وقفات حاشدة ومسيرات ضخمة.. الجسم التعليمي بالمغرب يواصل برنامجه النضالي لإسقاط "النظام الأساسي" (صور)

تواصل الشغيلة التعليمية بالمغرب احتجاجاتها اليوم، الأربعاء 22 نونبر 2023، ضد النظام الأساسي بدعوة من ثلاث هيئات كبرى، هي التنسيق الوطني لقطاع التعليم الذي يضم 22 تنسيقية ونقابة واحدة. إضافة إلى التنسيقية الموحدة لأطر الدعم وهيئة التدريس. وكذا تنسيقية أساتذة الثانوي التأهيلي.
الاحتجاجات التي جاءت اليوم ضمن إضراب يمتد لثلاثة أيام، الثلاثاء والأربعاء والخميس، 21 و22 و23 نونبر، تجسدت على شكل وقفات حاشدة أمام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وأمام المديريات الإقليمية، تحول بعضها إلى مسيرات ضخمة جابت شوارع المدن ودوت فيها الأصوات عالية، بقيادة الأساتذة وأطر التدريس والدعم، وأخرى للتلاميذ وجمعيات آباء وأمهات التلاميذ، كلها تعبر عن الأزمة المستفحلة في قطاع التعليم بسبب النظام الأساسي.
وتدخل هذه الاحتجاجات أسبوعها الخامس، أمام إصرار الأساتذة وعزيمتهم ووحدتهم، للمضي قدما حتى تحقيق مطالبهم التي تتجلى بشمولها في إسقاط هذا النظام الأساسي، والزيادة العامة في أجور الأساتذة، وإعادة الاعتبار لمكانتهم، مع حل كل الملفات الفئوية العالقة، وهي المطالب التي تواجهها الحكومة بالتجاهل تارة، وبتصاعد نبرة تهديداتها تارة أخرى.
واعتبر التنسيق الوطني لقطاع التعليم (يضم 23 هيئة) في تصريح لوسائل الإعلام، في ندوة صحافية اليوم بالرباط أن النسب العالية للإضراب بمختلف مناطق المغرب، تجعل منه "إضرابا استثنائيا" لمواجهة النظام الأساسي الذي جاء مخيبا لانتظارات الشغيلة التعليمية المزاولة والمتقاعدة لما حمله من ثغرات في مضمونه ومنهجية إخراجه التي تنم عن "سوء النية الحكومية لتمرير نظام أساسي تراجعي سيرهن الشغيلة التعليمية لسنوات".
وحمل التنسيق الوطني في تصريحه الوزارةَ الوصيةَ مسؤوليتَها في إنقاذ العام الدراسي عن طريق "الأخذ بعين الاعتبار الزمن المدرسي الذي تهدره بمواصلة تعنتها". دون تفويت الفرصة لتحية أسر التلاميذ التي ساندتهم في معاركهم الاحتجاجية، وفق تعبيرهم.
وفي وقت جدد فيه التنسيق الوطني استنكاره للاقتطاعات وما وصفه بـ "السرقة الموصوفة" من جيوب الشغيلة، باعتبارها سلاحا للضغط من أجل ثني الشغيلة عن مواصلة احتجاجاتها، طالب في المقابل بالتسريع في فتح "حوار شفاف ونزيه مع كل الأطراف وفي مقدمتهم التنسيق الوطني لقطاع التعليم دون شروط".
وأكد المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي في بيان دعوته إلى هذا الإضراب، استمراره في مساره النضالي التصعيدي حتى تحقيق المطالب المشروعة. محملا الوزارة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع، كما دعا النقابات إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في الاصطفاف وراء مطالب الشغيلة التعليمية للدفاع عن المدرسة العمومية.
من جهتها جددت التنسيقية الموحدة لأطر الدعم وهيئة التدريس مطالبتها في بيانها بـ "السحب الفوري للنظام الأساسي"، ونددت بمحاولات الوزارة الوصية تفعيله بمذكرات "لا تظهر أية نية من لدنها في إنهاء الاحتقان الذي تعرفه المدرسة العمومية"، مطالبة بإنهاء الاحتقان الذي تعرفه المدرسة العمومية، وذلك بحل ملف التعاقد المشؤوم عبر إدماج هيئة التدريس وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية، وحل كل الملفات العالقة لكل المنتسبين إلى حقل التعليم.
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا وأشرطة لتظاهرات عدة لاحتجاجات الأساتذة واحتجاجات آباء وأمهات التلاميذ الذين عبروا عن غضبهم وسخطهم عن واقع حال التلاميذ في خضم تضييع الزمن المدرسي بدون اهتمام من الوزارة الوصية، ومن هذه المشاهد، لحظات معبرة لالتحام مسيرة الأساتذة بمسيرة أمهات وآباء التلاميذ كما في مدينة بني ملال في رسالة معبرة إلى كل من حاول ويحاول الإيقاع بين الأساتذة والتلاميذ أو أسرهم، مفاد هذه الرسالة أن الأزمة هي أزمة نظام أساسي يستدعي الأمر التعجيل بحلها لتعود الأمور إلى سكتها الطبيعية.








