اختتمت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة جامعتها الصيفية للنصرة والتضامن، التي شكلت محطة لتقييم حصيلة العمل واستشراف آفاق المرحلة المقبلة. وتداولت أشغالها قضايا الاختراق الصهــيوني ومناهضة التطــبيع، وتعزيز العمل المعرفي والتضامني، مع المصادقة على النسخة الأولى من المنهاج المقدسي.
وجددت الهيئة تأكيدها على مواصلة نصرة فلسـطين والقدس وكل القضايا العادلة، داعية إلى حماية حقوق الأقليات المسلمة، مؤكدة عزمها تطوير أدائها وتعزيز حضورها في خدمة قضايا الأمة.
فيما يلي نص البلاغ:
بسم الله الرحمن الرحيم
الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة
بـلاغ حول انعقاد الجامعة الصيفية للنصرة والتضامن
بحمد الله وتوفيقه انعقدت الجامعة الصيفية للنصرة والتضامن، تحت راية قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ في إطار مواصلة العمل التنظيمي، وتقييم حصيلة المرحلة السابقة، وتعزيز التنسيق والتواصل بين مكونات الهيئة، واستشراف آفاق العمل خلال المرحلة المقبلة.
وشكلت هذه الدورة مناسبة للتداول والنقاش حول عدد من القضايا والمحاور التنظيمية والفكرية والتكوينية، وفق البرنامج الذي تضمن مجموعة من الجلسات والموضوعات، في مقدمتها موضوع الاختراق الصهــيوني الذي عرف نقاشا عميقا حول أبعاده ومخاطره وواجهاته، وضرورة مناهضته الشعبية ووحدة الصف المناهض للتطـــبيع، كما تناولت الدورة بالبحث والحوار عدة مجالات، كالمجال المعرفي/البحثي والمجال التضامني/الحقوقي والإغاثي، ومجال البناء التنظيمي الخارجي والداخلي.
وقد عرفت أشغال الدورة نقاشا مستفيضا وتداولا مسؤولا حول مختلف القضايا المدرجة في جدول الأعمال، وتم الوقوف أثناء وضع استراتيجية العمل على تشخيص حصيلة العمل خلال المرحلة الماضية، واستعراض الإكراهات والتحديات التي واجهت عمل الهيئة، إلى جانب بحث سبل تطوير الأداء التنظيمي والتواصلي وتعزيز فعالية العمل وأهداف المرحلة المقبلة، كما تمت المصادقة على النسخة الأولى للمنهاج المقدسي، والوقوف مع دليل النصرة وواجهات البحث والدراسات في قضايا الأمة.
كما حظيت القضية الفلـسطينية والقـدس الشريف بحيز مهم ضمن أشغال الدورة، في ظل استمرار العدوان الصهــيوني وما يفرضه من مسؤوليات على الهيئات والقوى المناصرة لقضايا الأمة، حيث جرى التأكيد على مواصلة الانخراط في مختلف أشكال الدعم والنصرة والتعريف بالقضية الفلـسطينية والدفاع عنها.
وفي ختام أشغال الدورة، تم التداول في الخلاصات والتوصيات التي وصلت إليها مختلف الجلسات، بما من شأنه تطوير العمل والارتقاء بأداء الهيئة، وتعزيز حضورها في خدمة قضايا الأمة ونصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وانتهت الدورة إلى جملة من المواقف والتأكيدات، ومن أبرزها:
تجديد التنديد باستمرار العدوان الأمريكي/الصهــيوني على قطاع غـــ..ــــزة وعلى إيران ولبنان وعلى اليمن والأراضي السورية، وما يرافقه من جرائم ومـجازر في حق الشعب الفلسطيني، مع تسجيل خرق الهدنة وعدم إحراز أي تقدم حقيقي نحو وقف العدوان وإنهاء معاناة الشعبين الفلسطيني والإيراني، وعبرت عن بالغ قلقها إزاء استمراره، وعبرت عن رفضها لما تمارسه الإدارة الأمريكية من سياسات الهيمنة والبلطجة في المنطقة، وما تسببه من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما عبرت عن بالغ قلقها إزاء استمرار حالة عدم الاستقرار في السودان واستمرار الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد، وأكدت على ضرورة وقف الحرب والاقتتال، وتجنيب الشعب السوداني مزيدا من المآسي، والعمل على صون أمن السودان ووحدته وسلامته، بما يخدم الأمن والسلام في المنطقة.
كما أدانت الهيئة استمرار التطــبيع الرسمي المخزني مع الكيان الصهــيوني، والذي تجلت آخر صوره في فتح “وكر” الاتصال الصهــيوني واستئناف الرحلات الجوية وتبادل الزيارات الرسمية، ومن بينها زيارة مجرمة الحرب وزيرة النقل الإسرائيـلية.
وتوقفت الدورة عند أوضاع الأقليات والجاليات المسلمة في عدد من بلدان آسيا وإفريقيا وأوروبا، وأكدت على رفضها لكل أشكال الكراهية والعنصرية والتمييز الديني، مشددة على ضرورة حماية حقوق الأقليات المسلمة وضمان أمنها وكرامتها وحريتها في ممارسة شعائرها.
وبشأن ما عرفته الجزائر من موجة حرائق خلفت عددا كبيرا من الضحايا، أبرقت الهيئة أصدق عبارات التعازي والمواساة إلى الشعب الجزائري الشقيق، في ضحايا الحرائق والنيران، سائلة الله تعالى الرحمة للمتوفين، والشفاء للمصابين، والعافية للشعب الجزائري.
وفي الختام:
تجدد الهيئة المغربية الشكر العميق لأبناء الشعب المغربي الأصيل ولكل الشركاء والعاملين الداعمين لفلسطين والمناهضين للتطــبيع، ولجميع قواعدها في ربوع المغرب رجالا ونساء على تفانيهم وانخراطهم الجاد والمسؤول، كما تتوجه إلى الوهاب الكريم في هذا الربيع النبوي الشريف أن يعز الإسلام والمسلمين وأن يجمع كلمتهم ويوحد صفوفهم ويرحم شهداءهم ويشافي جرحاهم ويؤي لاجئيهم.
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون
الدار البيضاء 18 ربيع الأول 1448 /31 غشت 2026