قيادات جبهة دعم فلسطين: ملحمة طوفان الأقصى تحول استراتيجي في النضال ضد الاحتلال والتطبيع

Cover Image for قيادات جبهة دعم فلسطين: ملحمة طوفان الأقصى تحول استراتيجي في النضال ضد الاحتلال والتطبيع
نشر بتاريخ

أجمعت قيادات أبرز التنظيمات المشكلة للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، من خلال كلماتها التي ألقتها في نهاية المسيرة الشعبية الوطنية بمدينة الرباط يوم الأحد 06 أكتوبر 2024، على أهمية ملحمة طوفان الأقصى المجيدة في ذكراها الأولى باعتبارها حدثا عظيما في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني ومن ورائه كل المكونات الحية في الأمة.

مسيرة 6 أكتوبر جزء من الطوفان المغربي الذي أنجز أكثر من 1000 تظاهرة

وقد عبر الأستاذ محمد الغفري، المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في كلمته عن فخره وفخر كل مكونات الجبهة بالحشد الشعبي المغربي الذي حضر مسيرة 06 أكتوبر بمناسبة سنة على طوفان الأقصى، معتبرا أن هذا الحضور هو جزء من الطوفان المغربي لأحرار المغرب الذين يستحقون التنويه إلى جانب مناضلي الجبهة في جميع الفروع والذين استطاعوا إنجاز أكثر من ألف فعالية محلية ووطنية، من وقفات ومسيرات ومختلف أشكال النضال الميداني.

وأبرز الغفري دور الولايات المتحدة في هذا العدوان الهمجي على الشعبين الفلسطيني واللبناني، مشددا على أن ما تدعيه في الإعلام كذب على شعوب العالم وعلى شعوبنا. ثم أضاف: “ما يقوم به الكيان الصهيوني من الإجرام، هو بالأسلحة الأمريكية وبالدعم الأمريكي، ولهذا نحن هنا في المغرب نخرج اليوم في هذه المسيرة دعما للمقاومة الفلسطينية دعما للمقاومة اللبنانية، ودعما لمحور المقاومة، وأيضا من أجل إسقاط التطبيع في المغرب”.

طوفان الأقصى معجزة تجسد وحدة الأمة ودعم المقاومة

ووصف الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ونائب أمين دائرتها السياسية، هذه المناسبة بـ “المذهلة” و”المعجزة” وقال إنها كرامة من الكريم العزيز، معبرا عن إدانته الشديدة للعدوان الهمجي للكيان الصهيوني على فلسطين وعلى لبنان. كما جدد دعمه التام والكامل للمقاومة في فلسطين ولبنان حتى تتوقف الحرب وحتى يندحر الاحتلال الصهيوني عن كل الأراضي العربية والإسلامية.

وأعرب عن دعمه لوحدة الأمة، لافتا إلى أن الأمة العربية الإسلامية بكل فصائلها المقاومة وبكل ساحاتها أمة واحدة، لا للتجزيء ولا للتفريق بين أبنائها. وقال: “نحن أبناء أمة لها مصدر واحد، ولها عدو واحد ولها نضال مشترك واحد”. وأضاف أن الرجولة الإيمانية هي رجولة الشجاعة للرجال والنساء، وهي رجولة الصدق والوفاء منهم جميعا كما قال الله تعالى: “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”.

وفي حديثه عن العدوان الصهيوني، أوضح حمداوي أن الكيان الصهيوني ينهج في علاقته مع المقاومة ومع كل من يدعمها “استراتيجية الصدمة” وقد اعتمد صدمتين كبيرتين؛ الأولى صدمة التدمير الهمجي للعمران ولمن به من النساء والأطفال. والثانية صدمة الاغتيالات في صف القادة، ثم عقّب الأستاذ حمداوي على هذا النهج فقال: “لكن المقاومة قد أسقطت هاتين الصدمتين بصدمات ضد هذا العدو”، منها صدمة الثبات والصمود وتسديد الرمي والتنكيل بعمق قوة العدو، ثم صدمة الإسناد في واجهات المقاومة وواجهات الشوارع وواجهات الدعم المادي والتضرع إلى الله بالنصر للمقاومة. فضلا عن صدمة وقوف الأحرار في العالم مع غزة. ثم ختم قائلا: “نؤكد هذا وندعو إلى استمراره”.

