احتضن جنوب مدينة أسفي بحي دار بوعودة (ساحة الشهيد)، مساء يومه السبت 20 يونيو 2026، مهرجانا خطابيا جماهيريا تخليدا للذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد كمال عماري، بحضور مكثف لساكنة المدينة وفعاليات حقوقية ومدنية وسياسية.

وتضمن المهرجان كلمة عائلة الشهيد ألقاها أخوه محمد عماري، وكلمات: محمد بلعياط عن جمعية عائلة وأصدقاء الشهـيد عماري كمال AFAMAK المنظمة للفعالية، وسعيد العذراوي ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وياسين بنشقرون المعتقل السياسي السابق، وحسن بنكرارة عضو هيئة الدفاع وممثل الفضاء المغربي لحقوق الانسان، والسيدة مريم عن الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب. حيث جدد المتدخلون التأكيد على ضرورة كشف الحقيقة كاملة في ملف الشهيد، وتحقيق الإنصاف وجبر الضرر، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

كما تخللت فقرات المهرجان وصلات فنية ومشهد تمثيلي مؤثر أعاد تجسيد تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له الشهيد كمال عماري، في استحضار رمزي للذاكرة الجماعية وتأكيدا على استمرار المطالبة بالعدالة.

وشهد المهرجان كذلك كلمة قوية للقيادي بجماعة العدل والإحسان الأستاذ يوسف قاق، أكد فيها أن قضية الشهيد كمال عماري ستظل حية في وجدان الأحرار، وألا بديل عن مطلب الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، مجددا الوفاء لنهج الشهيد والتشبث بمواصلة النضال السلمي من أجل الكرامة والحرية والعدالة.
ولم تغب عن الفعالية قضية فلسطين حيث كان التضامن مع الشعب الفلسطيني والتنديد بجرائم الاحتلال ورفض كل أشكال التطـبيع حاضرا بقوة.

وكان الختم كما البداية بالتأكيد على الاستمرار في التشبث بقضية الشهيد والالتزام بمواصلة الدفاع عن حقه وحق عائلته وكل من عرفه وواكب قضيته من قريب أو بعيد في تحقيق العدالة وترتيب الجزاءات القانونية في حق الجناة، مع التذكير أن جريمة التعذيب المفضي للقتل لا تسقط أبدا بالتقادم.

