"قرآنًا عجبًا" (1) | ومن يومن بالله يهدأ قلبه

إنّا سمعْنا قرآنًا عجبًا.
لكلِّ واحد منا قصّته الخاصّة مع القرآن؛ مع آية، سورة، سطر، موقف، شعور..
لكل واحد منا آية خاصة مسكوبة بجمال لا ينتهي، يعيش معها، يتنفسها، تحتضنه ويحتضنها حسب الألم أو الخوف أو الفرح. ومع مرور الوقت وتحول القلب تسلمك هذه الآية لآية أخرى، فترى حروفها وتتشرب معانيها وتحلق في سمائها، وكلما ارتفعت اكتشفت.
لكل منا آيته وقصته، بالنسبة لي فقد عشت طويلا في ظِلّ آيةٍ عظيمة، خصوصا بعد ألم فراق عشته.. مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
قرأت ذات مرة أنّ عِكـرمة رضي الله عنه قرأها: ومن يُؤمِن بالله (يَـهْـدَأْ) قلبُـه.
فتصور معي هذا العجب؛ يهدِي اللهُ القلبَ، فيَهدأ!
عجيبٌ هذا الخطاب الإلهي..
ساحرٌ هذا المشهد القرآني..
لهذا وأنت تتصفح كتاب الله في هذا الرمضان الاستثنائي، تأكد أنّ هذه الأيام المعدودات رسالة عظيمة من الله، لذلك تذوّق وتشوق، وضع يدك على قلبك، واطلب من الله أن يعيد ترتيبك وأنت تقرأ وتسجد وتقترب. ولا تنس أن كل ما فيك يحتاج إلى الله.
ومن يُومِن بالله (يَـهْـدَأْ) قلبُـه.
كل رمضان وأنتم أتقى وأرقى وأنقى.










