ذ. الجوري: اللجوء لأجهزة كشف الغش في البكالوريا إعلان عن فشل المقاربة التربوية في مواجهة الظاهرة

Cover Image for ذ. الجوري: اللجوء لأجهزة كشف الغش في البكالوريا إعلان عن فشل المقاربة التربوية في مواجهة الظاهرة
نشر بتاريخ

اعتبر الخبير التربوي الدكتور منير الجوري أن اعتماد وزارة التربية الوطنية لأجهزة كشف الغش خلال امتحانات البكالوريا لن يكون كافيا للحد من هذه الظاهرة، معتبرا أن الإشكال أعمق من أن يعالج بإجراءات تقنية أو أمنية معزولة.

وأوضح الجوري، في تدوينة نشرها على حسابه بفيسبوك أمس الثلاثاء 2 يونيو 2026، أن انتشار الغش في الامتحانات يعكس اختلالا تربويا وقيميا متراكما، مشيرا إلى أن اللجوء إلى أجهزة الكشف، مهما بلغت فعاليتها، يعد دليلا على عجز المنظومة عن إرساء مقاربة تربوية وبيداغوجية تقييمية متكاملة الأركان والأبعاد قادرة على معالجة الظاهرة من جذورها.

وأضاف أن المشكلة لا ترتبط فقط بوسائل المراقبة، بل تمتد إلى واقع المنظومة التعليمية برمتها، معتبرا أن المدرسة والأسرة والإعلام وسائر المؤسسات الاجتماعية، إلى جانب الدولة باعتبارها صاحبة السياسات العمومية، تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.

كما شكك الخبير التربوي، في تدوينة نشرها يوم الإثنين 1 يونيو، في قدرة هذه الإجراءات على تحقيق النتائج المعلنة، وأكد أن “المشكل مركب، والتراكم فاق الخيال، لدرجة أن الدعاية المفرطة تحولت إلى مستملحات يتناقلها المترشحون للبكالوريا”. مبرزا أن معالجة ظاهرة الغش تقتضي إرادة حقيقية لإصلاح الاختلالات البنيوية التي راكمتها المنظومة عبر سنوات، بدل الاقتصار على حلول ظرفية قد تتحول إلى مجرد مشاهد إعلامية لا تعالج جوهر المشكلة.

وحذر الجوري من الآثار التربوية والقيمية المترتبة على هذا الوضع، خاصة في ما يتعلق بالرسائل التي يتلقاها الشباب المقبلون على سن الرشد بشأن قيمة الاستحقاق والنزاهة وهيبة الدولة والمؤسسات، مؤكدا أن استمرار الظاهرة يهدد وظيفة المدرسة في ترسيخ الأخلاق والقيم والسلوكات الإيجابية لدى الأجيال الصاعدة.