احتجاجات أمام البرلمان استنكارا للمجازر الصهيونية المتواصلة في غزة ورفضا للتطبيع

في مساء يوم الثلاثاء، 10 شتنبر 2024، نظمت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان في الرباط. تعبيرا عن تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني واستنكارها للعدوان الصهيوني المتواصل والمجازر التي يرتكبها الاحتلال طيلة الـ340 يوما من الحرب الهمجية.
وحضر الوقفة عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة، حيث تناولت الشعارات التي رفعت والكلمات التي ألقيت ضرورة إنهاء العدوان وتأكيد دعم المطالب الفلسطينية المشروعة، لاسيما إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما نادت الكلمات بوقف التطبيع مع الكيان الصهيوني، واستنكرت التعاون الذي تبديه بعض الأنظمة العربية مع الاحتلال.
الجبهة المغربية منخلال هذه الوقفة، أعادت التأكيد على دعمها للمقاومة الفلسطينية البطولية، مشيدة بصمودها الفريد رغم الفجوة الكبيرة في الإمكانات العسكرية بينها وبين جيش الاحتلال. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإنهاء الإبادة الجماعية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، معبرين عن ارتباط الشعب المغربي العميق بالقضية الفلسطينية على الأصعدة الدينية والتاريخية والعاطفية.
وفي كلمة له ضمن هذه الوقفة، أكد الأستاد عبد الصمد فتحي، نائب المنسق الوطني للجبهة ورئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، أن الجبهة أخذت على عاتقها منذ اليوم الأول للعدوان مسؤولية الاستمرار في الدعم والنصرة والتعريف بقضية الشعب الفلسطيني، كما أخذت مسؤولية فضح هذا العدوان الغاشم والإسهام في الضغط إلى جانب أحرار العالم من أجل وقفه.
وقال فتحي إننا اليوم تابعنا مجزرة المواصي الرهيبة، وهي من أكبر المجازر منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة، معتبرا أن هذا يدل على العلو والفساد الصهيوني الذي لا يعطي اعتبارا لا للمنظمات الدولية ولا للدول الإسلامية ولا للدول العربية، إذ إن الكل عنده لا يساوي شيئا وأصر على الاستمرار في التقتيل في ظل تأييد مطلق من قبل المنتظم الغربي إلى درجة أن الكيان الصهيوني ما هو إلا طليعة للجيش الأمريكي من أجل حماية مصالحه ومن أجل الوقوف ضد أي نهضة عربية.
وإننا على قناعة، يقول فتحي، أن هذه الحرب هي حرب عالمية ليس فقط ضد الشعب الفلسطيني وإنما ضد المستضعفين في العالم بأسره، وهو ما لا يمكن معه أن ننتظر توقيف هدا العدوان من قبل الولايات المتحدة ولا من قبل الأمم المتحدة، التي أضحت هي ومؤسساتها من أدوات الاستكبار العالمي. وإنما المعول بعد الله تعالى على الشعوب التي ينبغي لها أن تعي خطواتها ووضعها في إطار التضامن والمساندة نحو التحرير.
ونوه فتحي إلى أن فعل الإسناد والدعم سيستمر مهما حدث، مشددا على أهميته رغم كل ما يقال، وأضاف؛ المقاومة صامدة في الثغور، وهذا يعطينا أملا وجرعة، ويحملنا مسؤولية الاستمرار في التضامن والرفع من وتيرته كلما رفع الكيان الصهيوني من وتيرة العدوان، الذي يغطي به عن فشله في تحقيق أهدافه المعلنة.
ولفت القيادي البارز في جماعة العدل والإحسان إلى أن الكيان الصهيوني اليوم يتجرع الضربات تلو الضربات، ويشتكي من الانهيار الاقتصادي والسياسي، والانهيار على مستويات متعددة، مشددا على أن الدعم الامريكي والغربي هو الذي منعه من الانهيار منذ يوم أمس قبل اليوم.
وأكد فتحي في كلمته أمام جموع المتظاهرين قبالة البرلمان المغربي، أن حدث اغتيال الجنود الصهاينة من قبل الشاب الأردني له دلالاته ومؤشراته، ومنها أن قلوب أبناء الأمة تغلي من الداخل، فلا يغتر العدو بما تبديه الأنظمة من استكانة بينما ضمير الشعوب حي ومع القضية وفي عمقها ويعيش تفاصيلها.
وأرسل فتحي تحايا العز والإباء إلى الشعب الفلسطيني الذي يُقَتّل صباح مساء، ويشرد ويتعرض لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي، الفردي والجماعي، أمام أنظار العالم لكنه لم يستكن ولم يهن ولم تضعف عزيمته، كما حيّا رجال المقاومة وأبطالها البواسل الذي يديقون طعم الموت ويمرغون "الجيش الذي لا يقهر" في تراب كل محاور القتال في غزة.









