وقفات بوجدة وسلسلة ثم استنفار أمني بالبيضاء.. تضامن شعبي مغربي متواصل مع غزة

تواصلت نهاية هذا الأسبوع، فعاليات الدعم الشعبي والتضامن الميداني مع الشعب الفلسطيني من قبل الشعب المغربي، تأكيدا على استمرار التعبئة الشعبية ضد العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة. وتندرج هذه الفعاليات ضمن سلسلة "جمعة طوفان الأقصى" التي أطلقتها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والتي دخلت أسبوعها الثالث والثمانين، حاملة هذه المرة شعارا صارخا في وجه التواطؤ الدولي: "صمتكم يقتلنا".
وجدة تواصل الاحتجاج في الساحات أمام المساجد
في مدينة وجدة، عرفت ليلة السبت 5 يوليوز 2025 تنظيم وقفات احتجاجية بعد صلاة العشاء أمام عدد من المساجد المركزية، شملت: مسجد الأنصار، مسجد الصفة، مسجد آل ياسر، ومسجد المنصور الذهبي. وجاءت هذه الوقفات الشعبية في سياق النداء الوطني الذي أطلقته الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، من أجل مواصلة الضغط الشعبي ومناهضة الصمت الرسمي تجاه المجازر التي يتعرض لها سكان قطاع غزة. وقد عبّر المحتجون من خلال الشعارات المرفوعة والهتافات الجماعية عن إدانتهم لجرائم الإبادة والتجويع والتهجير القسري المرتكبة في حق المدنيين العزل، مجددين دعمهم الثابت للمقاومة الفلسطينية.
سلسلة بشرية رمزية في قلب الدار البيضاء
أما في مدينة الدار البيضاء، فقد تفاعلت ساكنة المدينة القديمة مع نداء جمعة طوفان الأقصى بتنظيم فعالية تضامنية رمزية تمثلت في تشكيل سلسلة بشرية "صامتة"، يوم الأحد 6 يوليوز 2025، عند ملتقى شارع محمد الزرقطوني وشارع سيدي محمد بن عبد الله، بمحاذاة المنتزه البحري لمسجد الحسن الثاني. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والشالات والكوفيات بأحجام متنوعة، في مشهد يجسّد رمزية الاحتجاج الصامت في مواجهة صمت المجتمع الدولي. وقد لقيت هذه المبادرة تجاوبا واسعا من عموم المواطنين، حيث عبّر المارة من راجلين وسائقين عن تفاعلهم بالتحية وإطلاق منبهات السيارات ورفع شارات النصر، مؤكدين أن الضمير الشعبي المغربي حاضر بقوة في معركة الكرامة والحرية.
استنفار أمني بعين السبع يمنع فعالية تضامنية
وفي تطور لافت، عرف شاطئ السعادة بعين السبع بالدار البيضاء مساء الأحد 6 يوليوز 2025، استنفارا أمنيا واسعا، تزامنا مع محاولة الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تنظيم نشاط تضامني جديد مع غزة كان من المرتقب أن يختم بإفطار جماعي بمناسبة عاشوراء. وقد تدخلت السلطات المحلية لتفريق الحاضرين، حيث تم نزع الأعلام الفلسطينية والكوفيات ومنع التجمع، مما خلق حالة من الذعر خاصة في صفوف النساء والأطفال. هذا التدخل الأمني المفاجئ أثار موجة استياء واستنكار بين الحاضرين، الذين شددوا على سلمية النشاط وطابعه التضامني المشروع، معتبرين أن التضييق على هذا الشكل من التعبير لا يخدم سوى قوى الاحتلال التي تسعى لعزل فلسطين عن وجدان الشعوب.








