قطاعا التعليم للجماعة يرفضان الرسوم المالية على الموظفين الراغبين في متابعة الدراسة الجامعية

Cover Image for قطاعا التعليم للجماعة يرفضان الرسوم المالية على الموظفين الراغبين في متابعة الدراسة الجامعية
نشر بتاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

قطاع التعليم العالي- المكتب الوطني
قطاع التربية والتعليم- المكتب الوطني

بــــلاغ

نرفض فرض رسوم مالية على الأجراء والموظفين الراغبين في متابعة الدراسة الجامعية، وندعو إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة للدفاع عن التعليم بكل مستوياته ومنظومة البحث العلمي العموميين

 

نتابع في قطاع التربية والتعليم وقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان ببالغ الاستنكار مستجدات الوضع في الجامعة المغربية، وآخرها قرار فرض رسوم مالية على الأجراء والموظفين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية، في ضرب صارخ للحق في التعلم تكريسا لسياسة تنصل الدولة التدريجي من مسؤوليتها في تمويل المرفق العمومي، وسعيها الحثيث لتسليع التعليم والصحة.
إننا إذ نذكر بموقفنا، المعبر عنه سابقا قي بياناتنا وبلاغاتنا، الرافض للقانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي بالنظر للمنهجية الإقصائية التي تم بها صياغته، وبالنظر لمضمونه الزاحف على المكتسبات التاريخية للشعب المغربي، فإننا ندق ناقوس الخطر إزاء هذا التحول الخـطير الذي يتهدد منظومة التربية والتكوين، ونستنكر استمرار الحكومة والوزارات الوصية في نهج سياسة الانفراد في فرض القرارات الاستراتيجية، بعيداً عن التزامات «المنهجية التشاركية» و «الحوار الاجتماعي والحوار القطاعي». ونعتبر أن تفعيل مقتضيات وآليات هذه القوانين من شأنه المساس بالحقوق الراسخة في طلب العلم، وفي مقدمتها مجانية التعليم وتكافؤ الفرص.
إن فرض منطق الأداء عبر ما يسمى ب «التوقيت الميسر» على الموظفين والأجراء يضيّق على فئات واسعة فرص استكمال الدراسة وتطوير الكفاءات العلمية والمؤهلات المهنية، ويقوض حق التعلم مدى الحياة في ظل الإنصاف والجودة، ويرهن الحق في التعلم والتكوين بالقدرة على الأداء المنهكة أصلا بما كسبت السياسات الاجتماعية الفاشلة للدولة. إن هذه الاختيارات، بما تحمله من توجهات إقصائية، تنذر بمزيد من التهميش والتفاوت، وإنتاج أعطاب عميقة في المدرسة والجامعة، عوض بناء منظومة تعليمية وبحثية عمومية منصفة وذات جودة، قادرة على خدمة الوطن وتكوين كفاءاته.
وعليه، فإننا في قطاع التربية والتعليم وقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان نعلن مساندتنا للوقفة الاحتجاجية الوطنية المزمع تنظيمها يوم الأحد 23 غشت 2026 ابتداء من الساعة 10 صباحا أمام مبنى البرلمان بالرباط، وندعو إلى دعمها والمشاركة فيها تعبيراً عن رفضنا لهذه السياسات الإقصائية ودفاعا عن الحق في تعليم عمومي مجاني وجيد للجميع بدون تمييز.
كما ندعو كل الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية إلى توحيد الجهود وتنسيق المبادرات في إطار جبهة وطنية موحدة للدفاع عن المدرسة والجامعة العموميتين، والتصدي لكل ما من شأنه تحويل التعليم من حق عمومي إلى مجال للإقصاء والتمييز.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

الخميس 7 الربيع النبوي 1448 الموافق ل 20 غشت