد” ويستنكر استمرار تشميع البيوت واستهداف المعارضين
نشر بتاريخ

وجه الحقوقي المغربي الأستاذ عبد الإله بن عبد السلام، متحدثا باسم اللجنة الوطنية للتضامن مع ضحايا البيوت المشمعة، انتقادات لاذعة لسياسات “التضييق والحصار” التي تنهجها الدولة المغربية ضد المعارضين السياسيين، معتبرا أن ما تعيشه البلاد يجسد “قانون القوة” بدلا من “قوة القانون”.

استهداف ممنهج لجماعة العدل والإحسان

واستهل بن عبد السلام كلمته التي ألقاها يوم الأحد 12 أبريل 2026 أمام بيت الدكتور علي تيزنت، بتوجيه تحية صمود لجماعة العدل والإحسان، مؤكدا أنها “المستهدفة الرئيسية” من عمليات التشميع والإعفاءات والاعتقالات والحصار والمتابعات التي تمتد لعقود موضحا أن هذا الاستهداف يهدف بشكل مباشر إلى “حرمان الجماعة من حقها في الممارسة السياسية وفي الدعوة لأفكارها ومبادئها”. كما نقل اعتذار منسق اللجنة، الدكتور المعطي منجب، عن عدم الحضور لالتزامات قاهرة حالت دون ذلك.

وسجل المتحدث في هذه الوقفة الاحتجاجية التضامنية، أن هذا التضييق ليس وليد اليوم، وإنما هو امتداد لتاريخ طويل من الاعتقالات والمحاكمات والاختطافات، مستحضرا تجربة الناطق الرسمي باسم الجماعة، الأستاذ فتح الله أرسلان، الذي التقى به وبغيره من المناضلين الذين تعرضوا للاعتقال السري بـ “درب مولاي الشريف”.

تغول الاستبداد والاعتداء على الحقوق الأساسية

وفي إشارة إلى الوضع السياسي القائم في البلاد، ذكر بن عبد السلام أن الدولة “يضيق صدرها بكل المعارضين الذين يريدون ممارسة العمل السياسي باستقلالية عن السلطة”، موضحا أن الاستبداد يسعى لتوجيه كل شيء، بما في ذلك اختيار زعماء الأحزاب والنقابات، ليصبح الجميع مصفقا له وفي خدمته.

وسلط الضوء على “الظلم والتغول” لهذا الاستبداد بما له من مظاهر شتى منها ما يتمثل في استمرار تشميع 14 بيتا، من بينها منزل الأمين العام للجماعة، الأستاذ محمد عبادي، الذي لا يزال مشمعا منذ 20 عاما. ووصف هذا الإجراء بأنه “اعتداء صارخ على الحق في الملكية، والحق في الاستقرار الأسري، والحق في السكن”. كما أشار إلى الحصار الإعلامي الممنهج ضد الجماعة في وسائل الإعلام الرسمية.

القضاء عاجز أو موجه

وبينما ندد بن عبد السلام بشدة بهذا الشطط في استعمال السلطة؛ انتقد حيال ذلك وضعية القضاء في المغرب، معتبرا إياه “عاجزا أو موجها” لاتخاذ قرارات تتعارض مع مبادئ العدالة، مما أفقد المظلومين ملجأهم الوحيد. واستشهد بملف الأستاذ النقيب محمد زيان دليلا على “قسوة من يمسكون بزمام القرار”، حيث حكم عليه مجددا بخمس سنوات سجنا رغم تجاوزه سن الثمانين ومعاناته من أمراض مزمنة، معتبرا أن أصحاب القرار “لا يعيرون اعتبارا إلا لمصالحهم واستمرار القهر وتأبيد الظلم الاجتماعي الذي يصيب الشعب المغربي”.

وختم المتحدث كلمته بتجديد التضامن مع الدكتور علي تيزنت في محنته التي يتشاركها معه العديد من الفضلاء في هذا الوطن، الصامدين في وجه “هذا التغول والحصار”، مؤكدا أن النضال سيستمر جنبا إلى جنب مع كافة القوى المناضلة ومنها جماعة العدل والإحسان، من أجل بناء “مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

وشدد أمام جموع الحاضرين في هذه الوقفة على أن الهدف الأسمى يبقى هو الوصول إلى دولة “الحق والقانون”، والمساواة بين النساء والرجال، وضمان كافة حقوق الإنسان للجميع، داعيا إلى مواصلة العمل لتحقيق آمال وطموحات الشعب المغربي في وطن حر وكريم.