الإعفاءات التعسفية تستنفر ثلة من الحقوقيين في وقفة حاشدة أمام البرلمان

التأم لفيف من الحقوقيين والفاعلين السياسيين وقياديين وأعضاء بجماعة العدل والإحسان في وقفة تضامنية مع أطر الجماعة المعفين من مهامهم الوظيفية دون سند قانوني أو سلوك المساطر الوظيفية التنظيمية المؤطرة، يوم السبت 5 أكتوبر أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط.
عرفت الوقفة الحاشدة التي دعت إليها اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية حضور عدد كبير من الأطر المعفية إلى جانب وجوه وطنية بارزة، فنيابة عن الهيئات التي يمثلونها من المنظمات الحقوقية حضر كل من فؤاد عبد المومني، وعبد الرزاق بوغنبور، والمعطي منجيب، وميلود قنديل، وخديجة الرياضي، ومحمد الزهاري، وعبد القادر العلمي، والسعدية الولوس، في حين حضر عن جماعة العدل والإحسان ثلة من القياديين والرموز والأعضاء، تقدمهم أعضاء مجلس الإرشاد؛ عبد الواحد متوكل ومحمد حمداوي وعمر أمكاسو، وأبو الشتاء مساعف عن الأمانة العامة للدائرة السياسية، ومحمد السلمي عن الهيئة الحقوقية.
وجاء التفاف هذه الوجوه الوطنية المشهود لها بخدمة قضايا الوطن والدفاع عن حقوق المواطنين مهما اختلفت ألوانهم الإيديولوجية والتنظيمية لتدل أن زهرة العمل المجتمعي المشترك قد أينعت لتعطي المثال الوضاح على قيمته وضرورته في مناهضة الظلم والاستبداد والانتصار للمظلوم في عمل راشد يتجاوز النظرة الضيقة إلى العمل الفعلي الراشد الذي يبني ويؤيد حقا الحريات الفكرية والعقدية.. داخل نسق عام يحترم توجه الأفراد والتنظيمات، ويجعل المصلحة العامة للوطن والمواطنين هدفا جامعا.
ويعزز الحضور الرمزي لقياديي الجماعة وأعضائها دأب الجماعة على تبني ملفات انتهاكات حقوق أعضائها بسبب انتمائهم، واحتضانها لهم، ويدل على التحام جسم الجماعة ضد كل محاولات الاختراق والترهيب والإضعاف والتدجين.. ليقول لكل من يراهن على خلاف ذلك: خاب مسعاكم.
وقد تخللت الوقفة التفاتة حازت إعجاب الحاضرين والمتتبعين، ففي لحظة مفعمة بمشاعر التضامن والتآزر أقدم ممثلو الحركة الحقوقية على إهداء المعفين ورودا، فلئن أصر المخزن وأذنابه ممن تحركهم التعليمات والهواتف على الإمعان في انتهاك حقوق مواطنين كل ذنبهم وفاؤهم لقضايا الشعب ومصالح الوطن واصطفافهم معه ضد جبهة الفساد والاستبداد والحكرة والتهميش واحتكار السلطة والثروة والحكم بالحديد والنار.. فإن لسان حال فضلاء هذا الوطن ممن يخالفونهم النهج يردون بما تحمل قلوبهم من صفاء ونقاء بأننا لن ننجر إلى عنف أو بغض ولن نتنازل عن مبادئنا مهما فعلتم، فالوطن أعلى من مصالحنا الفردية وأغلى، وسنحافظ على قلوبنا صافية محبة جميلة يفوح شذاها على من حولها كما تفوح هذه الورود، وسنستمر في العمل على إدخال السرور على من حولنا كما تسر الوردة ناظريها.
تفرقت جموع الحاضرين، بعدما رفعت شعارات قوية وكلمة ختامية ألقتها منسقة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية الأستاذة خديجة الرياضي، أدانت هذه الإعفاءات معتبرة إياها "استخداما مقيتا للإدارة العمومية في تصفية حسابات سياسية للسلطة ضد تنظيم سياسي معارض" وأنها "جزء من الممارسة الاستبدادية للماسكين بالقرار السياسي"، لتتابع اللجنة، ومن ورائها كل الغيورين، عملها على فضح وإدانة الظلم الممارس على المواطنين الأبرياء، حيث تعتزم، في محطة نضالية أخرى، تنظيم ندوة صحافية يوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2019، والتي ستشكل "مناسبة للإعلان عن باقي فقرات البرنامج النضالي للجنة" وفق بلاغها.









