#
كتاب الشفا
21 مقالا
في علامة محبَّته ﷺ
اعْلَمْ أَنَّ من أَحَبَّ شَيْئًا آثرهُ وَآثَرَ مُوَافَقَتَهُ، وَإلَّا لَمْ يَكُنْ صَادقًا فِي حُبّهِ، وَكَانَ مُدَّعِيًا. فالصَّادِقُ فِي حُبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من تَظْهَرُ علامةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ..
في عصمة الأنبياء قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته
تَعَاضَدَت الْأَخْبَار وَالآثَار عَن الْأَنْبِيَاء بِتَنْزِيهِهِم عن هذه النقيصة مُنْذ وُلِدُوا، وَنَشْأتِهِم عَلَى التَّوحْيد وَالْإِيمَان..
فِي عِصْمَة نَبِيّنَا وسائِر الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِم
النَّبِيّ ﷺ، وإن كَان مِن الْبَشَر، ويجوز على جِبِلّته ما يَجُوز عَلَى جِبِلَّة الْبَشَر؛ فَقَد قَامَت الْبَرَاهِين القاطعة، وتمت كَلمَة الْإجْماع عَلَى خُرُوجِه عَنْهُم..
فيمَا يَجب للنَّبِيّ ﷺ، وَمَا يَسْتَحِيل فِي حَقّه
الأنبياء وَالرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام وَسَائِطُ بَيْن اللَّه تَعَالَى.. فَظَوَاهِرُهُم وَأَجْسَادُهُم وَبِنْيَتُهُم مُتَّصفَة بِأَوْصَاف الْبَشَر.. وَأرْوَاحُهُم وَبَواطِنُهُم مُتّصِفَة بِأَعْلَى من أَوْصَاف الْبَشَر..
فصل فِيمَا يَلْزَم من دَخَل مَسْجِد النَّبِيّ ﷺ مِن الْأَدَب
رُوي عَنْه ﷺ: "مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلَا عَذَابَ"..
فصل فِي حكم زيارة قبره ﷺ وفضيلة من زاره وسلم عَلَيْه وكيف يسلم ويدعو له
عَن أَنَس بن مَالِك قَال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ زَارَنِي فِي الْمَدِينَةِ مُحْتَسِبًا كَانَ فِي جِوَارِي، وَكُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَفِي حَدِيث آخَر: "مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي"..
فصل فِي الاختلاف فِي الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ ﷺ وسائر الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَامُ
قَال الْقَاضِي وَفَّقَه اللَّه: عَامَّة أَهْل الْعِلْم مُتَّفِقُون عَلَى جَوَاز الصَّلَاة على غير النبي ﷺ، وَرُوي عَن ابن عَبَّاس أنَّهُ لَا تَجُوزُ الصلاة على غير النَّبِيِّ ﷺ..
فصل فِي تخصيصه ﷺ بتبليغ صَلَاة من صَلَّى عَلَيْه أَو سلم مِن الأنامِ
عَن ابن شِهَاب: بَلَغَنَا أَنّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم قَال: (أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الزَّهْرَاءِ، وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ؛ فَإِنَّهُمَا يُؤَدِّيَانِ عَنْكُمْ، وَإِنَّ الأرض لا تأكل أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا حَمَلَهَا مَلَكٌ حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَيَّ وَيُسَمِّيهِ حَتَّى إِنَّه لَيَقُولُ: إِنَّ فُلانًا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا)..
فصل فِي ذَمِّ مّنْ لَم يُصَلِّ عَلَى النَّبِيّ ﷺ وإثمه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (من نَسِي الصَّلَاةَ عَلَيَّ نَسِيَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ). وَعَن قَتَادَة، عَنْه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم: (مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ أُذْكَرَ عِنْدَ الرَّجُلِ فَلَا يُصَلّي عَلَيَّ)..








