قال الدكتور علي تيزنت، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، إن رمضان ليس موسما يعاش ثم يطوى، بل معنى ينبغي أن يستصحب، معتبرا أن أخطر ما يهدد القلوب أن تعيش المواسم بلا أثر، وأن تذوق المعاني ثم تنساها، وأن تبلغ الذروة ثم تعود إلى الفتور. ولذلك فإن الإشارات والمعاني التي ينبغي أن نستصحبها من رمضان وبعد رمضان، والتي يمكن أن تمثل روح هذا الشهر المبارك وسر هذا الصيام، هي مما ينبغي الوقوف عنده.
وفي معرض حديثه عن حقيقة العبادات، أوضح المتحدث أن الله سبحانه وتعالى جعل لكل عبادة في شريعتنا الغراء مقصدا وحكمة سنية، وأن من أدرك أسرار العبادات وعاش معانيها فهم أن هذه العبادات ليست مجرد أشكال وصور، بل هي سبيل العبد إلى معرفة الله، وفرصته للتقرب إليه والتحبب إليه، حتى يبلغ مقام المحبوبية، مقام محبة الله سبحانه وتعالى. ولم يتوقف الدكتور تيزنت عند معنى محبة العبد لربه، بل ارتقى بالمعنى إلى المقام الأعظم: أن يحبك الله، مستحضرا الحديث القدسي: “وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها“، فمن شأن كل عبادة في الشريعة أن تكون خطوة للعبد في سلوكه إلى الله عز وجل، وفي الترقي في مدارج الدين: إسلاما وإيمانا وإحسانا.
الدكتور تيزنت، وفي حواره المباشر مع الإعلامي عبد الغني مموح ضمن سلسلة “في رحاب التراويح” على قناة الشاهد، اتخذ من سؤال “ما بعد رمضان” مدخلا للحديث عن الأثر الذي ينبغي أن يتركه هذا الشهر في القلوب، وعن التحول الذي يفترض أن يرسخه في السلوك، باعتباره محطة للتزود والاغتنام، ومدرسة للتزكية، وبداية طريق يتجدد فيه السير إلى الله ما دام في العمر بقية.
وفي قلب هذا البناء التربوي، وضع شعيرة الصيام باعتبارها عبادة تنشئ التقوى وتبنيها. وانطلق من قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، ليؤكد أن المقصد من الصيام هو بناء التقوى، لا باعتبارها عاطفة عابرة ولا أحوالا متحولة، بل هي التي ينبغي أن تنقل القلب من التسيب إلى الانضباط، ومن الغفلة إلى اليقظة، وحينئذ يصبح الله عز وجل غاية القصد، وقبلة الرجاء. وتبدأ الاستقامة حين يتحول حضور الله في القلب إلى أصل لا ينقطع، واستمرارية دائمة يستشعر فيها العبد أنه في حاجة دائمة إلى الله.
وفي هذه النقطة، ألح تيزنت على أن الصيام لم يرد لصورته بل لثمرته، ولم يقصد لهيئته بل لحقيقته، لأن جميع العبادات فيها أشكال وفيها روح، فيها صورة وفيها حقيقة. وسر اقتران الصيام بالتقوى أنه عبادة السر، لا يطلع على صدقها إلا الله سبحانه وتعالى، مصداقا للحديث القدسي: “كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به“. فالإنسان يستطيع أن يخفي فطره عن الناس، لكن الذي يمنعه هو وازع المراقبة، وهنا تتكون التقوى في أنقى معانيها: أن يحضر نظر الله في القلب قبل نظر الناس في الظاهر. وبهذا المعنى لا تصبح التقوى خوفا عابرا، بل انتقالا من اتباع الهوى إلى لزوم المراقبة، ومن زمن العادة إلى مقام العبادة.
ولم يقف عند هذا الحد، بل توسع في شرح مراقي الصيام ومدارسه، مؤكدا أن الناس قد يبدأون من صيام الإمساك والكف، لكن المقصود أن يرتقوا إلى صيام الحفظ: حفظ الجوارح، وحفظ اللسان من الغيبة والنميمة، وحفظ العين من النظر إلى محارم الله. مما يثمر تحولا من العادة إلى مقام العبادة، فيصبح الإنسان، كما أكد المتحدث، مدفوعا إلى استدامة أثر العبادة بعد رمضان ليتحقق القبول، مبرزا أن من علامات القبول أن الحسنة تستدعي أختها، وأن الطاعة تلد طاعة بعدها، وأن العبد إذا خرج من رمضان وقد بقي في قلبه أثر واستمر على صلة ويقظة، فذلك شاهد على أن الصيام لم يكن حركة جسد فقط، بل كان مسيرة بناء داعمة للتقوى.
