قطاع التربية والتعليم للجماعة يصدر وثيقة إعلان موقف من مشروع قانون “التعليم المدرسي”

Cover Image for قطاع التربية والتعليم للجماعة يصدر وثيقة إعلان موقف من مشروع قانون “التعليم المدرسي”
نشر بتاريخ

أصدر قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان يوم الأحد 21 دجنبر 2025 وثيقة إعلان موقف من مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي. وهي الوثيقة التي تقع في سبع صفحات، عبر فيها القطاع عن موقفه الرافض لمشروع القانون منهجية وشكلا ومضمونا، وفصل في خمس فقرات مآخذاته على المشروع.

فقد خصص الفقرة الأولى لنقد المنهجية الانفرادية التي نهجتها الحكومة في إعداده وتمريره مستقوية بأغلبيتها البرلمانية. بينما تناول في فقرة تالية التوجهات الكبرى لمشروع القانون، التي اعتبرها تراجعية عن الغايات والقيم والمبادئ المؤطرة للمنظومة تاريخيا، والتي مثلت إجماعا وطنيا في مناظرات تاريخية حول المدرسة العمومية. بينما كان موضوع الفقرة الثالثة هو تمويل التعليم المدرسي، والذي خلص فيها إلى أن مبدأ المجانية تعرض للتعويم، بينما، وفي إطار الانضباط لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، يبرز جليا التوجه القاصد للدولة نحو تفويت التعليم المدرسي العمومي للقطاع الخاص بشكل فج.

الوثيقة بعد ذلك، عنونت الفقرة الموالية منها ب “شرود عن واقع المؤسسة التعليمية ومشاكلها الحقيقية” معتبرة أن ما تم التنصيص عليه في مشروع القانون يعوق أداء المؤسسات التعليمية لوظيفتها في ضمان وتقديم خدمات تربوية ذات جودة تحقق الرهانات المجتمعية على المدرسة العمومية. وفي الفقرة ما قبل الأخيرة المعنونة ب”الإبقاء على سياسة تهميش الأطر التربوية وفي مقدمتها المدرس قطب رحى المنظومة”، اعتبر قطاع التربية والتعليم للعدل والإحسان أن مشروع القانون تنكر للجهود التي يضطلع بها نساء ورجال التربية والتعليم من خلال ترسيخ واقع حرمانهم من أي شكل من أشكال التحفيز. والسعي موازاة مع ذلك للتغطية عن تحسين ظروف العمل ومنظومة الأجور باستيراد إجراءات من عالم المقاولة منفصمة عن واقع التربية والتعليم لتكون بديلا عن الإصلاح الحقيقي للإطار القانوني لاشتغال الأطر التربوية.

وفي الختام، خلصت الوثيقة إلى ثلاث مقترحات يراها قطاع التربية والتعليم للجماعة مداخل للإصلاح الحقيقي، داعيا من خلالها إلى وقف المسطرة التشريعية وإحالة المشروع على الحوار المجتمعي الموسع لبلورة إصلاح حقيقي يحقق النهضة التربوية للمدرسة العمومية التي يستحقها الشعب المغربي. كما دعا القطاع إلى إعمال المقاربة التشاركية الحقيقية، مشددا على ضرورة تشكيل جبهة مجتمعية موسعة للدفاع عن المدرسة العمومية لأن الرهان في النهاية على موازين القوى التي ينبغي أن تكون في صالح الشعب المغربي بقيادة قواه الحية.

فيما يلي نص الوثيقة: