المرابطة المغربية الأصل عائشة المصلوحي تستحضر الذاكرة التاريخية لأوقاف المغاربة في القدس وتحثهم على مواصلة الجهاد

حملت المرابطة المقدسية ذات الأصول المغربية عائشة المصلوحي للمغاربة "سلام وتحيات إخوانكم من قلب القدس النابض بالحياة والإيمان والثبات على الموقف وعلى الحق".
وذكّرت، خلال ندوة فكرية حملت عنوان “المغاربة وبيت المقدس” نظمتها جماعة العدل والإحسان بمدينة الجديدة مساء يوم الجمعة 16 دجنبر الجاري، بتاريخ المغاربة المُشرق في فلسطين كاملة، وفي القدس خاصة، حيث تركوا بصماتهم الجهادية.
وشكرت المصلوحي المغاربة قاطبة، منوهة إلى "أنهم لم يعطوا بابا في سور القدس العظيم اسمه باب المغاربة، وبابا من أبواب الأقصى الشريف اسمه باب المغاربة، مجانا"، وإنما أعطوا هذه الأسماء لما قدم مجاهدوهم الذين استحقوا هذه التسمية على مدار التاريخ، لذلك "يحق لنا كمغاربة أن نرفع رأسنا عاليا، فالمغاربة مجاهدون، يحبون الجهاد في سبيل الله، وقد لبوا النداء منذ زمن صلاح الدين الأيوبي، عندما حضروا لنصرة إخوانهم المسلمين في استرداد بيت المقدس من يد الصليبيين، وكان لهم طلب عند صلاح الدين أن يبقوا مجاورين للأقصى فأقطعهم تلك القطعة من الأرض؛ القريبة جدا من المسجد الأقصى المبارك، وبني عليها ما سمي حي المغاربة في المستقبل".
واسترسلت المتحدثة مستحضرة تاريخ المكان بمرارة: "كان حيا عامرا بأهله وعلمائه وسكانه حتى عام النكسة؛ عام 1967، حينما تم تدمير هذا الحي على رؤوس ساكنيه"، ثم استدركت بيقين صاحب الحق: "ولكن التاريخ - يا أهلي ويا أحبتي - لا يمحى من الذاكرة، التاريخ يبقى دائما، ونحفظه للأجيال القادمة. فأجدادنا القادمون من هنا ومن كل شمال إفريقيا نصرة لبيت المقدس هم من حملوا هذه الرايات، ووصلت إلينا، وسنحافظ عليها إن شاء الله تعالى من جيل إلى جيل حتى تبقى ذكرانا عطرة في التاريخ كاملا، وحتى يكتب الله سبحانه وتعالى مرة أخرى للمغاربة القدوم والجهاد في سبيل الله من أجل تحرير المسجد الأقصى أولى القبلتين".
وسألت المرابطة "الله سبحانه وتعالى أن يكرمنا بالجهاد في سبيله وبالثبات"، معتبرة أن "المطلوب منا نحن المغاربة في فلسطين الثبات، لأن الصراع موجه إلى القدس، والقدس يعتبر الكيان الصهيوني بأنها عاصمة الدولة".
وكشفت أن زعماء الصهاينة "أقسموا عندما سقطت القدس عام 67 أن شلت أيدينا يا أورشليم إن تخلينا عنك"، وأن أصحاب الحق في الأرض المقدسة يسألون الله سبحانه وتعالى دائما وأبدا العون على الجهاد في سبيله من أجل استرداد حرية القدس ومكانة القدس وشرف القدس العظيم.
وأشادت بباع المغاربة الطويل في الجهاد، لافتة إلى ضروب الجهاد المطلوب، سواء بالمال أو بالكلمة.. حتى يأذن الله سبحانه وتعالى بالفرج القريب.
وأكدت المرابطة المغربية الأصل أنهم "كمغاربة في القدس، فإن - والحمد لله رب العالمين - الهوية التي نحملها تؤهلنا بأن نبقى ثابتين في أرضنا وبيوتنا، اللجوء ألغي من قاموس سواء المغاربة أو المقدسيين، نحن لا نريد أن نتجزأ عن بقية أهل القدس، فالجميع مصر على الثبات والبقاء في المدينة المباركة".
وأشادت المصلوحي بما عاينته طيلة شهرين من التنقل بين المدن المغربية، حيث "لم أجد إلا المحبة الخالصة المطلقة في قلوب المغاربة لفلسطين وقضيتها"، مشيرة إلى أن "القضية لن تموت في قلوب الناس إن شاء الله أبدا، بل بالعكس ستورث إلى الأجيال، وسنبقى على العهد إن شاء الله حتى يتم التحرير ويتم الفرج من عند الله سبحانه وتعالى".
وأبدت اعتزازها بإخوانها المغاربة؛ "فصمودكم صمودنا، ودعمكم لنا يدعم صمودنا، فالإنسان الذي يقع تحت الاحتلال يكون دائما بحاجة إلى نصرة إخوانه حتى ولو بالكلمة، فما بالك عندما يكون هناك رفد مادي ورفد معنوي، فهذه من علامات شد الأزر وعون الفلسطيني المقدسي على الثبات في أرضه ووطنه".
وشكرت الحضور جميعا، وضربت لهم موعدا للقاء "في ساحات الأقصى المبارك، حتى نصلي جميعا هناك صلاة النصر والتحرير".
يذكر أن الندوة التي نظمتها جماعة العدل والإحسان بالجديدة بمناسبة الذكرى التاسعة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، أطرها إلى جانب المرابطة المقدسية السيدة عائشة المصلوحي، كل من الدكتور أحمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، والأستاذ عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وسيرها الأستاذ إدريس النعومي قيادي الجماعة بالمدينة، وحضرتها ثلة من الوجوه السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية.