وفي سؤال محوري حول كيفية الانتقال من نفحة موسم إلى مشروع عمر، توقف المتحدّث عند قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، واعتبر أن مجيء آية الدعاء في سياق آيات الصيام ليس أمرا عارضا، بل هو من ألطف الإشارات وأعمقها، لأن الله سبحانه وتعالى لم يقل: فقل لهم إني قريب، بل تولى الجواب بنفسه: “فَإِنِّي قَرِيبٌ“، وكأن الصيام يمهد لرفع الحجب، ويهيئ القلب لتلقي معنى القرب بلا واسطة.
وفي شرح هذا المعنى، بين أن الصيام يفرغ القلب من ضجيج الشهوة، ومع هذا الفراغ يتهيأ القلب لسماع نداء القرب. فحين يجوع البدن يرق القلب، وحين تضبط الرغبة يصفو الشعور، فينشأ من ذلك معنى المناجاة، ويتولد الأنس بالله، ويقوى استشعار قربه سبحانه وتعالى. ولذا فإن ثمرة الصيام الحقيقية ليست فقط ترك الطعام والشراب، بل أن يربي فينا معاني القرب بالله، والأنس به، والتلذذ بمناجاته، حتى يصير ذلك شعورا راسخا لا يزول بانقضاء الموسم.
ومن هنا قدم الدكتور تيزنت جوابه المباشر عن سؤال التحول المستدام بقوله: إن من ذاق في رمضان معنى “فَإِنِّي قَرِيبٌ“، لا يرضى أن يعود إلى البعد، ولا يطيق أن تنقطع مناجاته. فالصيام يعلم المؤمن أن الله أقرب إليه من شهواته، وأقرب إليه من ضعفه، وأقرب إليه من كل ما يشغله عنه. ثم إن تتمة الآية: “أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ” تؤكد أن القرب ليس معنى وجدانيا فحسب، بل هو علاقة متبادلة: تقوى تثمر دعاء، ودعاء يثمر استجابة، واستجابة تعمق الإيمان. ولذلك ختمت الآية بقوله تعالى: “فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي“، ليخلص المتحدث إلى أن القرب عطية من الله، لكن حفظه مسؤولية الإنسان.
وفي جواب عن دور الأسرة في الحفاظ على مكتسبات رمضان، شدد الدكتور علي تيزنت على أن الأسرة هي عماد المجتمع، وأن هذه المعاني إذا استقرت في القلوب فلا بد أن تعيشها مع الإنسان دائرة الأقربين، وفي مقدمتهم الأسرة، معتبرا إياها ليست إطارا اجتماعيا فقط، بل هي المحضن الذي ينبغي أن ينطلق منه الإشعاع والنور. وأكد أن رب الأسرة، الأب والأم، هم الذين ينبغي أن يقودوا هذه السفينة، وأن يحولوا هذه المعاني إلى ممارسة جماعية داخل البيت، لأن هذه المعاني تتشرب بالقدوة الماثلة أمام الأبناء، فتجعل روح رمضان حية ومستمرة، لا مجرد وعظ نظري أو تذكير موسمي.
وعندما انتقل الحديث إلى سؤال اعتبار رمضان مدرسة لإعادة بناء السلوك الفردي والجماعي، ربط عضو مجلس الإرشاد ذلك بسنة الاصطفاء الإلهي في الأزمنة. فالله سبحانه وتعالى، كما قال، اقتضت حكمته أن يفاضل بين الأزمنة والأمكنة كما يفاضل بين الأعمال والأحوال؛ فاختار يوم الجمعة، واصطفى عشر ذي الحجة، وخص ليلة القدر، وكذلك خص هذا الزمن المبارك، ليكون فرصة للتعرض لنفحات الله سبحانه وتعالى، وفرصة للتزكية، ومحطة للاقتحام والبناء. ونبّه إلى نقطة مركزية حين حذّر من أن يقتصر أثر رمضان على بناء الأفراد فقط، بل يجب أن يتعدى إلى غيرنا، لأن التزود لا يكون لأنفسنا وذواتنا فقط، بل ينبغي أن يكون همنا هو بناء أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي ذات السياق، أكد المتحدث أن السلوك الفردي، مهما كان مهما، لا يكتمل إلا بسلوك جماعي يروم بناء الأمة، وإخراجها مما تعيشه من مآس وظلم ومعاناة، مشيرا إلى الحاجة إلى المحضن التربوي والجماعة الحاضنة التي يتعاون فيها المؤمنون على هذا البناء ضمن صحبة صالحة وجماعة مؤمنة.
