فاعلون يشرِّحون مخاطر التطبيع في ندوة بشفشاون ضمن فعاليات الذكرى 13 لرحيل الإمام عبد السلام ياسين

Cover Image for فاعلون يشرِّحون مخاطر التطبيع في ندوة بشفشاون ضمن فعاليات الذكرى 13 لرحيل الإمام عبد السلام ياسين
نشر بتاريخ

ضمن فعاليات الاحتفاء بالذكرى الثالثة عشرة لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين، نظمت جماعة العدل والإحسان بشفشاون ندوة فكرية في موضوع “القضية الفلسطينية وخطر التطبيع”، وذلك يوم الأربعاء 24 رجب 1447 الموافق 14 يناير 2026.

افتتحت الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وبعد التذكير بسياق الندوة، تناول الأستاذ عبد العظيم احرازم في المداخلة الأولى “التطبيع والاختراق المجتمعي”، حيث أبرز مظاهر محاولات الاختراق الصهيوني لعدد من الهيئات المدنية والسياسية والجمعوية باستمالتها للترويج للدعاية الصهيونية، كما ركز على المخططات الصهيونية التي وصفها بالإجرامية، وترمي إلى تفريق الأمة وتمزيقها بافتعال الأزمات وتسعير النزاعات بين الشعوب العربية.

وفي المداخلة الثانية، تفضل الأستاذ عامر السدراتي بالحديث عن “خطر التطبيع التربوي”، وتناول فيها تعريف مفهوم التطبيع، ومظاهر التمدد الصهيوني في المجال التعليمي، عبر عقد شراكات بين الجامعات الصهيونية وبعض الجامعات المغربية، وكذا ضغطه لإحداث تغييرات في المناهج الدراسية تهدف إلى تربية الناشئة على قبول التطبيع ومجالاته، ونبه إلى ضرورة التمييز بين التعايش والتسامح في بعده الإنساني، وبين التعايش والتسامح مع كيان مغتصب.

أما المداخلة الثالثة، فقد خصصها الأستاذ لطفي الهزهاز للحديث عن “خطر التطبيع الاقتصادي”، وقد أكد فيها أن التطبيع ليس رهين اللحظة، وإنما خطط له من قديم، وأشار إلى أن اختفاء عبارة “الكفاح المسلح” في بيانات الجامعة العربية كان منطلقا للتطبيع، وبين أن الاحتلال اتبع خطة الاستحواذ على الماء والأراضي والاهتمام بالزراعة ليحتل فلسطين، وهو نفس الأمر الذي يحدث في المغرب عبر استحواذ شركات وأفراد على المدخرات المائية والتحكم في سوق البذور الزراعية، وتهديد الأمن الغذائي للمغرب.

ليتحدث الأستاذ عبد المنعم الذيب في المداخلة الرابعة عن “التطبيع والسياسة الداخلية والخارجية”، وقد تناول فيها  أسباب رفض الهيئات والقوى الحية والشعب المغربي التطبيع، وتساءل عما إذا كانت الدول المطبعة قد استفادت شيئا؟ ثم عدد مظاهر وآثار التطبيع على السياسة الداخلية للنظام والتي تتميز بالتضييق على مناهضي التطبيع، والسماح للوفود الصهيونية بالمشاركة في مختلف التظاهرات في أرض المغرب. وارتهان القرار السياسي الخارجي لدوائر الداعمين للكيان، والكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وبعد ذلك فتح المجال لمداخلات الحاضرين والحاضرات، والتي تفاعلت مع موضوع التطبيع ومخاطره التي تتربص ببلدنا وضرورة تظافر الجهود للتصدي له في كافة المجالات والأصعدة.

وختمت الندوة بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء والدعاء لهم وتقديم العزاء لعضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان الأستاذ عبد الكريم العلمي في وفاة أمه تغمدها الله بواسع رحمته.