أكادير.. وقفة داعمة لفلسطين والسلطات المخزنية تتدخل أكثر من مرة لتعنيف المشاركين

كما هو معهود في ساكنة أكادير الكبير وأهل سوس العالمة، تداعى شباب وأطفال وكهول نساء ورجال إلى الوقفة التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع اليوم الأحد 18 ماي 2025، بالساحة المجاورة لمحطة شركة الستيام بإنزكان ابتداء من الساعة السادسة مساء.
إلا أنها تفاجأت بالتطويق المخزني غير المسبوق الذي ملأ كل الشوارع والمرافق المحاذية لمكان انعقاد الوقفة، وبكل أشكال قوى الأمن بالزي العسكري والمدني إضافة إلى أعوان السلطة والديستي، إذ استحال معه تجسيد الوقفة السلمية التضامنية مع الشعب الفلسطيني، الشيء الذي ارتأى بعده المنظمون نقل الوقفة إلى نهاية الشارع قرب المركز الرئيسي للبريد بإنزكان، وعندها تدخلت قوات الأمن القمعية بكل عنف في حق المتضامنين السلميين، واستمر الدفع والضرب والسحل ومصادرة الأعلام الفلسطينية حتى وصلت حشود المتظاهرين قرب مدخل رقم 2 لسوق الثلاثاء إنزكان، وهناك تم إحكام التطويق على المئات من المواطنين المغاربة الذين "ذنبهم" أنهم سولت لهم أنفسهم التعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني الشقيق عضو جامعة الدول العربية التي ختم مؤتمر قمتها بالأمس، وعضو منظمة المؤتمر الإسلامي التي يترأس المغرب لجنتها للقدس!!!
ورغم كل المنع والتضييق إلا أن الوقفة عرفت نجاحا لافتا، حيث رفعت خلالها العديد من الشعارات المساندة لحق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة، والمنددة بالهمجية الصهيونية والتخاذل العربي والإسلامي المخزي وسكوت المنتظم الدولي المريب. كما شهدت الوقفة ضرب المشاركين على الأواني المنزلية في إشارة إلى سياسة القتل بالتجويع التي ينهجها كان الاحتلال المجرم.
وفي حدود الساعة السابعة وعشرين دقيقة تدخلت قوى القمع بكل عنف في حق المتظاهرين من الجهة الشرقية للوقفة وهو ما خلف عدة إصابات منها إصابة المحامي الأستاذ رضوان العربي، ناهيك عن صنوف أخرى التضييق والعنف الرمزي والمادي.
وفي الأخير اختتمت الوقفة بكلمة للجبهة، ذكرت بسياق تنظيمها الذي يأتي في وقت تتخاذل فيه الأنظمة العربية عن إسناد الشعب الفلسطيني الذي يقتل على مرأى ومسمع العالم، كما أكدت على أن التضامن مع كل الشعوب المضطهدة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني هي من ثوابت الشعب المغربي عبر تاريخه المجيد. لتختتم الوقفة على الساعة الثامنة بعد حرق العلم الصهيوني.