ولأن الحديث عن المعاني العامة لا يكفي وحده، فقد خصص جزءا مهما من الحوار لعرض المفاتيح العملية التي تعين على الحفاظ على معاني الإيمان والتقوى بعد رمضان. وفي هذا الباب عاد إلى ما تعلمه من الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، خاصة في حديثه عن “يوم المؤمن وليلته“، حيث ينبغي أن تكون للحياة اليومية معالم ترسخ قدم الإنسان في زمن العبادة والجهاد، لا في زمن العادة واللهو. وفي نظره، ليست المشكلة في أن يعيش الإنسان حياة منظمة، بل في أن تكون معالمها كلها دنيوية: عمل، رياضة، لهو، جلوس في المقهى، من دون أن يكون فيها ما يرفعه إلى مقام العبودية.
ومن هنا عرض عددا من هذه المفاتيح، وفي مقدمتها الوتر النبوي، الذي يعني أن يستيقظ المؤمن قبل صلاة الصبح بساعة أو ساعة ونصف، فيتبتل إلى الله عز وجل، مستحضرا قوله تعالى: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. كما توقف عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كأجر حجة وعمرة، تامة تامة تامة“.
وأردف ذلك بالحديث عن صلاة الأوابين، أي صلاة الضحى، التي رأى فيها مفتاحا من مفاتيح الثبات على الخير، ثم انتقل إلى الورد القرآني اليومي، مؤكدا أن شهر رمضان هو شهر القرآن، لكن الذي ينبغي أن يبقى بعده هو أن يكون للإنسان على الأقل حزبان في اليوم ليختم ختمة في الشهر، حتى تبقى الصلة بكلام الله حية في السلوك اليومي.
ثم أضاف إلى هذه المفاتيح تجديد الإيمان بذكر الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله، مذكرا بحديث: “إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فجددوا إيمانكم“، وشارحا أن هذا التجديد يكون بالإكثار من الذكر مع حضور القلب مع الله. كما دعا إلى الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، خصوصا ليلة الجمعة ويوم الجمعة، مستحضرا حديث: “أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة“، ومبرزا أن هذا الذكر ليس مجرد تكرار لفظي، بل مدخل من مداخل القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجديد الصلة بهديه وروحه، ومفتاحا آخر من المفاتيح العملية التي ذكرها الإمام المجدد رحمه الله.
وتعليقا عن شعور الشك الذي يصاحب المؤمن بعد رمضان من كون صيامه مقبولا أم لا، رفض الدكتور علي تيزنت أن يفهم هذا الشعور بوصفه اضطرابا سلبيا، بل اعتبره علامة حياة في القلب ويقظة في الضمير. فالقلوب المؤمنة لا تركن إلى أعمالها، ولا تغتر بما وفقت إليه من الطاعة، بل تبقى وجلة من رد العمل، متطلعة إلى القبول.
وفي هذه النقطة استعاد المتحدث عبارة بالغة الدلالة للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، حين فرّق بين غبار الغفلة وعفن الغرور. فبكاء العبد على ربه أن يمسح عنه غبار الغفلة افتقار صادق، أما الاستغناء بمكاسب الطاعات فهو عفن غرور، وهو من أخطر ما يهدد المؤمن في سلوكه إلى الله. ولذلك شدد الدكتور تيزنت على أن رمضان، بدل أن يغذي في الإنسان نشوة الإنجاز، ينبغي أن يزيده افتقارا واضطرارا إلى الله عز وجل، وأن يجعل قلبه موصولا بحسن الظن بالله، لا بالقلق المفضي إلى اليأس والقنوط.
