هيئة مساندة ضحايا انتهاك حرية التعبير تستنكر بشدة الاعتقال التعسفي للصحفي محمد بوطعام

أصدرت هيئة مساندة الراضي والريسوني ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير بالمغرب بياناً تستنكر فيه بشدة "الاعتقال التعسفي" الذي تعرض له الصحفي محمد بوطعام مدير موقع "تيزبريس" يوم 4 ماي 2021، وهو الصحفي الاستقصائي المعروف بتحقيقاته حول مافيا العقار بمنطقة الجنوب، وبعمله المتواصل في مجال فضح الفساد والرشوة ونهب المال العام.
البيان الصادر يوم 8 ماي 2021 اعتبر الاعتقال يأتي في سياق "التضييق والقمع الممنهجين ضد الصحافيين المستقلين والحصار المتواصل ضد صحافة الاستقصاء. كما يشكل حلقة جديدة من حلقات استغلال القضاء لقمع الأصوات الحرة والانتقام من الأقلام المزعجة والذي تبين منذ مرحلة الإحالة على وكيل الملك".
الهيئة استنكرت ما جاء في قرار الإحالة التي تمت في إطار مسطرة التلبس لتبرير اعتقال الصحفي المتابع، وهو ما يشكل "تحريفا لطبيعة المسطرة القانونية التي خضع لها الصحفي محمد بوطعام"، موضحةً بأن "المسطرة التي باشرتها الشرطة القضائية هي مسطرة البحث التمهيدي وهو ما تشهد به محاضر الشرطة القضائية. غير أنه جاء في محضر استنطاقه من طرف النيابة العامة شيء مخالف للحقيقة عندما تمت الإحالة على المحكمة بمقتضى حالة التلبس"، وذلك من أجل استعمال مقتضيات المادة 74 من قانون المسطرة الجنائية لتبرير اعتقاله.
وذكّر البيان بأن هذه النازلة تذكر بما تم في قضية الصحفي توفيق بوعشرين، عندما "تم استعمال مسطرة التلبس في محضر استنطاقه خلافا للحقيقة. وقد تراجعت النيابة العامة عن ذلك بعد وضع شكاية ضد نائب الوكيل العام بالزور وقالت إنه مجرد خطأ مطبعي". وهو ما سبق أن وقف عليه الفريق المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة في رأيه الخاص بالصحفي توفيق بوعشرين. وقد كان هذا الخطأ من المرتكزات الأساسية في اعتبار اعتقال توفيق بوعشرين اعتقالا تعسفيا بالنسبة للفريق التابع لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.
وعبرت الهيئة عن تضامنها مع محمد بوطعام، الذي أعلن عن خوض إضراب عن الطعام لا محدود، مباشرة بعد اعتقاله، احتجاجا على الظلم الذي تعرض له، مما يشكل تهديدا لسلامته البدنية ولحياته، واستنكرت بقوة ما تم في هذه القضية من "توظيف سياسي للقضاء، عبر التحايل وتزييف الحقائق، بهدف الانتقام من صحفي استقصائي فاضح للفساد".
وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن الصحفي محمد بوطعام وتوقيف المتابعة ضده نظرا "للطابع التعسفي لاعتقاله"، وطالبت أيضاً بـ "فتح تحقيق فيما تم من انتهاك للمساطر والقوانين المعمول بها خلال استنطاقه وإحالته على المحكمة، واتخاذ المتعين بشأن المسؤولين عن تلك الانتهاكات".
وختمت الهيئة بالنداء من أجل "جعل حد للاستغلال السياسي للقضاء لتبييض الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية اتجاه المواطنين والمواطنات"، وكذا جعل حد "للتضييق على الصحفيين المستقلين وحصار الصحافة الاستقصائية والإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين تعسفا، وكل ضحايا انتهاك حرية التعبير".









