ملف باعسو: وقفة احتجاجية قوية بحضور حقوقيين وبيان إلى الرأي العام

استمرارا للبرنامج النضالي والتنديدي ضد الاعتقال التعسفي والمحاكمة المطبوخة التي تطال أحد قيادييها، وتحت شعار: "على العهد باقون.. نضال وصمود حتى تحقيق الحرية"؛ نظمت جماعة العدل والإحسان بمكناس اليوم الأحد 05 مارس 2023 بساحة نيم وسط المدينة الجديدة حمرية، وقفة حاشدة عرفت حضورا نوعيا من الحقوقيين والهيئات الداعمة والفضلاء والرافضين للاعتقالات السياسية التي تطال المعارضين بهذا الوطن الجريح.
ولقد رفعت فيها شعارات منددة بالاعتقال السياسي، وبسياسة الهروب إلى الأمام التي ينهجها النظام المغربي في التعامل مع الأزمات المتراكمة، من غلاء واحتقان اجتماعي وسياسي غير مسبوق رمى بظلاله على الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، مما حدا بالمخزن إلى اختلاق مثل هذه المسرحيات التي بتنا بها أضحوكة العالم كله.
ولم يفوت المحتجون التنديد بالغلاء المهول الذي يكتوي بلظاه الشعب المغربي، وبالفساد المستشري في كل المجالات، آخرها ما شاب مباراة المحاماة/المحاباة من خروقات تضرب في مصداقيتها. وفي ختام الوقفة أصدرت الجماعة بيانا بالمناسبة تأكيدا على استمرارها في النضال والصمود بجانب شرفاء هذا الوطن حتى تحقيق الحرية والكرامة والعدل.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه.
نص بيان العدل والإحسان بمكناس تنديدا باستمرار اعتقال باعسو وبالاعتقال السياسي بالمغرب.
جماعة العدل والإحسان مكناس || بيان للراي العام
في نوبة من نوبات الجنون المألوفة، وفي مظهر من مظاهر الطغيان المسلط على الأصوات الحرة من أبناء هذا الشعب "المحگور"، أقدم المخزن في 31 أكتوبر 2022 على اعتقال الدكتور محمد باعسو القيادي بجماعة العدل والإحسان في جريمة نكراء تنضاف لسجلّه الحافل بجرائم الاعتقال السياسي، وبإخراج بذيء رديء ترعاه عقول موغلة في الإسفاف والجمود، وفي ملف سياسي مكشوف، واتهامات مطبوخة في الدهاليز المظلمة، لا نسمع بها إلا في حق المعارضين السياسيين، قصد تشويه صورتهم، ومعاقبتهم على اختياراتهم السياسية.
أكثر من 120 يوما مرت على اعتقال الدكتور محمد باعسو، يبحث ويحقق فيها المخزن في تهمه "المتحورة" من الخيانة إلى "الاتجار بالبشر"، ولا غرابة فنحن نعيش في زمن المتحورات...!!! تحقيق في ملف فارغ من كل شيء إلا من بصمة المخزن الحاقد على شرفاء هذا الوطن؛ حقد أعمى دفع ضريبته الجميع، وعلى رأسهم المؤسسة القضائية التي وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه مع منطق التحكم والتعليمات الذي تدار به مثل هذه الملفات، حتى صار القضاء المغربي حديث كل الجمعيات والمؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية بفعل السياسات الرعناء للحاكمين.
إن اعتقال الدكتور محمد اعراب باعسو لا يمكن فهمه إلا في إطار التضييق الممنهج على جماعة العدل والإحسان، وخاصة مع تدشينها لفعاليات احتفائها بالذكرى الأربعين لتأسيسها مما أغاظ المخزن ودفعه إلى هذه التصرفات الطائشة.
إننا في جماعة العدل والإحسان بمكناس ومن خلال هذه الوقفة الاحتجاجية نعلن للرأي العام ما يلي:
1️⃣ تضامننا المطلق مع المعتقل السياسي الدكتور محمد أعراب باعسو وجميع المعتقلين السياسيين ومطالبتنا بإطلاق سراحه وسراحهم بدون أي شرط أو تأخير.
2️⃣ إدانتنا الشديدة للطريقة المخزنية التي تدبر بها ملفات الاعتقال السياسي وتحاك بها المكائد ضد المعارضة المسؤولة.
3️⃣ استنكارنا لطريقة المافيات التي تدبر بها السياسات العمومية وما تخلفه من غلاء الأسعار وضيق العيش وصل إلى كل بيت مغربي.
4️⃣ صمودنا واستمرارنا في نصرة المظلومين حتى تحقيق الحرية والكرامة والعدالة لكل الغيورين على هذا الوطن.
5️⃣ نداءنا إلى كل القوى الحية في البلاد من أجل تظافر الجهود والعمل المشترك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
قال الله تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [سورة إبراهيم:الاية24]
مكناس 12 شعبان 1444 الموافق ل 5 مارس2023