ومن هذا الباب أيضا أعاد التذكير بأن أول ما يحفظ هذه المعاني هو دوام الافتقار إلى الله وقرع بابه بالدعاء، مستحضرا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: “اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك“، ومؤكدا أن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء. لكنه في الوقت نفسه لم يكتف بالدعاء المجرد، بل ربطه بالمجاهدة في السير إلى الله، وبالعمل على إصلاح الباطن وتزكية الظاهر، وبالبذل لنفع الخلق وإعلاء كلمة الله. وفي هذا السياق استشهد بقوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ، ليقرر أن الهداية ثمرة المجاهدة، وأن التوفيق ثمرة الإقبال الصادق.
ومن هنا عاد إلى التأكيد على ضرورة الصحبة الصالحة والجماعة الحاضنة والمحضن التربوي، معتبرا أن المجاهدة الفردية مهما صدقت تحتاج إلى من يذكر الإنسان إذا غفل، ويعينه إذا فتر، ويأخذ بيده إذا ضعف؛ لأن الطبع البشري يضعف ويفتر ويغفل. وفي هذا المعنى استحضر قوله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، ليؤكد أن الثبات ليس مجهودا فرديا صرفا، بل ثمرة بيئة إيمانية حاضنة تحفظ النفحات من التبدد وتحولها إلى مسيرة تربوية ممتدة.
وفي محور آخر شديد العملية، تناول المتحدّث الحجب المانعة من التوفيق في العبادة، مؤكدا أنها متعددة، لكنه ركز على بعضها مما أجمع عليه الصالحون. وفي مقدمتها عقوق الوالدين، واعتبره من أخطر الحجب التي تمنع الإنسان من السلوك إلى الله سبحانه وتعالى. ثم سوء المعاملة لخلق الله، موضحا أن الإحسان لا يقبل الانشطار: فكما أن الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه، فهو أيضا أن تحسن إلى خلق الله، ولا سيما الأقربين. ومن هنا نبه إلى أن سوء المعاملة وسوء الخلق قد يكونان حجابا حقيقيا بين الإنسان وبين التوفيق في العبادة والسلوك إلى الله، لأن حرمة المؤمن عند الله عظيمة، ولا يمكن لطالب القرب أن يجمع بين طلب الإحسان وإيذاء الخلق.
أما في ختام الحوار، فقد توقف الدكتور علي تيزنت عند سؤال رآه بالغ الأهمية، يتعلق بكيفية الجمع بين التبتل والموقف الخيري الإيجابي، ليؤكد أن الأصل في هذا الباب هو التوازن بين العدل والإحسان. وبين أن الخلل يبدأ حين يفهم الدين على نحو يفضي إلى أحد طرفين: إما الانشغال بالشأن العام على حساب بناء الشخصية الإيمانية، وإما الإقبال على الذكر والعبادة في عزلة عن قضايا الأمة وآلامها. لذلك شدد على أن المؤمن، في هذا التصور، ينبغي أن يعيش لوعة الحاجة إلى الله، وأن يلازم العكوف على بابه، ويحفظ صلته بكتابه، ويواصل الإقبال عليه والإكثار من ذكره سبحانه وتعالى، من غير أن ينفصل ذلك عن واجبه في المساهمة في بناء الخير في الأمة، واتخاذ مواقف تنتصر لقيم العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة.
ولإيضاح هذا المعنى، استحضر المتحدث مشهد الهجرة النبوية وبداية بناء المجتمع الإسلامي في المدينة، حيث جمع الرسول صلى الله عليه وسلم بين إفشاء السلام وإطعام الطعام وصلاة الليل، بما يكشف أن بناء المجتمع لا يقوم على بعد واحد، بل يحتاج إلى رعاية حاجات الناس المادية والمعنوية معا. فالإنسان الجائع، كما أوضح، لا يسمع إلا نداء الخبز أولا، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى السلاح الروحي والإيماني الذي يتمثل في العكوف بين يدي الله، والوتر النبوي، والذكر، والقيام. ومن ثم خلص الدكتور تيزنت إلى أن من يخرج إلى الإصلاح والدعوة وخدمة الأمة من غير هذا الزاد الروحي، فكأنه يخرج إلى الميدان بلا سلاح؛ ولذلك فإن المؤمن، في نظره، لا يستقيم سيره إلا إذا طار بجناحين: جناح العدل وجناح الإحسان.