احتجاجات تزامنا مع الجلسة السادسة للمعتقل باعسو.. والدفاع: التأجيل المتتالي قد يمس بالمحاكمة العادلة

اعتبر الأستاذ محمد النويني المحامي المغربي وعضو دفاع الدكتور محمد باعسو المعتقل ظلما، أن البت في ملف المتابع خلال أجل معقول هو "حق دستوري وإنساني"، مشددا على أن التأجيل المتتالي لجلسات التحقيق في هذا الملف للمرة السادسة، "من شأنه أن يمس بأهم ضمانات المحاكمة العادلة".
ونظمت ساكنة مدينة مكناس صباح اليوم الأربعاء 04 بالتزامن مع الوقت الذي كان فيه مزمعا أن يقدم المعتقل باعسو لاستكمال التحقيق، وقفة بساحة الحرية بالمدينة توجت بمسيرة وختمت أمام محكمة الاستئناف. وقد ندد فيها المشاركون باستمرار الاعتقال الظالم وغير المبني على أي أساس.
الحاضرون الذين حجوا بكثافة من كل مناطق مدينة مكناس، نددوا بما وصوفوه "الرغبة المبيتة في إطالة أمد الملف، لتغييب الدكتور باعسو في السجن لأطول مدة مكنة"، رافعين شعارات ضد الاعتقال السياسي، وضد تصفية الحسابات مع المعارضين، وضد سياسة استهداف حرية التعبير، وضد تصميم القائمين بأمور المغرب على إخضاع الجميع لسياستهم، كما رفعوا شعارات ضد التأجيلات المتتالية للملف.
وتحدث الأستاذ النويني في تدوينته عقب علمه بالمستجد الجديد في الملف، عن المحاكمة العادلة التي يخشى من التأثير عليها بالتأجيل المتتالي، مشددا على أن الدستور المغربي كفلها في فصله 120 بقوله "لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وفي حكم يصدر داخل أجل معقول".
كما اعتبر المحامي أن الأمر يتعارض كذلك مع الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان بذكرها: "أن لكل شخص اتهم في جريمة، وتم حبسه احتياطيا، الحق في أن يحاكم خلال مدة معقولة، أو أن يتم إطلاق سراحه خلال اتخاذ الإجراءات".
وتابع النويني: "أيضا يتناقض مع روح المادة التاسعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في فقرتيها الثالثة والرابعة، واللتين تنصان على ضرورة تمتع الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، بالحق في محاكمته خلال مهلة معقولة، دون إبطاء في قانونية اعتقاله، تحت طائلة الإفراج عنه في حالة تعذر ذلك".