مقاومة الشعوب هي “المقاومة الشرعية” المستمرة حتى النصر

الأستاذ علي بوطوالة نائب الأمين العام لحزب فدرالية اليسار الديموقراطي، اعتبر أن الطوفان البشري الذي حضر مسيرة الرباط يؤكد مرة أخرى أن الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني واللبناني وكل الشعوب العربية في قضاياها العادلة، وضد التطبيع وضد أي نوع للعلاقة مع الكيان الصهيوني. لافتا إلى أن عملية “طوفان الأقصى” هي أكبر معركة تاريخية يخوضها الشعب الفلسطيني، وقد فضحت الغرب الإمبريالي وأسقطت عنه الأقنعة وفضحت ما يسمى بالقانون الدولي وعرت الأنظمة الخائنة والأنظمة المطبعة في العالم العربي.

وأكد المتحدث أن هذه المعركة أحدثت “تحولا استراتيجيا” في مسار القضية وأكدت أن مقاومة الشعوب دائما هي مقاومة شرعية تستمر لكي تنتصر، وتستمر حتى تنتصر وستنتصر. وأضاف: “ستتحرر فلسطين بفضل شعبها الأسطوري وبصموده الأسطوري، بفضل المقاومة وبفضل جبهة الإسناد من الشعب اللبناني والعراقي واليمني، نحيي الآن كل هذه المقاومات ونؤكد دعمنا ومساندتنا المطلقة لها”.

مسيرات المغاربة دعم قوي للمقاومة المسلحة

جمال العسري، المنسق الوطني السابق للجبهة، أعرب عن تحيته للمرأة المغربية والطفل والشاب المغربي على تضامنهم المطلق مع نضالات الشعبين الفلسطيني واللبناني. وأكد أنه كان في دولة لبنان في الليلة التي عرفت “تفجيرات الهواتف”، وقد نقل رسالة من ممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية إلى الشعب المغربي عامة وإلى أهل مدينة طنجة خاصة، التي عرفت بمسيراتها وبإبداعاتها واحتجاجاتها منذ انطلاق طوفان الأقصى. مشددا على أن مسيرات الشعب المغربي وحراكه التضامني يحمل من الدعم في هذه المرحلة الشيء الكثير.

وأكد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أهمية ما يقوم به المغاربة في احتجاجاتهم المتواصلة وأثرها العميق في قلوب أبطال المقاومة والشعبين الفلسطيني واللبناني، حيث إنهم يقولون: “إنكم تقدمون لهم الدعم تلو الدعم”. وأردف قائلا: “لا تصدقوا من يقول إن مسيراتكم واحتجاجاتكم وتضامنكم لا يصل”، في وقت تصرح فيه المقاومة المسلحة نفسها بأن هذه المسيرات هي دعم قوي لها، ثم قال: “تحية منا لكل فصائل المقاومة. نبادلهم تحية بتحية”.

هذه المعركة أوقفت مسار إعادة هيكلة المنطقة تحت الهيمنة الإمبريالية

من جانبه الأستاذ جمال براجع، الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي، أكد أن قضية فلسطين هي معركتنا وأن العدو واحد وهو العدو الإمبريالي الصهيوني الرجعي، لافتا إلى أن النضال من أجل فلسطين ليس فقط مجرد تضامن عاطفي بل “يدخل في صلب معركتنا من أجل التحرر الوطني ومن أجل الديموقراطية ومن أجل إسقاط الاستبداد والفساد في هذا البلد”.

وتابع مشددا على أن ملحمة طوفان الأقصى هي ملحمة تاريخية نقلت العالم من مرحلة إلى مرحلة، لافتا إلى أن هذه المعركة أوقفت مسار إعادة هيكلة المنطقة بأكملها تحت الهيمنة الإمبريالية والصهيونية. ثم قال: “لكن المقاومة الفلسطينية أفشلت هذا المشروع الإمبريالي الصهيوني ورمت به إلى مقبرة التاريخ وفتحت عصرا جديدا، عصر الحرية والتحرر، عصر الديموقراطية وعصر الانعتاق من الاستعمار والامبريالية والصهيونية”.